fbpx
حوادث

اكتظاظ بالسجن المحلي لأيت ملول

الطاقة الاستيعابية للسجن لا تتجاوز 2400 وعدد السجناء تجاوز 3000

يتجاوز  عدد السجناء داخل إصلاحية أيت ملول 3000 سجين، من بينهم 100 من الإناث، في الوقت الذي لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية للمؤسسة 2400، وذلك بسبب ترحيل أفواج مهمة من السجن المحلي لانزكان الذي يخضع لإعادة الهيكلة وفق

السياسة الجديدة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

حسب المعلومات التي استقتها «الصباح»، فإن هذا الاكتضاض سبب، وما زال، مشاكل جمة للموظفين الذين يسهرون على راحة السجناء وتنظيم عملية استقبال عائلاتهم، إضافة إلى مشاكلهم الشخصية المرتبطة بظروف العمل، خاصة أن المؤسسة التي تبعد عن انزكان بحوالي 15 كيلومترا، ولا يوجد أي سكن وظيفي بالقرب من المؤسسة، مما يضطر معه الموظفون إلى قطع مسافات كبيرة، ذهابا وإيابا، للوصول إلى المؤسسة، لأن جلهم يقطنون على بعد 15 أو 20 كلم بإنزكان أو أكادير. إلا أن الأخطر من ذلك أن الإصلاحية التي تتكون من أربعة  أحياء، كل حي يحوي 16 غرفة كبيرة مجهزة، لا تتوفر على السكن الخاص للحراس الذين يحرسون، بالليل والنهار، أبواب السجن وحدوده، في الوقت الذي شهدت فيه مجموعة من السجون على الصعيد الوطني هروبا للسجناء، فرادى أو جماعات، كما حدث، أخيرا، بالسجن الإداري لكلميم وسلا والدار البيضاء وأزيلال والقنيطرة، مع العلم أن الغالبية العظمى من سجناء إصلاحية أيت ملول توبعوا في ملفات ذات علاقة بالمخدرات والسرقات، بالإضافة إلى وجود عشرات من الانفصاليين وأعداء الوحدة الترابية.
وذكر مصدر موثوق أن السجن المحلي لأيت ملول الذي يتوفر على حوالي 200 من الأطر المتخصصة يستقبل شهريا ما معدله 300 سجينا جديد، ما دفع إدارة المؤسسة إلى تنفيذ مخطط للإصلاح والتوسعة يقضي ببناء حيين كبيرين إضافيين، سعة كل واحد 80 غرفة مجهزة بجميع مرافقها الضرورية من حمامات ومرافق صحية ومصحات وقاعة الانتظار لتنظيم عملية الزيارات، إلى جانب الإصلاحات الشاملة للقاعات المتوفرة. وأضاف المصدر ذاته أنه من أجل تنزيل التوجهات الجديدة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، فإن السجن المحلي لأيت ملول يتوفر على طبيب في الطب العام خاص بالمؤسسة وطبيب اختصاصي في أمراض الأسنان، بالإضافة إلى سيارة إسعاف وسيارتين كبيرتين.
يذكر أن السجون المغربية التي ارتفع عدد نزلائها ما بين شتنبر 2009 وشتنبر السنة الحالية ب11501 معتقلا، إذ بلغ العدد الإجمالي 63 ألف و 124 سجين، أي بزيادة 22 في المائة (يمثل الذكور منهم 97,5 في المائة، و الإناث 2,5 في المائة) عرفت، بعد سنتين من انتقال إدارة السجون من وصاية وزارة العدل إلى المديرية العامة للسجون وإعادة الإدماج تحت وصاية الوزارة الأولى، بعض التغييرات فيما يتعلق بتعامل الإدارة مع المعتقلين والبنية التحتية، كما أن إدارة السجون وإعادة السجون، صارت تتعامل مع معظم شكايات السجناء، بشكل من الجدية والصرامة، إضافة إلى تشييد سجون جديدة وفق معايير تحترم السلامة وإصلاح السجون الأخرى، ورفع عدد الموظفين سنويا. وفي التوجه نفسه، عرفت بعض السجون إصلاحات جذرية مقارنة مع ما سبق.
كما تؤكد التقارير الرسمية أن نسبة الشباب في السجون الوطنية شهدت ارتفاعا كبيرا يصل إلى 24,09 في المائة (الفئة العمرية بين 21 إلى 25 سنة) مقابل 5,18 بالنسبة للبالغين (51 سنة)، يتبعهم القاصرون من 13 سنة إلى 20 سنة بنسبة 8,50 في المائة. وتصل نسبة السجناء ذوي التعليم الأساسي 54,6 في المائة، مقابل 2,04 للسجناء ذوي المستوى الدراسي الجامعي.

إبراهيم أكنفار (أيت ملول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى