اعترف بالمنسوب إليه تمهيديا وأنكر خلال استنطاقه إعداديا وتفصيليا طوت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الأربعاء الماضي، صفحات الملف 13/46، الذي توبع فيه المتهم (ب.ح) من أجل جنايات الاغتصاب في حق الأصول، وهتك عرض قاصر بالعنف، ومحاولة هتك عرض قاصر بالعنف مع حالة العود، طبقا للفصول 486 و485 و114 من القانون الجنائي، وحكمت عليه بعشر سنوات حبسا نافذا، مع الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأدنى. اغتصاب اعترض المتهم سبيل والدته من جديد، وقام بتعنيفها وتجريدها من ملابسها، كما تجرد هو الآخر من ثيابه، وأمام مقاومتها له بغية التخلص منه، عمد إلى ضربها في رأسها إلى أن أغمي عليها، ولما استفاقت تبين لها أنه مارس الجنس عليها. يستفاد من محضر الضابطة القضائية عدد 1750، المنجز من قبل شرطة مكناس، أنه بتاريخ 23 ماي 2012 تقدمت المسماة (خ.ح) بشكاية إلى المصالح الأمنية بالمدينة تعرض فيها أن ابنها، الذي يعيش معها في منزل في ملكيتها، قام بتعنيفها وقذفها وسبها وألحق خسائر مادية بمحتويات البيت، مفيدة أنه من ذوي السوابق القضائية، إذ قضى سنتين حبسا نافذا بعد مؤاخذته بهتك عرض قاصر بالعنف، حسب إفادتها. وصرحت أنه منذ مغادرته السجن اعتاد على استدراج أطفال الحي إلى المنزل بهدف هتك أعراضهم، إلا أنها كانت تتدخل وتمنعه من الاعتداء عليهم جنسيا، ما يعرضها للعنف باستمرار. وأضافت أنه في إحدى ليالي الصيف قبل الماضي وتحت طائلة تهديدها بسكين كبيرة الحجم قام بممارسة الجنس عليها، فتخلصت من قبضته بصعودها إلى الطابق الثاني للمنزل وأغلقت الباب، موضحة أنها بقيت هناك إلى حدود صبيحة اليوم الموالي، ولما تسللت منه وتوجهت إلى المرحاض، اعترض سبيلها من جديد، وقام بتعنيفها وتجريدها من ملابسها، كما تجرد هو الآخر من ثيابه، وأمام مقاومتها له بغية التخلص منه، عمد إلى ضربها في رأسها إلى أن أغمي عليها، ولما استفاقت تبين لها أنه مارس الجنس عليها.كما تقدمت المسماة (ف.ش) رفقة ابنتها القاصر (س.ع) بشكاية مفادها أن الأخيرة تعرضت لمحاولة هتك عرضها من قبل المشتكى به، معززة شكايتها بعريضة موقعة من قبل سكان الحي الذي تقطن به، مؤداها أن المعني بالأمر يقوم بالتحرش الجنسي في حق الأطفال. وبالاستماع إلى الضحية القاصر، بحضور والدتها بالتبني، صرحت أنها كانت واقفة بباب منزلها تنتظر قدوم زميلاتها للذهاب جميعا للمدرسة، ففوجئت بالمتهم يتقدم منها ويقوم بحملها وإدخالها إلى مرحاض منزل والدته، ليشرع بعد ذلك في تقبيلها من فمها ويجردها من ملابسها، ولما شرعت في الصراخ بأعلى صوتها تدخلت جارتها وخلصتها منه بمساعدة أحد المارة.وأفادت أنه سبق للمتهم (ب.ح) أن تحرش بابنتها القاصر واعترض سبيلها وهي في طريقها إلى الدكان، غير أنها تمكنت من الفرار عائدة إلى المنزل. وعند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، أفاد المتهم، من مواليد 1970 بمكناس، أنه يعاني اضطرابات نفسية وأنه مهووس بممارسة شذوذه الجنسي على أطفال الحي الذي يقطن به رفقة والدته، مصرحا أنه كثيرا ما حاول هتك أعراضهم، لكن تدخل والدته يحول دون الوصول إلى إشباع غريزته، الأمر الذي يغضبه فيعرضها للعنف. وبخصوص واقعة اغتصابه لوالدته، اعترف المتهم بالمنسوب إليه، كما أقر بمحاولة هتك عرض القاصر(س.ع). وباستنطاقه إعداديا وتفصيليا خلال مرحلة التحقيق، أجاب المتهم بالإنكار، متراجعا بذلك عن تصريحاته السابقة، في حين أكد الضحايا مضمن شكاياتهم في مواجهته.واسترسالا في البحث، استمع إلى مجموعة من الشهود، بعد أدائهم اليمين القانونية، ضمنهم (ر.ب)، التي صرحت أن المتهم يحدث الفوضى وسط الحي ويزعج قاطنيه لدرجة أنهم لا يستطيعون النوم، مفيدة أنها سمعته يعرض والدته للضرب والجرح، ولما تدخلت لفض النزاع أصيبت بالذهول، وهي تعاينه يمارس عليها وآثار التعنيف بادية على وجهها، في حين صرحت (م.م) أنها سمعت عن طريق الجيران أن المتهم عرض أمه للاغتصاب، وأنه دائم الاعتداء على الفتيات. وفي الاتجاه ذاته سارت الشاهدة (ف.ش) حينما أفادت أن المعني بالأمر اعتاد تعنيف والدته وممارسة الجنس عليها بالعنف، استنادا إلى شهادة الجيران، الذين عاينوا الوقائع عبر السطوح والنوافذ. ومن جانبهن، شهدت كل من (ح.ب) و(س.ص) و(ف.ل) أن الظنين يحدث الضوضاء والفوضى في الحي، ويتجرد من ملابسه بالشارع العام ويعترض سبيل القاصرات، كما أنه يعنف والدته، وأنهن سمعن عن طريق بعض الجيران بخبر اغتصابها منه. خليل المنوني (مكناس)