قالت إنها مكانا للتعذيب والحط من الكرامة قالت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إن المؤسسات السجنية وكافة مراكز الاعتقال تعيش «تدهورا خطيرا». وأكدت الرابطة في رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الحكومة، توصلت «الصباح» بنسخة منها، أن المؤسسات السجنية «التي يفترض فيها أن تكون مؤسسات إصلاح وتهذيب، تحول بعضها إلى فضاءات ومراكز للإفساد والتعذيب».وأشارت الرابطة، في الرسالة التي تحمل عنوان «وضعية مراكز الاعتقال بالمغرب»، إلى أنه «في الوقت الذي عبرنا فيه عن ترحيبنا بنشر مصادقة المغرب على البروتوكول الملحق بالاتفاقية الدولية حول مناهضة التعذيب المتعلق بمراقبة أماكن الاعتقال والاحتجاز (الموافقة عليه من خلال القانون رقم 124.12 الصادر يوم 4 يوليوز الماضي، في العدد رقم 6166 من الجريدة الرسمية)، واعتبرنا الأمر خطوة في الاتجاه الصحيح لترسيخ قيم احترام حقوق الإنسان والوقاية من التعذيب بالمغرب».وعبرت الهيأة الحقوقية المذكورة عن «استغرابها لاستمرار العديد من مؤسسات الاعتقال في المغرب بتعذيب السجناء وممارسة أفعال حاطة من كرامتهم ومهينة لهم». وطالبت الرابطة في هذا السياق من رئيس الحكومة، من منطلق ضرورة تتبع الالتزامات الدولية، «اتخاذ خطوات على أرض الواقع لتكريس دولة احترام حقوق الإنسان في كافة المجالات».كما طالبت «باستكمال إجراءات المصادقة والتوقيع على البروتوكول الملحق بالاتفاقية الدولية حول مناهضة التعذيب لدى الهيآت الأممية المعنية». واستعجلت رئيس الحكومة حول ضرورة «البدء في إنشاء آلية وطنية مستقلة للوقاية من التعذيب وحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم بأقسام الشرطة ومراكز قوات الأمن وأماكن الاعتقال والسجون ومراكز الأحداث ومراكز المهاجرين غير الشرعيين ومناطق العبور بالمطارات الدولية ومراكز طالبي اللجوء ومؤسسات العلاج النفسي ومراكز الاحتجاز العسكري».واعتبرت الرابطة أن البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية التعذيب «لا يحدد شكل الآلية، كما أن التصديق عليه لا يعني التزام الدولة، باعتبارها فاعلا أوحد، بل يتوجب على الدول الأطراف في هذا البروتكول القيام بتشاور مع مختلف الفاعلين، خاصة منهم الجمعيات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان لإحداث هذه الآلية الوطنية الوقائية والأساسية». وأشارت إلى «أن الزيارة التي تتم بشكل منتظم أو مفاجئ لمراكز الاحتجاز ليس لها هدف احترازي فقط، ولكن كذلك لمعرفة أشكال الممارسات والمعاملات في حق الأشخاص المحرومين من حريتهم». واقترحت في هذا السياق «تشكيل آلية وطنية من فعاليات تنتمي إلى حقول معرفية ومجالات معنية بمناهضة التعذيب، مثل المحامين والأطباء في مختلف التخصصات كالطب الشرعي والطب النفسي والأساتذة المتخصصين في قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والمهنيين المكلفين بتنفيذ القانون والمسؤولين عن السجون وممثلي المجتمع المدني».وشددت الرابطة كذلك على أن يتوفر في المندوب العام للسجون، قبل تعيينه، شرط «التشبع بثقافة حقوق الإنسان، ويؤمن بالحوار والتواصل، مع ضرورة المراجعة الشاملة وتحيين الترسانة القانونية المنظمة لعمل المؤسسات السجنية بالمغرب، بدءا بظهير تعيين المندوب العام للسجون، والقانون 23/98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية بالمغرب، بالشكل الذي يتماشى مع الدستور الجديد والبروتوكول الملحق بالاتفاقية الدولية حول بالاتفاقية الدولية حول مناهضة التعذيب». محمد أرحمني