دعا المركزيات النقابية إلى الوحدة لمواجهة خطر النكوص مستلهما تجربة تونس قال ادريس لشكر، الكاتب الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي، إن إرادة الحزب قوية في التصدي لسياسة الابتزاز والتفقير التي تنهجها الحكومة، مضيفا أن هذا هو شعار التظاهرة الاحتجاجية التي سينظمها الحزب يوم 5 أكتوبر بالرباط، للتنديد بالقرارات اللاشعبية للحكومة.وأوضح لشكر، الذي كان يتحدث في ندوة صحافية عقدها بالرباط صباح أمس (الجمعة)، أن حزب العدالة والتنمية ظل يعتقد أن فوزه بالرتبة الأولى في اقتراع 25 نونبر 2011، يمنحه سلطات مطلقة تتجاوز الدستور والقانون والمؤسسات، لكن عندما يفشل في فرض نزوعه الهيمني، يهدد بالنزول إلى الشارع.وأكد لشكر "أننا أمام حكومة غريبة لم يشهد المغرب مثيلا لها في تاريخه، لأنها حريصة على أن تلعب دور الأغلبية والمعارضة، في الآن نفسه، لكنها لم تفلح في أي منهما، وتتحدث باسم الشارع الذي تسلط عليه سيف الزيادات المتتالية في الأسعار".إلى ذلك، أكد الكاتب الوطني للاتحاد الاشتراكي، أن الظرف السياسي الحالي غير مناسب لتقديم ملتمس الرقابة، مُضيفا أن اللجوء إلى هذه الآلية الرقابية يتطلب وجود حكومة ودورة تشريعية سارية، وهو ما ليس متوفرا اليوم، إذ أن الدورة التشريعية الجديدة لم تفتتح بعد، ولا وجود لحكومة في نسختها المعدلة. وانتقد لشكر الحكومة الحالية، مُحملا إياها مسؤولية الزج بالمغرب في مأزق سياسي، استغرق خمسة أشهر، أي منذ إعلان حزب الاستقلال انسحابه من الحكومة.وأوضح أن رئيس الحكومة أبقى الشعب المغربي رهينة انتظار غير مفهوم طيلة الشهور الماضية، بعدما ترك البلد مثل "الوقف" "لا يعرف المرء هل فيه حكومة أم لا".وأبرز أن الشعب سئم وضعية الانتظار التي أدخلت المغرب في مرحلة الفراغ، مشيرا إلى التأخير المسجل في الإعلان عن المذكرة التوجيهية لمشروع قانون المالية لسنة 2014، التي دأبت الحكومات السابقة على كشف مضامينها مع بداية كل صيف، وعدم الكشف عن الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية الجديد وتحضيره قطاعيا والتحكيم بين القطاعات.واتهم الحكومة بالعجز، إذ تلكأت في تفعيل الإصلاحات الضرورية، بدءا بتنزيل الدستور وانتهاء بورش إصلاح القضاء الذي لم تنجز الحكومة منه سوى سنة ونصف سنة من النقاش الذي لم يتطور إلى مشروع. وانتقد مصطفى الرميد ل"قلة كفاءته في قيادة ورش إصلاح العدالة وتأجيج الخصومات مع الجسم القضائي وضرب استقلالية المحامين وخصم أجور المضربين في قطاع العدل، خاصة كتاب الضبط".في السياق ذاته، دعا لشكر المركزيات النقابية إلى الوحدة لمواجهة الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، مستلهما تجربة تونس، مؤكدا أن التشرذم النقابي لا يخدم مصلحة القوى الديمقراطية التي عليها اليوم أن تقود المعركة ضد مخاطر الردة والنكوص.وقال لشكر إن الاتحاد العام التونسي للشغل وقف سدا منيعا في مواجهة الردة والنكوص في تونس بفضل قوته، ما أهله ليلعب دورا رياديا في هذه المعركة. جمال بورفيسي