الأحرار يؤكد حصول توافق مع بنكيران ومصادر من الأغلبية تتحدث عن استمرار الخلاف بين الطرفين أفادت مصادر مقربة من الأغلبية الحكومية "الصباح"، أن الغموض ما يزال يلف المشاورات الجارية بين عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، من جهة، وصلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، من جهة أخرى، بشأن تشكيل النسخة الثانية من الحكومة.وقالت المصادر نفسها إن الكثير من المسائل الخلافية ما تزال عالقة، وإن الحديث عن انتهاء المشاورات أو التوصل إلى توافق بين الطرفين مُجانب للصواب. ورفضت المصادر ذاتها الكشف عن تفاصيل النقط العالقة بين الطرفين، مؤكدة أن بنكيران وعد قادة التحالف الحكومي بإطلاعهم على المستجدات في حينه.واستغربت المصادر نفسها التزام رئيس الحكومة الصمت، في الوقت الذي تحدثت قيادة التجمع الوطني للأحرار، في الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية للحزب المنعقد، الثلاثاء الماضي، عن حصول توافق شامل حول كل المسائل المرتبطة بالموضوع. وفي هذا الصدد، أكدت المصادر نفسها أن حديث قيادة الأحرار عن تنفيذ الحزب كافة التزاماته تجاه المجلس الوطني أو تجاه رئيس الحكومة، بكل إيجابية وفي جو من المسؤولية والتجرد الذي طبع تعامل الطرفين، وعن توافق شامل في كل الجوانب المرتبطة بالموضوع، يُثير المزيد من الغموض بخصوص حقيقة ما يجري. وقالت المصادر نفسها إن البلاغ الصادر عن قيادة الأحرار يوحي وكأن مزوار حقق سقف الانتظارات التي حددها الحزب، وأن الكرة الآن أصبحت في مرمى بنكيران، وهذا غير صحيح. واستبعدت المصادر ذاتها أن يتم الإعلان عن النسخة الثانية من الحكومة في غضون الأيام القليلة المقبلة، مبرزة أن مسائل خلافية تعترض تقدم المشاورات، عكس ما يشاع من توافق. وأفادت المصادر ذاتها أن التمديد المبالغ فيه في فترة المشاورات وصمت مكونات التحالف الحكومي حول مسار المفاوضات والنتائج المتوصل إليها، بدأ يُثير تساؤلات حول من يتحمل مسؤولية تعثر المشاورات والتأخر الحاصل في الإعلان عن التشكيلة المرتقبة للحكومة الجديدة، وعما إذا كان بإمكان بنكيران أن يتحمل فترة أطول من الانتظارية، في ظل ما يروج حول الضغوطات التي يواجهها داخل حزبه. وقالت المصادر نفسها إن الحسم النهائي في كل الجوانب المرتبطة بالمشاورات سيعقبه استدعاء بنكيران لمكونات التحالف الجديد الذي يضم التجمع الوطني للأحرار للتأشير على التشكيلة الجديدة للحكومة، قبل الإعلان عنها رسميا.إلى ذلك، أفادت مصادر حزبية متطابقة "الصباح"، أن الأمر قد يتطلب تعديلا حكوميا شاملا عوض تعديل جزئي، مُبرزة أن موضوع الانتخابات السابقة لأوانها ليس متجاوزا، بل ما يزال قائما في ظل تعثر مشاورات تشكيل النسخة الثانية من الحكومة. جمال بورفيسي