دورة 2013 مزجت بين الموسيقى المغربية والمشرقية ودعت الدار البيضاء، أمس (الأحد)، دورة سنة 2013 من مهرجانها الدولي الذي عاد للقاء الجمهور البيضاوي بعد غياب دام سنة، وحمل شعار «محطة موسيقية تجمع بين المغرب والمشرق»، مستقبلا عددا من الفنانين المغاربة من بينهم نجاة اعتابو والستاتي وأسماء لمنور وغاني وسعد لمجرد وتيحيحيت، إلى جانب اللبنانيين نجوى كرم وإليسا وفارس كرم ومروان خوري وملحم زين ، متمكنا في اليومين الأولين من انطلاق فعالياته من استقبال أزيد من نصف مليون متتبع بمنصاته الثلاث بأحياء العنق وسيدي البرنوصي وبن امسيك. لمجرد وغاني وإليسا ونجوى نجوم منصة العنق اليوم الأول استقطب 50 ألف متفرج ومنشطة تصف سعد بـ "حبيبها" تمكن الفنان المغربي سعد لمجرد من جلب أنظار مئات الشباب الذين حلوا بمنصة حي العنق، في ثاني سهرات الدورة الجديدة لمهرجان الدار البيضاء، مساء أول أمس (السبت)، إذ ردد معه الجمهور أغنيته الشهيرة «سالينا سالينا»، في الوقت الذي اختار «خوليو الأغنية المغربية»، أن يظهر في صنفين من الأعمال الشبابية والكلاسيكية التي عزف من خلالها على آلة البيانو.واعتبر لمجرد الذي وصفته منشطة الحفل بـ»حبيبها»، في حديث لـ»الصباح»، أن مشاركته في مهرجان الدار البيضاء مكنته مجددا من التعرف عن مدى تفاعل الجمهور البيضاوي مع أعماله الفنية، كما شكلت مناسبة لإبراز أعماله الفنية بحلة جديدة رفقة مجموعته الموسيقية الجديدة المكونة من مجموعة من العازفين الشباب، وإدماج إيقاعات جديدة، خصوصا تلك المتعلقة بقرع الطبول.وقدمت إليسا في الحفل ذاته، مجموعة من أعمالها الجديدة والقديمة في الوقت الذي اختار نادي معجبيها (فانز)، الوقوف أمام المنصة لمرافقة نجمته المفضلة في أداء أغانيها، كما رقص الجمهور الحاضر على إيقاعا ت لبنانية وشرقية تتميز بها أعمال المغنية اللبنانية، في الوقت الذي ردد الجمهور بروح رومانسية أغنيتها الشهيرة «أسعد واحدة».من جهته استطاع الفنان المغربي غاني القباج، أن يلهب جمهور الدار البيضاء في أولى سهرات منصة حي العنق، إذ أدى «مامية» و»زينك يا بودلال»، كما رقص على إيقاع الآلات الموسيقية التقليدية التي ترافق أعماله الفنية، معتبرا في حديث لـ»الصباح»، أن سهرته في مهرجان الدار البيضاء، تنضاف إلى لائحة المهرجانات الكبرى التي شارك فيه، مضيفا أن الجمهور الغفير الذي حج لمتابعة فقرته الغنائية يعكس مدى شغف الجمهور البيضاوي لمتابعة سهرات هذا الموعد الفني السنوي.وتمكنت سهرة غاني القباج التي أحياها إلى جانب الفنانة اللبنانية نجوى كرم، من جلب أزيد من 50 ألف متتبع، في الوقت الذي تقدم الوفد الرسمي الذي تابع فقرات هذه السهرة، كريم قسي لحلو، عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، إلى جانب سعيد موحيد المدير العام للمجلس الجهوي للسياحة.