فتاة خططت لقتل عشيقها وإخفاء جثته بمنزله في الدروة والعصابة نفذت 46 سرقة أدى تكرار حوادث سرقة بالعنف وباستعمال غاز «لا كريموجين» بالنفوذ الترابي لعمالة الحي الحسني بالبيضاء، إلى استنفار جهود الشرطة القضائية لحل لغز الجرائم، سيما أن البلاغات والشكايات الواردة على مختلف مصالح الشرطة، أفادت أن المشتبه فيهم يمتطون سيارة من نوع هيونداي إي 10، وأنهم نفذوا سرقات بالعنف في مناطق أخرى خارج نفوذ الحي الحسني. وأفادت مصادر متطابقة أن إيقاف أفراد العصابة وحجز السيارة، أدى إلى اكتشاف آثار دماء على مقعدها الخلفي، وبمواجة المشتبه فيهم أفصحوا عن تنفيذهم جريمة أبشع، إذ قتلوا مهاجرا واحتجزوا جثته في منزله بالدورة، ثم غيروا أقفال المنزل حتى لا تكتشف الجريمة من طرف بعض أقاربه، قبل أن يواصلوا جرائمهم المتمثلة في مداهمة المحلات التجارية باستعمال الأقنعة والأسلحة البيضاء لتنفيذ عمليات السطو والسرقة. وفي التفاصيل أوردت مصادر «الصباح» أن آخر شكايتين وردتا على مصالح الشرطة القضائية، تفيدان أن المتهمين عمدوا في الأولى إلى مهاجمة محل لبيع التبغ والهواتف، وسلبوا صاحبه مبلغا ماليا قدره 2000 درهم كما سرقوا من محله مجموعة من الهواتف المحمولة، وفي اليوم نفسه، اعترضوا سبيل فتاة وطعنوها بسلاح أبيض كما رشوها بغاز «لاكريموجين» بعد أن قاومتهم عند محاولة سرقتها.وباشرت عناصر الشرطة القضائية تحرياتها في موضوع الاعتداءين، لتنتهي الأبحاث إلى التعرف على أحد المشتبه فيهم ويقطن بحي ليساسفة، إذ تم اقتفاء أثره إلى حين إيقافه، ليعترف بأصدقائه الأربعة.وتوالت عمليات الإيقاف لتشمل الأربعة المبحوث عنهم إضافة إلى فتاة كانت تشاركهم في عمليات الإجرامية.وتم حجز مبالغ مالية وبعض المسروقات، إضافة إلى عبوة غاز «لا كريموجين» وجوارب نسوية يستعملها الجناة أقنعة لإخفاء ملامحهم، ناهيك عن أسلحة بيضاء عبارة عن سكاكين ومديات وفاتيح البراغي.وكانت المفاجأة، حسب ما أكدته مصادر الصباح أن السيارة التي تم حجزها، عثر بداخلها على بقع دم، ما استدعى القيام بأخذ عينات منها وإرسالها إلى مختبر الشرطة العلمية، وتعميق البحث مع المتهمين لمعرفة مصدر تلك البقع من الدم.وكشف أحد المتهمين، أن بقع الدم تعود إلى مهاجر مغربي، عاد من الديار الإيطالية، وكان التقى بأفراد العصابة في أحد الملاهي الليلية، واستدرجته فتاة إلى أن أصبح عشيقها لتتوطد علاقته بأفراد العصابة، كما روت الفتاة نفسها لزملائها في العصابة أن المهاجر يملك منزلا في الدروة، وأنه يتوفر على أموال كثيرة، ما دفعهم إلى التخطيط لقتله والاستيلاء على أمواله.وتضيف المصادر نفسها أن المهاجر الذي تعود السيارة التي نفذت بها عمليات السرقة إليه، حسب عقد كراء من إحدى وكالات كراء السيارات، استدرج من قبل عنصرين من العصابة، إذ نصبا له كمينا لقضاء سهرة رفقتهم، وفي الطريق السيار، بعد اجتياز محطة الأداء، أجهزا عليه، ونقلاه إلى منزله بالدروة، إذ تم فتحه بالمفاتيح المسروقة منه، وأدخلاه غرفة أحكما إغلاقها، قبل أن يفتشوا المنزل بحثا عن الأموال، فلم يجدوا إلا القليل منها عكس ما أخبرتهم به الفتاة، فسرقوا بعض الحاجيات وانصرفوا إلى حال سبيلهم، وفي اليوم الموالي عادوا إلى المنزل وغيروا أقفال أبوابه.وانتقل فريق من عناصر الشرطة االقضائية، يقودهم رئيس المصلحة، إلى مسرح الجريمة بالدروة، إذ وقفوا على صحة التصريحات المدلى بها، واكتشفوا جثة المهاجر داخله، إذ تم انتداب طبيب شرعي بعد التنسيق مع الوكيل العام، ونقلت إلى مصلحة الطب الشرعي.وأوضحت المصادر نفسها أن أفراد العصابة واصلوا عملياتهم الإجرامية، مستهدفين الفيلات والمنازل والمحلات التجارية، إذ راكموا أزيد من 46 سرقة معظمها في قطاعي عين الشق والحي الحسني.وجرت أمس (الاثنين)، عملية إعادة تمثيل الجريمة، قبل أن يحال المتهمون الستة، على الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء لمتابعتهم بما ارتكبوه من جرائم. المصطفى صفر