إيداع كاتبة المدير وسائقه وفلاح سجن سلا بتهم السرقة والنصب والتزوير والمشاركة تنظر الهيأة القضائية الجنحية بالمحكمة الابتدائية بتمارة، في ملف مثير هز إحدى الشركات المتخصصة في بيع مواد البناء بشارع المجد بالرباط، بعدما كشفت تحريات الضابطة القضائية عن سرقة شيكات من قبل كاتبة المسؤول عن المقاولة تقدر قيمتها المالية بنصف مليار، ووجه قاضي التحقيق بابتدائية المدينة إليها تهما تتعلق بالسرقة والنصب والمشاركة فيه، كما وجه إلى سائق المسؤول عن الشركة تهمة محاولة النصب والتزوير في محرر بنكي واستعماله، بينما وجه إلى فلاح جنحة النصب والمشاركة فيه والمشاركة في تزوير محرر بنكي واستعماله، وجرى إيداعهم السجن المحلي بسلا. وأفادت مصادر «الصباح» أن الشركة تقدمت بشكاية إلى الدائرة الأمنية «المسيرة» بالرباط، تخبر فيها بوجود سرقة وتزوير في محرر بنكي واستعماله، والتي استهدفت مجموعة من دفاتر الشيكات الخاصة بالمقاولة، فاختفى الأظناء عن الأنظار، وجرى إيقافهم منتصف الشهر الماضي.واستنادا إلى المصادر ذاتها، تلقى شقيق المسؤول عن الشركة مكالمة هاتفية من أحد الأشخاص يقر فيها أن أحد الموقوفين في الملف، والذي يشتغل سائقا يتوفر على شيك خاص بالشركة قيمته 200 مليون سنتيم، وحاول التخلص منه عن طريق عرضه للبيع له.وحسب معلومات «الصباح» أقر سائق المسؤول أمام عناصر الضابطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية للصخيرات-تمارة، أن كاتبة المسؤول كانت تتوفر على شيكين بنكيين، وأنها قامت بتسليمهما لشخص آخر له نزاعات مع والد المشتكي، وأفادت بأنها سلمت الشيك الثاني قدره 300 مليون سنتيم لأحد الأشخاص، وكشفت الأبحاث الأمنية أنها نفذت السرقة في حق مشغلها.إلى ذلك، أنكرت كاتبة المشتكي معرفتها بأحد المتهمين الذي تسلم الشيكين، كما أوضحت أن الشيكين المقدرة قيمتهما بنصف مليار لا علاقة لها بهما، ولم تسلمهما إلى الموقوفين في الملف، كما نفت أن تكون على علم بحيثيات سرقة مكتب مشغلها.من جهته، أكد ربيع الغربي، قاضي التحقيق بابتدائية تمارة، توفر دلائل في التهم الموجهة إلى الموقوفين الذين جرى وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، واستمع إلى محاسب بالشركة لفك لغز الملف، فأقر الأخير أن كاتبة المسؤول كانت تتوفر على مفاتيح المكتب وكانت تقوم بملء الشيكات.وحسب معلومات استقتها «الصباح» من مصادر متتبعة لسير الملف، فإن الموقوفين أرادوا تصفية حسابات مع المسؤول عن المقاولة الخاصة ببيع تجهيزات البناء. وأوضح دفاع السائق أن موكله هو من فضح عملية السرقة، وأدلى بمعطيات مهمة في الملف، مشيرا أنه لو لم يدل بتصريحات واقعية، لما اكتشفت مصالح التحقيق طبيعة السرقة.يذكر أن قاضي التحقيق رفض تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت، وأحال ملفهم على هيأة القضايا الجنحية في حالة اعتقال. ع . ل