ياسين الريخ كواليس انتشرت في الأزقة المجاورة للمنصات، خصوصا في حي العنق والبرنوصي، عملية بيع الدعوات المجانية التي أصدرتها إدارة المهرجان، إذ تتراوح أثمنتها بين 25 و30 درهما للدعوة الواحدة، في الوقت الذي اختار فيه عدد من الأشخاص نسخ «البادجات» عبر جهاز «سكانير»، وهو ما جعل مجموعة من الأشخاص يحملون شارات الولوج لا تناسب أعمارهم، كما هو حال بعض الأطفال الذين حملوا «بادج» الصحافة. يبدو أن العملية التي اعتمدتها اللجنة المنظمة في التواصل الصحافي، خصوصا المتعلقة بالندوات الصحافية غير مناسبة، إذ تعقد في وقت واحد ثلاث ندوات موزعة على ثلاثة فنادق، وهو ما يجعل الصحافيين غائبين عن بعض الندوات، كما هو الحال بالنسبة إلى الفنانة الأمازيغية فاطمة تيحيحيت، التي ظلت تنتظر أكثر من ساعة في بهو أحد فنادق الدار البيضاء، لتغادره دون عقد ندوتها. عرف الدليل الرسمي لهذه الدورة الذي أطلقت عليه إدارة المهرجان اسم «مجلة المهرجان» مجموعة من الأخطاء اللغوية والتركيبية إلى جانب التقنية في بعض الصفات المغربية، كما هو الحال بالنسبة إلى صفة محمد منصر رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، الذي اعتبرته الترجمة «رئيس مجلس محافظة الدار البيضاء»، وهو ما يظهر أن المترجم يمكن أن يكون منتميا لإحدى الدول المشرقية. تعاقدت اللجنة المنظمة مع ثلاثة منشطين لتقديم فقرات المهرجان، وهم الإذاعي خالد نزار ويونس الأزرق مقدم برنامج «نقاش2.0» إلى جانب الممثلة الشابة فاطمة الزهراء الجوهري التي اختارت في السهرة الثانية لمنصة العنق، الاشتغال «براحة»، للبحث عن عائلة طفلة صغيرة عثرت عليها المصالح الأمنية تائهة. اشتكت مجموعة من الصحافيين من طريقة تعامل بعض الأشخاص الموكولة إليهم مهمة التنسيق الصحافي، إذ غالبا ما يصدر قرار من شخص يبطله شخص آخر، خصوصا لدى المصورين الصحافيين، الذين منعتهم إحدى المشرفات عن التنسيق الصحافي بمنصة سيدي البرنوصي من الولوج إلى الممر المقابل للخشبة، قبل أن تختار منسقة أخرى السماح إليهم بالولوج، وهو ما يبرز غياب التنسيق بين المشتغلين في المهرجان. عبرت مجموعة من الفنانين المغاربة، خاصة المنتمين إلى شركات الإنتاج الفني العربية، عن أسباب التعاقد مع شركة «روتانا» لمدة ثلاث سنوات، في الوقت الذي يبقى الفنان المغربي في حاجة إلى المشاركة في التظاهرات الفنية الوطنية، دون الاقتصار على الاشتغال مع شركات دون أخرى. تأخرت منصة العنق عن انطلاق سهراتها الفنية، طيلة الأيام الثلاثة للمهرجان، وهو ما بررته اللجنة المنظمة بقربها من مسجد الحي، إذ كان المنظمون ينتظرون الانتهاء من أداء صلاة العشاء للشروع في استقبال الفنانين المشاركين. انتشرت مجموعة من المهن الموازية لفعاليات المهرجان، كما هو الحال بالنسبة إلى باعة المأكولات الخفيفة الذين اختاروا وضع عرباتهم بجوار مداخل المنصات، إلى جانب باعة المشروبات الغازية والمياه المعدنية، فضلا عن سائقي الدراجات النارية الخاصة بنقل السلع «تريبورتور»، الذي يتكلفون بعد انتهاء السهرات من إيصال الجماهير الغفيرة التي تتوافد على تتبع فقرات هذه الدورة. ي ر