الداخلية تستعين بالفوج 48 من خريجي المعهد الملكي للإدارة الترابية استشاط بعض رجال السلطة، من باشوات وقياد ورؤساء دوائر ورؤساء أقسام الشؤون العامة، غضبا من حركة التنقيلات التي طالتهم، في وقت متأخر، من ليلة أول أمس (الأحد)، بعدما انطلق الموسم الدراسي، وسجلوا أبناءهم التلاميذ في المدارس بالمناطق التي يشتغلون فيها، قبل الإعلان عن الحركة، خصوصا بالنسبة إلى الذين عينوا في أماكن بعيدة عن مقرات عملهم.وكشف مصدر مطلع لـ"الصباح" أن "حركة التعيينات والتنقيلات التي أشرفت عليها مديرية الولاة بوزارة الداخلية، كانت شبه شاملة، وهمت أكثر من 400 رجل سلطة، موزعين بين كتاب عامين ورؤساء أقسام الشؤون العامة وباشوات ورؤساء دوائر وقياد وخلفان". وتميزت الحركة التي كشفها ولاة وعمال الأقاليم، بعدما توصلوا صباح أمس (الاثنين) برسائل التعيينات مشمعة في أظرفة خاصة من قبل وزارة الداخلية، بتعيين نحو 10 كتاب عامين جدد تمت ترقيتهم، نظير ترقية رئيس قسم الشؤون العامة بعمالة تارودانت كاتبا عاما لعمالة العرائش، وترقية رئيس الدائرة الأسبق لمنطقة العصام بالقنيطرة كاتبا عاما لعمالة زاكورة، وتعيين مسؤول كان يشتغل في باشوية كلميمة، كاتبا عاما على عمالة صفرو، وتعيين الباشا الأسبق بالنيابة للقنيطرة، كاتبا عاما لعمالة إنزكان. وأكد المصدر نفسه أن وزارة الداخلية لم تجر تغييرات في صفوف الكتاب العامين، مرجئة ذلك إلى وقت لاحق، إذ اكتفت فقط بترقية بعض رجال السلطة إلى منصب الكاتب العام، فيما ألحق المعفيون من الكتاب العامين بـ"كراج" الوزارة. واستعانت الداخلية في إطار جهودها لتأطير مختلف الوحدات الترابية بالمملكة بخريجي الفوج 48 للسلك العادي لرجال السلطة الذين درسوا بالمعهد الملكي للإدارة الترابية بالقنيطرة، والبالغ عددهم أكثر من 100 خريج، وعينتهم قيادا في العديد من الوحدات الترابية. وكانت الوزارة عن طريق لجنة خاصة ترأسها محمد غرابي، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية عكفت طيلة شهور على إعداد حركة التنقيلات الجديدة في صفوف رجال السلطة، مستعينة بتقارير الولاة والعمال والتنقيط الذي حصلوا عليه، حيث تكون ملاحظات الولاة والعمال حاسمة في ترقية رجال السلطة. ووفق معلومات حصلت عليها"الصباح"، فإن لائحة باسم الولاة والعمال باتت جاهزة، ولا تنتظر إلا الضوء الأخضر للإعلان عنها في الوقت المناسب، رجح أن يكون بعد الإعلان عن تشكيلة حكومة بنكيران الثانية. ينتظر ترقية مجموعة من الكتاب العامين الذين لم تطلهم حركة التعيينات التي كشفتها الوزارة أول أمس (الأحد)، إلى منصب عامل، كما ينتظر ترقية أكثر من 3 عمال إلى ولاة، وتعيين وال رسمي على جهة طنجة تطوان، وهو المنصب المرشح له بقوة محمد اليعقوبي، الوالي الحالي بالنيابة الذي قدم تفاصيل المشروع الضخم لطنجة لجلالة الملك.كما ينتظر ترقية الكاتب العام لعمالة برشيد الذي يدير شؤونها، عاملا على الإقليم نفسه. ويسود نقاش قوي وسط صناع القرار بوزارة الداخلية حول الاستغناء عن كل الولاة والعمال الذين وصلوا سن التقاعد، فبينما يدافع البعض عن التمديد لهم في أفق الاستفادة من تجاربهم، يناهض طرف ثان الفكرة، ويتحجج بموقف وزارة الاقتصاد والمالية التي سبق لها أن أوقفت أجور ولاة وعمال تجاوزوا سن التقاعد، كانت الداخلية احتفظت بهم، قبل أن ترضح لقرارات نزار بركة، عندما كان وزيرا للمالية. عبد الله الكوزي