تعويضات المراهقين في أحداث الشغب تتراوح ما بين 50 و200 درهم والمنحة تتضاعف لصناع الزجاجات الحارقة فتحت جبهة "بوليساريو" مكاتب وساطة بموريتانيا لدعم انفصاليي الداخل ماليا. وعلمت "الصباح"، من مصادر موثوقة، أنه بعد انكشاف وفضح الطرق التي تمول بها "بوليساريو" والمخابرات الجزائرية انفصاليي الداخل لإثارة البلبلة والشغب، لجأت إلى طريقة جديدة تضمن من خلالها عدم مراقبة حجم المبالغ التي ترصدها لانفصاليي الداخل لإثارة الفوضى، وتعويض كل مشارك في تخريب المؤسسات العمومية ماليا. وأصبحت العناصر الانفصالية نفسها، استنادا إلى ما ذكرته المصادر نفسها، تنتقل باستمرار إلى الحدود المغربية الموريتانية بدعوى التجارة في السيارات وفي قطع غيار في المنطقة المعروفة بـ "قندهار"، قبل أن تتصل بموريتانيين أسسوا مكاتب للتوصل بالمال من "بوليساريو" وتسليمها إلى انفصاليي الداخل، مؤكدة أن حجم الدعم ارتفع عما كان في السابق، إذ كانت الجبهة تلزم الحذر وترسل مبالغ محدودة عبر مختلف الوكالات البنكية، قبل أن تلجأ إلى طريقة جديدة بعد احتجاج انفصاليي الداخل على مسؤولي الجبهة لقلة ما يتوصلون به من تعويضات.وتستخدم العناصر نفسها المال لتحريض شباب ومراهقين يعيشون وضعيات صعبة لإثارة الشغب، وترتفع تعويضاتهم كلما كانت مهماتهم أكبر، إذ أن الذين يشاركون في إعداد الزجاجات الحارقة وتدبر العجلات والبنزين المهرب، يتوصلون بتعويضات أكبر، إلى جانب آخرين يتسلحون بأسلحة بيضاء من الحجم الكبير، فيما تتراوح التعويضات ما بين خمسين ومائتي درهم، للمراهقين الذين ينقلون الحجارة إلى أماكن التوتر ويرشقون بها العناصر الأمنية، عند أي تدخل. ولا يتعلق الأمر بالشباب والمراهقين فحسب، بل إن بعض ملاك البيوت يتوصلون بدعم لإعداد بيوتهم لاستقبال انفصاليين ونقل التعليمات إليهم، والتخطيط لأعمال شغب.ولا تقتصر التمويلات على أعمال الشغب والتخريب فحسب، بل إن هناك أشخاصا آخرين مكلفين بتصوير فيديوهات للتدخلات الأمنية، وللتكلف بكل ما يتعلق بالمعلوميات، وبتأسيس مواقع لتحريض الشباب والمراهقين عبر نشر معلومات خاطئة، وتوظيف العصبية القبلية في ذلك. وكشفت المصادر ذاتها أن "الانفصالية" تحولت إلى مهنة من لا مهنة له، إذ أصبح عشرات الشباب يتواصلون مع "بوليساريو" للاسترزاق، والحصول على أموال طائلة، ومنهم من يتنقلون أسبوعيا إلى موريتانيا للحصول على المال من المكاتب المذكورة، في انتظار تفجر أي حادث مهما كان بسيطا للركوب عليه والدعوة إلى التظاهر والاحتجاج، قبل أن تحول مسارات الاحتجاجات، التي تبدأ عادية، إلى مواجهات واصطدامات، تخطط لها العناصر نفسها مسبقا.ولم يعد الأمر يقتصر على مراهقين من أبناء القبائل الصحراوية في الأقاليم الجنوبية فحسب، بل إن من ضمن المشاركين في أحداث الشغب مراهقين وشبابا يتحدرون من مراكش والرشيدية ويعيشون في هذه الأحياء الهامشية التي تستهدفها جبهة "بوليساريو". ضحى زين الدين