مجتمع

أرباب المخابز التقليدية يدقون ناقوس الخطر

70 في المائة من المخابز على حافة  الإفلاس وأصحابها مهددون بزجهم في السجون

دق أرباب المخابز التقليدية، ناقوس الخطر، بسبب المشاكل التي يتخبطون فيها، مؤكدين أن العديد منهم سيعلنون إفلاسهم، فيما البعض الآخر تراكمت الديون عليهم ومهددون بقضاء عقوبات حبسية.
وندد محمد عدنان، عضو جمعية أرباب الأفرنة والمخابز التقليدية، بتجاهل الحكومة مشاكلهم، مؤكدا أن 30 في المائة من المخابز أفلست أو غيرت نشاطها، فيما 70 في المائة على حافة الإفلاس. وأوضح عدنان في حديثه مع «الصباح» أن الأوضاع التي آل إليها المهنيون تستدعي تدخلا عاجلا  للحكومة من أجل  وضع حد لها وإيجاد حلول جذرية، «سيما أنهم يساهمون في نشاط  قطاع حيوي»، مشيرا إلى أن القطاع  يعاني فوضى لا يمكن التحكم فيها.
وطالب المتحدث ذاته حكومة بنكيران، باتخاذ إجراءات عاجلة لانتشال المهنيين من تلك المشاكل، سيما أنهم مازالوا مستمرين بقطاع مليء بالمشاكل والإكراهات، ويعجزون عن مسايرتها «لا نتوفر على  دعم مالي ولا معنوي، إلا أننا مازلنا مستمرين في هذا القطاع، و«نحارب» من أجل توفير الخبز للعديد من المغاربة».
وعاب عضو جمعية أرباب الأفرنة والمخابز التقليدية على عدم إشراك المهنيين وأخذ اقتراحاتهم من أجل تجاوز الأزمة، باعتبار أنهم على علم بكل خفايا هذا القطاع  وطرق  تجاوز عتبة الإفلاس، مؤكدا أن  أرباب  المخابز   التقليدية والأفرنة، سبق أن وجهوا رسائل إلى محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، وجهات أخرى، من أجل عقد لقاءات معهم، إلا أنها لم تحرك ساكنا.
وفي سياق متصل، أشار  المتحدث إلى  أن الفوضى الناتجة عن غياب تنظيم وتأطير المهنة، تتعلق بجانب الإنتاج والتسويق، واستفادة  التجار الكبار  والمخابز العصرية، فقط، من الدعم،  إلى جانب موقف السلطات من الأفرنة التقليدية، إذ تزيد تهميشها ومشاكلها.
وزاد عدنان قائلا إن العديد من المهنيين يضطرون إلى خفض أسعار الخبز  نظرا إلى المنافسة، من أجل محاولة مسايرة المشاكل والإكراهات التي يعرفونها، مؤكدا أن الخبزة الواحدة تكلف المهنيين 92 سنتيما، إلا أنهم يضطرون إلى بيعها ب75 سنتيما، مستنكرا «الطريقة التي أصبح يصنع ويسوق بها الخبز».
ومن بين المشاكل أيضا، أكد عدنان  أن تسعيرة الحطب تثقل  كاهل المهنيين، مطالبا بإعادة  النظر في  شأنها، أو إيجاد بديل لتلك المادة، مؤكدا على ضرورة دعم وتطوير المخابز التقليدية من خلال إيجاد صيغة قانونية مناسبة لاستخلاص الضرائب تقوم على تحديد الضريبة حسب السومة الكرائية وهو مقترح يراه المهنيون ملائما نظرا لهشاشة المهنة، إضافة إلى تقنين القطاع وتطويره بإخراج قانون تنظيمي إلى حيز الوجود وتكوين وتأهيل اليد العاملة بشراكة مع مؤسسات التكوين المهني.
كما طالب بالنهوض بأوضاعهم المهنية والاجتماعية وذلك بانخراطهم في الصناديق الاجتماعية، مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المهني المغربي للتقاعد والتأمين ضد جميع المخاطر التي تهدد حياتهم أثناء مزاولة المهنة.
وفي موضوع آخر، تساءل عدنان عن دور  الجمعية الوحيدة التي تمثلهم، مؤكدا أن العديد من المهنيين  يجهلون  نواياها ومخططاتها، سيما أنها  تتحاشى التحدث عن مشاكل المهنيين وما يتخبطون فيه.
وأوضح عدنان أن الجمعية  التي تأسست منذ 1958 لم تحاول تحديد  أنشطتها أو إنجازاتها، مؤكدا أنه بعد وفاة  مؤسسها، تكلف  ابنه  بتسيير مهامها، رافضا  فتح المجال  لأشخاص  لتسييرها و إعادة إحيائها.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق