إصابة شرطيين وحجز سيارة مسروقة وكمية من المخدر وتعميق البحث سيكشف الكثير من الأسرار أوقفت عناصر الشرطة القضائية بخريبكة، صبيحة أول أمس (الاثنين)، مساعد مروج للكوكايين، في حين تمكن شريكه من الفرار رفقة عاهرتين، في مواجهة دامية مباشرة، استعمل فيها أفراد العصابة قنينات غاز "لاكريموجين"، وسيوفا كبيرة، في مواجهة رجال الشرطة، قرب الثكنة العسكرية حيان.وقالت مصادر عاينت تفاصيل مطاردة سيارة شرطة، مدعومة بسيارات خاصة، سيارة "مرسيديس" فارهة، إن راكبيها رموا سيارات الشرطة بحجارة تسببت في تكسير واجهاتها الزجاجية، قبل أن تتمكن سيارة رباعية الدفع، من شل حركة الهاربين، بعد ارتطام إحدى عجلات السيارة بالطوار. وأضافت المصادر ذاتها أن رجال الشرطة القضائية بخريبكة عندما تقدموا لاعتقال راكبي السيارة المشبوهة، فوجئوا بهم يشهرون في وجوههم قنينات غاز "لاكريموجين"، وسيوفا كبيرة الحجم، في تهديد حقيقي لرجال القوات العمومية، الذين نجحوا في اعتقال أحدهم، "فيدور"، في حين تمكن رفيقه من الفرار رفقة عاهرتين.واستنادا إلى إفادات مصادر "الصباح"، أصيب شرطيان في ساحة المواجهة، بسبب اختناقهما بالغازات المسيلة للدموع، فتم نقلهما للعلاج بالمستشفى الإقليمي، في حين حجزت سيارة "مرسيدس"، التي أسفرت عملية تفتيشها عن حجز عدة ممنوعات، منها ثلاثة سيوف كبيرة الحجم، وكمية كبيرة من الكوكايين معدة للترويج، وعشرة هواتف محمولة ذكية، وميزان إلكتروني لوزن السموم البيضاء، إضافة إلى لوحات سيارات معدنية مرقمة بالخارج، وجهاز حاسوب محمول.ونفت مصادر متطابقة استعمال رجال الشرطة لمسدساتهم الوظيفية، في مواجهة الأسلحة البيضاء لأفراد العصابة، واختاروا مواجهتهم والمخاطرة بحياتهم، عوض إطلاق الرصاص الحي وسط تجمع سكاني، خاصة بعد خروج المواطنين لتتبع المطاردة الهوليودية بالشارع.ووفق إفادات المصادر نفسها، تم نقل الموقوف والمحجوزات إلى مقر الأمن الإقليمي تحت حراسة أمنية مشددة، لاستكمال التحقيق تحت إشراف الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، ورفض مسؤولو الشرطة تقديم أي معلومات حول تفاصيل البحث الأولي، بمبرر سرية التحقيق، في انتظار عقد ندوة صحافية.وكشفت مصادر "الصباح" أن سيارة "مرسيدس" المحجوزة متحصلة من سرقة، إثر سلبها من صاحبها بحي الرياض، بعد تهديده بالسلاح الأبيض ومحاولة قتله.وأكد أحد الحراس الليليين لـ "الصباح" أن رجال أمن بزي مدني اعتقلوا حلاقة بحي الخوادرية، إضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين، دون تحديد هوياتهم وعلاقتهم بالتحقيقات التي تباشرها المصالح الأمنية في الموضوع، في حين تحولت مكاتب الشرطة القضائية، بالطابق الأول لمقر الأمن الإقليمي بخريبكة، إلى حدود الساعات الأولى من صباح أمس (الثلاثاء)، إلى خلية تسابق الزمن، لإيقاف جميع الأسماء التي وردت في اعترافات الموقوفين في القضية.وأكدت مصادر "الصباح" أن التحقيقات التي تباشرها الشرطة القضائية بخريبكة في النازلة، والمعلومات المتوفرة لدى المحققين، من شأنها أن تكشف مزيدا من الأسرار حول الجهات التي تقف وراء ترويج السموم البيضاء بالمنطقة وحجم الأموال والعقارات المتحصلة من هذه التجارة. حكيم لعبايد (خريبكة)