fbpx
الرياضة

بلطام يذرف الدموع في حفل تكريمه بالقنيطرة

سياسيون ومدربون ولاعبون قدامى جاؤوا لمؤازرة المحتفى به والودادية والجامعة غائبتان

لم يتمالك محمد بلطام، المدرب الوطني السابق، نفسه لحظة تكريمه أول أمس (الأحد) بالقنيطرة من طرف نادي الفلاحة ومؤسسة «نالسيا»، وذرف الدموع أمام زملائه وأقاربه وبعض من لاعبيه القدامى، ممن دربهم في فرق وطنية عديدة. رغم معاناته مع المرض اللعين، وتكاليف مصاريف العلاج بفرنسا، إلا أن بلطام ظل صامدا يفرق الابتسامة، ويصر على استقبال ضيوفه ومؤازريه بنفسه، ولا يسمح بمغادرتهم إلا بعد تناول وجبة الغذاء. هكذا بدا بلطام، أحد قدماء النادي القنيطري والمنتخب الوطني في السبعينات، فهو يعتبر هذا التكريم بمثابة حب وامتنان ورد الاعتبار إلى شخصه، وحافز معنوي ليس إلا، ليتابع وعيناه مغرورقتان بالدموع «أنا مريض وفي حاجة إلى من يحفزني معنويا، والتكريم بمثابة رد الجميل إلي ولو بمثل هذه الالتفاتة الكريمة».
ربما كان بلطام يفكر في شيء آخر، غير الكلمات التي نطق بها في حديث مقتضب مع «الصباح الرياضي»، وربما كان ينتظر التفاتة المسؤولين الجامعيين وودادية المدربين، حتى وإن حضر مدربون ولاعبون قدامى وبعض المسيرين، ممن عايشوه طيلة مساره الرياضي، لتأتيت الفضاء. لكن هناك من تركه يواجه المرض وحيدا، ثم ألم يكن بلطام يستحق تكريما من مسؤولي النادي القنيطري الذي ترعرع في فئاته، قبل أن يصبح مدربه؟
المثير في تكريم بلطام، حضور لاعبين قدامى ومدربين من مختلف المدن الوطنية. ولم يقتصر الحضور على هؤلاء فحسب، بل حضر سياسيون ومنتخبون في مقدمتهم عزيز رباح، رئيس المجلس البلدي للقنيطرة، الذي أصر على المشاركة في مباراة رفع الستار، ضمن فريق نادي الفلاحة أمام نادي الصحافيين. لكن الإيجابي أكثر أن يكون الهدف من حضور هؤلاء السياسيين، هو دعم المحتفى به ماليا، حتى لا يقال إن هناك من يتخذ الرياضة مطية لأغراض انتخابوية وسياسوية ضيقة.
على كل، فبلطام سيظل صامدا، كما كان لاعبا بالمنتخب الوطني والنادي القنيطري، والنهضة القنيطرية، ثم مدربا لهما ولجمعية سلا واتحاد سيدي قاسم واتحاد طنجة والنادي المكناسي ووداد فاس، وغيرها. كما سبق أن ساهم في صعود ستة فرق إلى القسم الأول، وقاد النهضة القنيطرية إلى نهائي كأس العرش مرتين وأهل المنتخب العسكري الغيني إلى بطولة العالم بإيطاليا عام 1987، وهو فوق هذا وذاك، حاصل على دبلوم التدريب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى