fbpx
حوادث

أسرة خليجية تتهم خادمة بقتل أبنائها الأربعة

الأم المكلومة حصلت على معلومات تشير إلى أن المتهمة غرست إبرا مسمومة في أدمغتهم

لم تكن نورة السالم تعلم أن استقدام خادمة سيحول حياتها إلى جحيم، وسيكبدها قتل أربعة من أبنائها بطريقة غير إنسانية، والغريب أنها لم تكتشف سر وفاتهم إلا عندما استقدمت خادمة جديدة، فباحت لها القديمة بسرها. تروي نورة السالم، 46 عاما، قصتها من البداية، وتقول «لم أكن أتخيل أن الخادمة التي استقدمتها وحش بشري، ومجردة من الإنسانية، فقد أحسنت إليها، وكنت أصطحبها معي إلى كل مكان أسافر إليه، واصطحبتها معي إلى الحج، وأغدقت عليها الهدايا، إلا أنها كانت السبب في معاناتي وحزني وألمي، ومن قسوتها استمرت في الإيذاء والشر، تحت قناع من البراءة والمسكنة».
وتتابع «تزوجت في سن 38 من شاب يبلغ عمره 40 عاما، من ذوي الاحتياجات الخاصة، تأخرت في الإنجاب لمدة سنتين، إلى أن بشَرنا الطبيب بأني حامل، فرحت كثيرا، وأصر زوجي على استقدام خادمة لتساعدني وتهتم بالطفل محمد، وبعد إجازة الأمومة رجعت إلى المدرسة التي أعمل فيها، وبعد شهرين من ولادتي صدمت بخبر وفاة محمد».
وعن تفاصيل الوفاة تقول «كان يرقد في سريره، وعندما توجهت إليه لاحظت أنه لا يتحرك، أخذت أحركه وأجس نبضه، لكن لا حراك له، استدعيت زوجي ونقلناه إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة لأسباب غير معروفة، واعتبرنا موته قضاء وقدرا، وكانت الخادمة تواسيني وتخفف عني، وترغمني على الطعام، وتتصل بي للاطمئنان عليَ عندما أكون بالمدرسة، لذلك لم أشك فيها».
مرت الأيام، تستطرد الأم المكلومة نورة، وأردت أن أغامر بإنجاب طفل آخر، ورغم الأفكار السوداء التي راودتني باحتمال فقده، إلا أنني توكلت على الله وأنجبت للمرة الثانية مولودا ذكرا، وسميته أيضا محمدا، وحرصت على أن أهتم به وأرعاه، وبعد شهر واحد فجعت بموته، وبدون أسباب معروفة، بكيت عندها بحرقة، واحتسبت الصبر والأجر من رب العالمين.
وتواصل نورة «لا أخفي أنني خشيت من تكرار التجربة للمرة الثالثة، وألححت على الله بالدعاء، واقترح علي زوجي أن أذهب إلى الحج، واصطحبت خادمتي لتحج معي، وطلبت منها أن تدعو لي بأن أرزق بطفل، وبعد أشهر من المعاناة والألم والتفكير والقلق، أنجبت مولودا ذكرا، أسميناه أيضا محمدا، وشعرت عند رؤيته أن كل عذابي قد انمحى إلى الأبد، ولكن بعد شهرين توفي الابن الثالث أيضا في ظروف غامضة، وأفاد التقرير الطبي بأن موته قضاء وقدر، عندها انتابتني حالة هستيرية، فلم أصدق أن طفلي الجميل توفي، وأيضا لم أشك ولو للحظة في الخادمة، فقد كانت تحبني ومخلصة في عملها وأمينة لم تسرق أو تفعل أي شيء مخالف للأخلاق أو الدين، كانت تسافر إلى أهلها في زيارة وتعود، وظلت تعمل لدي لمدة ثماني سنوات متواصلة.
