fbpx
حوادث

مختل يذبح مؤذنا بسيدي إفني

سكان الدوار يحملون السلطة مسؤولية الواقعة بعد تحذيرات بمخاطره

اهتز سكان دوار إغير أزمور بجماعة أنفك بإقليم سيدي إفني، الجمعة الماضي، على وقع جريمة قتل بشعة، ذهب ضحيتها مؤذن بمسجد على يد مختل عقليا معروف بعدوانيته.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن الهالك الثمانيني تم ذبحه من قبل الجاني البالغ من العمر 26 سنة، الذي ينتمي إلى الدوار نفسه والمعروف بعدوانيته، بسبب إصابته بمرض نفسي.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الجاني المعروف بإصابته بخلل عقلي، نفذ جريمته بطريقة هوليودية لم يترك معها للضحية فرصة للهروب، إذ باغته قبل أن يستل سكينا ويذبحه من الوريد، بعد أن أحكم قبضته عليه، ليسقط الهالك على الأرض، مضرجا في دمائه، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بمسرح الجريمة. وأوردت مصادر متطابقة، أن سكان دوار إغير أزمور وفعاليات جمعوية، حملت مسؤولية الجريمة إلى السلطات المحلية، بسبب تراخيها في الاستجابة إلى طلبات توجيه مريض إلى مستشفى الأمراض العقلية للحصول على العلاج، والتحذيرات المتواصلة من سلوكاته، التي يمكن أن تتحول إلى جريمة قتل في حق عائلته والجيران.
وتأتي تحذيرات السكان من مخاطر الجاني، بعد أن ذبح حمارا بالدوار، وتهديداته التي توزعت بين الاعتداء على الجيران ووالدته وكيل السب والشتم للمارة، ومحاولات التصفية الجسدية لعدد من الأشخاص، آخرهم أحد المسنين الذي تم تخليصه من قبضته في آخر لحظة، إلا أن تجاهل قائد قيادة إبضر دائرة الأخصاص إقليم سيدي إفني لشكايات المتضررين، انتهى بتنفيذ المختل لوعيده بارتكابه جريمة بشعة في حق المؤذن، بعدما لم تتحرك السلطات المحلية لإيقافه ونقله، إما للمستشفى، أو إشعار مصالح الدرك الملكي بتجاوزاته لاعتقاله، درءا لمخاطره.
واستنفرت الجريمة، السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، إذ حلت بالدوار لمعاينة مسرح الجريمة وجثة الهالك، وباشرت عناصرها أبحاثا ميدانية لاستجماع كل ما من شأنه أن يفيد في البحث والتحقيق.
وبعد إشعار النيابة العامة بمعطيات الواقعة، تقرر إيداع جثة الهالك مستودع الأموات لتشريحها، بينما استنفرت مصالح الدرك الملكي عناصرها لإيقاف المشتبه فيه ومنعه من ارتكاب جرائم أخرى، في حق ضحايا آخرين. وباشرت مصالح الدرك الملكي بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية، لتحديد ظروف ارتكابها وخلفياتها، في ظل تداول اتهام سكان الدوار السلطات المحلية مسؤولية عدم إشعار المصالح المختصة لإيداع المختل مستشفى الأمراض العقلية، تفاديا لخطورة سلوكاته التي ذهب ضحيتها المؤذن.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى