الاتحاد الاشتراكي يقود المبادرة بهدف التصدي للقرارات الحكومية اللاشعبية علمت « الصباح» أن أحزاب المعارضة تتكتل لتشكيل جبهة موحدة للتصدي لما تسميه القرارات اللاشعبية للحكومة، ومنها بالخصوص الزيادات المتتالية التي طالت أسعار عدد من المواد الأساسية، مما ينذر بدخول اجتماعي وسياسي ساخن.وأعلن الاتحاد الاشتراكي أنه سينخرط في حركية اجتماعية جديدة قوامها التصدي للقرارات الحكومية غير المنصفة لعموم المواطنين الذين يكتوون بنيران الزيادات في الأسعار، وذلك عبر إطلاق مشروع جبهة اجتماعية جماهيرية بداية الشهر المقبل. وسيتم إطلاق هذا المشروع من خلال تنظيم أكبر تجمع جماهيري بالرباط يوم 5 أكتوبر المقبل، لتحسيس المناضلين والمواطنين بشأن تبعات القرارات الحكومية التي لا تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، وحثهم على الانخراط في المبادرات الرامية إلى التصدي لها، خاصة القرارات المتعلقة بالزيادات المتتالية في أسعار عدد من المواد الأساسية.وأعلن الحزب رفضه لتلك القرارات التي تزيد في معاناة الفئات المعوزة والضعيفة، وتعمق الفوارق الاجتماعية، وتكرس الاحتقان الاجتماعي، ما يهدد الاستقرار المجتمعي. واعتبر المكتب السياسي للحزب في اجتماعه الأخير أن القرارات اللاشعبية للحكومة تعكس استخفاف الحكومة بأوضاع المواطنين وضعفا شديدا في إبداع البدائل لمواجهة الأزمة الاقتصادية. وطالب بإجراءات عاجلة لتطبيق السلم المتحرك للأجور، قصد التخفيف من الوضع الصعب الذي يعيشه المواطنون.وكان عدد من النواب أثاروا في اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية، أخيرا، موضوع الزيادات المسجلة في أسعار المواد الأساسية، مُركزين بصفة خاصة على الزيادات التي طالت أسعار الحليب. ونبه هؤلاء النواب إلى التبعات الاجتماعية السلبية لتلك الزيادات.وكانت زعامات عدد من المركزيات النقابية حذرت من الانعكاسات الخطيرة لاستمرار الحكومة في تجاهل أوضاع الطبقة العاملة بالمغرب، محملة الحكومة مسؤولية تعطيل الحوار الاجتماعي. وحذرت هذه الزعامات، من تبعات تعطيل الحوار الاجتماعي، وما قد يقود إليه من احتقان اجتماعي. وقال الميلودي مخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، في تصريح خص به «الصباح»، إن الحكومة تتحمل مسؤولية غياب حوار اجتماعي حقيقي، مُضيفا أن الحوار الاجتماعي يجب أن يكون ممؤسسا ومرتبطا بتحقيق أهداف محددة تتجلى في الاستجابة إلى مطالب الطبقة العاملة.من جهته، قال عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، إنه لم تنعقد أي جلسات حوار اجتماعية حقيقية في ظل الحكومة الحالية، وهو ما يدفع إلى الحديث عن سنة بيضاء في هذا المجال. وأضاف أن من المفروض أن تتدارك الحكومة هذا الخطأ، وتبادر إلى استدعاء الفرقاء الاجتماعيين إلى حوار مثمر وبناء. جمال بورفيسي