وتكمل نورة قصتها الأغرب من الخيال «عزمت على الإنجاب مرة رابعة، رغم رفض زوجي للفكرة، وخوفه على صحتي، واتفقنا على أن تكون المرة الأخيرة، أنجبت مولودا ذكرا، وأسميته أيضا محمدا، وعندما أوشك الشهران على الانتهاء، كنت أرقبه على وجل، تعلقت به كثيرا، وكل طفل كان يأتي أحبه أكثر وأكثر، لم يغمض لي جفن خوفا من تكرار المأساة، ودفعت صدقات ابتغاء مرضاة الله، إلا أن الموت كان أسرع، ففقدته، لكنني، هذه المرة، لم أجزع، ولم أصرخ، بل أحسست بشيء غريب، وكأني لم أفقد ابني، لا أعلم، مشاعر غريبة تملكتني لا يمكنني التعبير عنها».
في كل الأحداث، تضيف نورة، كانت الخادمة الإندونيسية (كارتينا) ترافقني في كل مكان، وتخفف من حزني وتواسيني، وحدث، بعد أنهت الخادمة محادثة بينها وبين زوجها، أنها طلبت مني أن تغادر السعودية بدون عودة، لأن والدتها مريضة، ولا يمكن أن تهتم بابنتها، فطلبت منها أن تنتظر حتى قدوم الخادمة الجديدة، كي تدربها على أعمال المنزل والطبخ، وبعد أن جاءت الخادمة الجديدة علمتها كل شاردة وواردة، ثم ذهبت مع الخادمة المغادرة إلى السوق للتبضع وشراء الهدايا لأقاربها، ولم أدعها تدفع شيئا من المال.
وحول كيفية اكتشافها الحقيقة، قالت نورة «بعد جولتنا في السوق، كانت الخادمة الجديدة تنظر إلينا باستغراب من الهدايا والأغراض التي كانت خادمتي تحملها بفرحة كبيرة، وبينما كانت ترتب حاجياتها استعدادا للسفر، فوجئت بالخادمة الأخرى قادمة إلي وهي في حيرة من أمرها، أحسست أنها تريد أن تقول شيئا، فبادرتها بقولي «هل تريدين قول شيء»، فأجابت وهي مترددة «لديَ كلام أريد أن أقوله لك»، ثم التفتت يمينا ويسارا، وأغلقت الباب وقالت «لا أعرف ماذا أقول لك، ولكن أخبريني هل كان لديك من قبل أطفال؟»، فقلت لها نعم، وقد توفوا جميعا، فقالت وهل تعرفين سبب موتهم؟، انقبض قلبي، ثم قلت لها بحدة «ما الذي تريدين قوله؟ أخبريني بسرعة، فأجابت «عندما رأيت معاملتك لخادمتك، والهدايا التي اشتريتها لها، لم أستطع أن أتحمل، فأنا مسلمة، صرخت في وجهها «أخبريني ماذا تخفين؟، قالت «لقد أخبرتني خادمتك عندما قدمت إلى هنا بأنه إذا كنت لا أريد أن أعتني بالأطفال، ولا أحبهم، بالإمكان أن أتخلص منهم، مثلما فعلت هي»، فسألتها «وماذا فعلت؟»، قالت «لقد أخبرتني أنها قامت بغرس إبر مسممة في مخ كل منهم»، لم تكمل حديثها، فقد صرخت بأعلى صوتي، وأخذت أضرب بيدي على رأسي، فقد أفقت من كابوس فظيع، وانتابتني حالة هستيرية، واستدعيتها وقمت بضربها ضربا مبرحا، لقد استغلت طيبتي وخدعتني، إلا أن الخادمة لم تعترف، وغضبت من الأخرى التي شهدت عليها، وادعت أنها تغار منها لأنني ابتعت لها الهدايا، وعندما أخبرت زوجي بجريمتها، أخذ الخادمتين إلى الشرطة، إلا أن الشرطة حملتنا الهجوم على الخادمة بالضرب، بل إن الخادمة المتهمة ادعت أن زوجي كان يريد اغتصابها، وللأسف لم نكن نملك الأدلة القاطعة على أنها كانت السبب في موت أطفالنا، فالتقارير تؤكد أنهم ماتوا لأسباب غير معروفة، أو طبيعية، والتحقيقات الأخيرة لم تسفر عن شيء ولم نستطع إدانتها حتى الآن.

عن موقع (دنيا الوطن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق