تهكم أمام 140 من مناصريه من تسخير الحمير في مسيرة الرباط هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، زميله حميد شباط في عقره داره، وهو يخطب في تجمع بجماعة عين الشقف، أمام 140 من مناصري حزبه في الانتخابات الجزئية بمولاي يعقوب. وكال له اتهامات خطيرة في "حرب" سياسية امتدت إلى "قلعة شباط"، ويبدو أنها لن تضع أوزارها على الأقل في القريب العاجل. ورغم اعترافه بالعلاقة الجيدة لحزبه مع حزب الاستقلال الذي قال إن وزارءه "لم نقل فيهم العيب"، "لكن من نهار جا، وهو داير لينا فالمشاكل"، في إشارة إلى غريمه شباط، و"لا يسعنا إلا أن نقول له "الله يهديك"، مستدركا "لكن العدالة والتنمية، كلما شتمها هذا الشخص، وهي زايدة للقدام وتطلع للفوق، لأننا لا نبيع الوهم للناس، ولا نكذب عليهم"، مؤكدا أن شباط "يبيع الوهم لأهل فاس".ولتبرير اتهامه لشباط قال "أنا ما جيتش باش نقولكم نجيب البحر لفاس"، مستحضرا بتهكم مسيرة حزب "الميزان" بالرباط، احتجاجا على الزيادة في أسعار المحروقات، وتسخيره الحمير فيها بقوله "درتو مسيرة ضحكتو علينا العالم، وزايدين فيه"، مؤكدا أن شباط يشوه نفسه وحزبه ووزراءه، و"نحن دخلنا الحكومة ليتقدم المغرب، والتغييرات موجودة، والعقلاء يستشعرونها". قاذفات بنكيران، في اتجاه شباط، واجهها بعض الشباب الذي قالت المصادر إنهم "مجندون من حزب الاستقلال ومرشحه بالدائرة"، بشعارات مناوئة محاولة منهم نسف التجمع الخطابي، قبل أن يرد عليهم بعبارات صادمة من قبيل "أعرف أنكم جيتو بالفلوس، باش تشوشو علي، وما جيتوش من تلقاء أنفسكم، وأنا جيت ماشي من أجل المقعد". "إنكم تشوشون علينا، لأنكم تعرفون أننا نكرم الضيف، وأنتم في الدار الكبيرة، الله يهديكم".. هذا ما قاله بنكيران في مواجهة احتجاجات وشعارات الشباب التي طالبته بالرحيل، قائلا "لا نشوش عليكم، ولم نشوش على أحد ونحترم الجميع"، و"الناس اللي جاو يساندوا حزبنا، ما جاوش بخمسين درهما ولا بتعاون السلطة"، و"مهما شوشتم علينا سنفوز بهذه الانتخابات". وقال إن مرشحي حزبه "مغروسون في أفئدة الجماهير"، و"أنا شخصيا لا أخشى مواجهة الشعب مباشرة"، و"إذا شعرتم أننا خناكم، أطلب منكم وأمام الله، ألا تصوتوا لصالح العدالة والتنمية، وإذا أردتمونا نحن معكم، وإن رفضتمونا نحن إخوانكم، وسنذهب حتى تجربوا غيرنا"، مستغربا إلباس حمير أقمصة وربطات عنق جديدة في احتجاجات الرباط ضد الزيادة في أسعار المحروقات. وتحدث في كلمته في المهرجان، الذي حضره العشرات من أنصار العدالة والتنمية ودعم فيه وزراؤه مرشحه محمد يوسف لاسترجاع مقعده البرلماني الذي ألغاه المجلس الدستوري، بموجب قراره لإشراكه وفدا أجنبيا من فلسطين في مهرجان سابق بالزليليك أطره بنكيران، (تحدث) عن معركة مفتوحة بين جبهتين في المغرب، واحدة مع الإصلاح والثانية يقودها المفسدون.واستغرب كيف أن الفساد والمفسدين، يريدان اليوم إسقاط الشعب الذي وضع ثقته في حزب العدالة والتنمية، على حد تعبير عبد الإله بنكيران في المهرجان الذي أحيط بحراسة أمنية مشددة، خوفا من أي احتكاك بين أنصاره وأتباع باقي المرشحين، خاصة حزب الاستقلال، من خلال حضور عشرات أفراد القوات العمومية التي تدخلت لتهدئة الأوضاع والحيلولة دون تطورها. حميد الأبيض (فاس)