fbpx
الصباح الفني

“البولفار”… عودة الروح إلى موسيقى الشباب

“بوب مغريب” يشعلون منصة “الكوك” ورشيد طه وسحماوي نجما حفل الاختتام

بعد غياب سنتين، عاد مهرجان “البولفار” في نسخة جديدة احتضنها الفضاء الثقافي لمجازر الدار البيضاء (ليزاباتوار)، حيث أقيمت منافسات “الترومبلان” والعديد من الأنشطة الثقافية والرياضية، إضافة إلى ملعب “الكوك”،
 حيث أحيت العديد من المجموعات الغنائية المحلية والدولية، حفلاتها، لتعيش العاصمة الاقتصادية، ولمدة 10 أيام كاملة، (من 13 إلى 22 شتنبر الجاري)، لحظات

موسيقية قوية، كان مسك ختامها الحفل الجميل
 الذي أحياه ليلة الأحد الماضي “الروكر” الفرانكو جزائري رشيد طه، إضافة إلى عزيز سحماوي والمجموعة المغربية المتألقة “بوب مغريب”.
التعزيزات الأمنية أمام مدخل ملعب “الكوك” بالدار البيضاء كانت على أشدها ليلة الأحد الماضي. المناسبة: حفل اختتام فعاليات “البولفار”، المهرجان الشبابي المثير للجدل، الذي عاد في نسخة جديدة هذه السنة، بعد غيابه حوالي سنتين بسبب تخلي المحتضنين عن دعمه، وبسبب انشغال منظميه في أنشطة “البولتيك”، المركز الموسيقي الذي أقاموه بفضل “الشيكات” الملكية، حسب ما أكد محمد مغاري، الشهير بـ”مومو” في حوار سابق مع “الصباح”.

 

“بوب مغريب”… حين يمتزج “الريغي” مع التراث
 فضاء “الكوك” يكاد يمتلئ عن آخره بفضل جمهور “البولفار” ومريديه، وبفضل عشاق الموسيقى الشبابية الذين حجوا بكثرة من أجل حضور حفل الاختتام. البداية كانت مع مجموعة “بوب مغريب”، التي أشعلت المنصة وحركت الجمهور الذي تفاعل بقوة مع الموسيقى التي تقدمها، والتي تمزج فيها بين أغاني نجم “الريغي” الراحل بوب مارلي، وأغاني التراث المغربي، وذلك باستعمال آلات موسيقية “أوريجينال” مثل “الرباب الإلكتروني” و”لوتار الإلكتروني”…
المجموعة، التي يتكون أغلب أفرادها من موسيقيين موهوبين يشتغلون مع فرق أخرى، (“هوبا هوبا سبيريت”، باري…)، لكنهم يجتمعون في حفلات محلية أو على المستوى الدولي حين يحتاج الأمر إلى ذلك. يقول “مومو” الذي كان متفاعلا بشكل كبير مع العرض الذي قدمته الفرقة، “إنها فرقة ناجحة بكل المقاييس. وتبرهن في كل مرة على مهنيتها وموهبة موسيقييها. وهي فرقة تشكلت في البولتيك وتخرجت منه وسيكون لها شأن كبير في المستقبل”.

سحماوي ورشيد طه… “نايضة”
وبصعود عزيز سحماوي، المغربي ابن مدينة البهجة، الذي وصل بموسيقى “كناوة” وبالتراث المغاربي إلى العالمية، ازداد الجمهور حماسا مع سماع نغمات “تاكناويت” الممزوجة بحرفية مع موسيقى “الجاز” و”الفوزيون”، ووصل تفاعله إلى الذروة مع الإيقاعات “الكناوية” التي يتقن العضو السابق في “الأوركسترا الوطنية لباربيس” وواحد من مؤسسيها، (يتقن) عزفها إلى جانب الموسيقيين الموهوبين الذين يكونون مجموعته الجديدة “يونيفيرسيتي أوف كناوة”.
وكان مسك ختام حفل اختتام “البولفار”، هو “الروكر” الفرانكو جزائري الشهير رشيد طه، الذي أدى أمام الجمهور مجموعة من أشهر أغانيه، من بينها أغنية “يا الرايح” للمغني الجزائري الراحل دحمان الحراشي، والتي أعاد طه توزيعها وغناءها من جديد بطريقته الخاصة، فمنحها حياة جديدة.
ورغم أن ساحة “الكوك” خلت نسبيا من جمهورها، إلا أن عشاق  رشيد طه ظلوا في انتظار فقرته الغنائية التي تأخرت بحوالي ساعة إلا ربعا، قبل أن يطل عليهم ب”ستيله” المميز وطريقته المتفردة في الغناء، ليقدم وسط تفاعل جمهوره مجموعة من أغانيه التي رددها معه الجمهور عن ظهر قلب.

