اقتراح مزوار لثلاث وزيرات يشعل فتيل منافسة التمثيلية النسائية بين مكونات الأغلبية يسير رئيس التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، في اتجاه تحقيق جزء من مطلب إعادة هيكلة الحكومة، وذلك من خلال مدخل التمثيلية النسائية في النسخة الثانية من الحكومة الحالية، إذ كشفت مصادر مقربة من دائرة المشاورات الحكومية الرامية إلى إعادة تجديد الأغلبية، أن اقتراح التجمع لثلاث نساء ضمن لائحة المرشحين للاستوزار أشعل فتيل منافسة التمثيلية النسائية بين أحزاب التحالف الحكومي. وكشفت المصادر ذاتها أن التشكيلة النهائية للحكومة المرتقبة ينتظر أن تعرف حضورا نسائيا غير مسبوق، وأن ارتفاع نسبة تمثيلية المرأة بين وزراء حكومة "بنكيران 2" لن يقتصر على الحليف الجديد، في إشارة منها إلى التجمع الوطني للأحرار، بل سيمتد ليشمل باقي أحزاب التحالف الحكومي، متوقعة أن يكسر التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية الاحتكار الذكوري للحقائب الوزارية التي سيضطلع بها الحزبان ضمن الحكومة المرتقبة.كما توقعت مصادر "الصباح" أن يبادر بنكيران إلى اتخاذ قرار مضاعفة عدد وزيرات حزبه في الحكومة المقبلة، خاصة بعد الوعود التي قدمها لمناسبة تقديم البرنامج الحكومي أمام أعضاء البرلمان، بمراجعة حصة النساء من الحقائب الوزارية.من جهتهم، جدد أعضاء العدالة والتنمية الضغط على بنكيران من أجل توسيع دائرة التمثيلية النسائية في الحكومة، إذ اشتد السجال بهذا الخصوص خلال الاجتماع الأخير للأمانة العامة للحزب، إذ أجمعت التدخلات على ضرورة العمل على فتح الباب الحكومة للنساء، إعمالا للمبدأ الدستوري القاضي بالمناصفة في تولي مناصب المسؤولية. يأتي ذلك أسابيع قليلة على مطالبة حركات وجمعيات نسائية بتوسيع التمثيلية في الحكومة المقبلة إلى الثلث، إذ وجهت سكرتارية الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة رسالة مفتوحة إلى بنكيران تدعوه فيها إلى "القيام بدوره، بصفته رئيسا للحكومة، من أجل توفير كل الضمانات الممكنة، لتجاوز أخطاء الحكومة السابقة، وتوسيع التمثيلية السياسية للنساء، للوصول إلى نسبة لا تقل عن الثلث".كما تطالب الحركات النسائية بضرورة الاحتكام إلى الدستور لتجاوز كل أشكال التمييز ضد المرأة، معتبرة أن الفصل 47 من الدستور يقدم مختلف السيناريوهات، لتدبير الأزمة السياسية الحالية، التي يجب أن يخضع، في نظرها، "لمنطق تسريع التفعيل الديمقراطي للدستور، مع استحضار العمل على ضمان تمثيلية وازنة للنساء، وليس فقط الاعتماد على قاعدة الانسجام الحكومي".وبالمقابل، ينتظر أن يقترح حزب الحركة الشعبة أسماء نسائية لحمل الحقائب الوزارية، التي وعد بها رئيس الحكومة الأمين العام للحزب، امحند العنصر، مع إمكانية أن تمتد حصة النساء الحركيات إلى الحقائب الحالية للحزب.وفي الاتجاه نفسه، يسير رفاق نبيل بنعبد الله، الذين تداولوا، خلال آخر اجتماع للديوان السياسي، إمكانية الدفع باسم نسائي لشغل إحدى حقائب الحزب، إذ وقع الإجماع على اعتبار أن غياب العنصر النسوي بين وزراء حزب يساري حداثي وتقدمي أمر غير مقبول. ياسين قُطيب