“الترومبلان” والمسابقات الرياضية بـ”المجازر”
وإذا كان ملعب “الكوك” احتضن مجمل حفلات “البولفار”، فإن الفضاء الثقافي لمجازر الدار البيضاء (ليزاباتوار سابقا)، عرف منافسات “الترومبلان” التي تنظم كل سنة بالتزامن مع المهرجان، وتتخرج منها فرق موسيقية تشق طريقها في عالم الموسيقى “البديلة” مثلما يفضل أن يسمي البعض موسيقى “لانوفيل سين” المغربية. وقد شاركت هذه السنة 23 مجموعة من مختلف مدن المغرب، فازت منها في فئة “الهيب هوب” مجموعة “ستون كرو” من الدار البيضاء التي حصلت على الجائزة الأولى وقدرها 10 آلاف درهم، وفرقة “سمايلي كومباني”، من الدار البيضاء أيضا، التي حصلت على الجائزة الثانية وقدرها 5000 درهم.
أما عن فئة “الروك ميتال”، ففازت بالجائزة الأولى مناصفة فرقتا “ذو بيزمنت” من الدار البيضاء و”هيلز روكرز” من الرباط.
وفي صنف “الفوزيون”، فازت مجموعة “ميد إين بلاد” (من الدار البيضاء وتيزينت) بالجائزة الأولى، في حين حصلت على الجائزة الثانية مجموعة “دارك ستريت باند” من تارودانت.
وإضافة إلى الجوائز المالية، ستحظى المجموعات الفائزة بتكوين موسيقي في مركز “البولتيك” التابع لجمعية “البولفار” إضافة إلى تسجيل أغنيتين على حساب المهرجان.
ونظمت على هامش “الترومبلان” وحفلات “البولفار”، مسابقات رياضية أيضا  إضافة إلى ورشات في “الغرافيتي” وفنون الشارع وتنظيم “السوق” الجمعوي والموسيقي.

مجموعات وشحت بوسام ملكي

استضاف “البولفار” في دورته 14، إضافة إلى رشيد طه وعزيز سحماوي، الفرقة الإنجليزية “ذو هيربالايزر” والمجموعة السويدية “دارك ترانكيليتي”…
وكان “البولفار” حظي بالتفاتة ملكية في شخص واحد من مؤسسيه محمد المغاري، المعروف في الأوساط الفنية والموسيقية بـ”مومو”، والذي تم توشيحه أخيرا بوسام ملكي.
يشار إلى أن “البولفار” واجه في بداياته العديد من العراقيل والصعوبات من طرف السلطة، وتعرض العديد من محبيه ومريديه إلى السجن بتهمة “عبادة الشيطان”، كما كان تنظيمه دائما مثار جدل، خاصة لدى الأوساط الدينية المحافظة، التي كانت تعتبره “مرتعا للرذيلة” وتنادي دائما بمقاطعته، ومن بينها حزب “العدالة والتنمية” الذي يترأس أمينه العام الحكومة الحالية، قبل أن يتمكن من فرض اسمه في الساحة الموسيقية الوطنية، بعد أن تخرج منه نجوم ما أصبح يعرف بعد ذلك بـ”الموسيقى البديلة” أو حركة “نايضة”، ومن بينهم “دون بيغ” ومجموعات “آش كاين” و”فناير” و”مازاغان” الذين توجوا بدورهم بالوسام الملكي أخيرا.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى