الأولى

اختلاسات بالملايير في مساعدات الدولة للخواص

 محاسبة داخلية وقفت على اختلاس ملايير من قبل مدير شركة للحوامض والتحقيق يروم كشف حجم التلاعبات

يجري قاضي التحقيق بالغرفة الاولى بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، تحقيقا في اختلاسات في مساعدات تقدر بالملايير، تقدمها الدولة لبعض الشركات، عبر وزارة الفلاحة،  والتي يتابع فيها مديرعام سابق لشركة متخصصة في تجميع الحوامض وتصديرها إلى الخارح.
وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن تحريك الملف جاء بناء على شكاية تقدم بها الممثل القانوني للشركة، أكد فيها أنه بعد فحص الشركة لوثائقها المحاسباتية تم الوقوف على مجموعة من الخروقات من طرف مديرها العام (ش.ر)، الذي استغل منصبه واستخلص على مدى أزيد من عشرين عاما مبلغ الإعانات والمساعدات الممنوحة للشركة من قبل الدولة المغربية، وقد توبع من طرف النيابة العامة في حالة اعتقال من أجل خيانة الأمانة، في حين توبع مستخدم بالشركة ومدير شركة من أجل المشاركة في خيانة الأمانة.
وحدد الممثل القانوني للشركة قيمة الاختلاسات في حوالي مليار ونصف مليار سنتيم، كما تحدث عن تلاعبات أخرى مرتبطة باستفادة المدير المذكور من مبالغ مالية مترتبة عن عمليات الخصم  أو التأمين على مخاطر التصدير، وحدد هذه المبالغ في أزيد من مليار ونصف مليار، بالإضافة إلى اختلاسات أخرى قدرت بملياري سنتيم.
وأكد المدير العام السابق للشركة، من جهته، أنه مساهم في الشركة وأنه منذ إدارته لها كان يشرف على عقد الجموع العامة الخاصة بها نهاية كل سنة، ويتم خلالها اقتسام الأرباح بين الشركاء، بعد اطلاعهم على نسب مصاريف التسيير، ويسلمونه مقابلها براءة التسيير بدون إبداء أأأي ملاحظة.
وأكد المشتكى به أن جميع المبالغ التي تحدث الممثل القانوني على أنه اختلسها، ومن بينها معونات الدولة وتعويضات التأمين، كان يغطي بها، وباتفاق مع جميع الشركاء نفقات الجني وأجور المستخدمين بالضيعات الفلاحية والكازوال ومنح المستخدمين ومصاريف أخرى مختلفة، مؤكدا أن جميع هذه المصاريف لم تكن تسجل بمحاسبة الشركة، وذلك بهدف التهرب من أداء التعويضات المستحقة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وكذا التهرب من أداء الضريبة على الدخل.
 ولم ينف المشتكى به استخلاص مجموعة من الإعانات التي تقدمها الدولة إلى الشركة نقدا من إحدى الوكالات البنكية، مضيفا أنه كان ينفقها في مصاريف خاصة بالشركة وأحيانا يحولها إلى حسابه.
وكشف أحد العاملين بالشركة، الذي استمع إليه شاهدا في القضية، أنه كان يشرف على إصدار فواتير الحوامض للشركات التي تنتج العصير، مضيفا أن عملية الفوترة كانت تتم في اسم الشركة المشتكية والأداء يتم بواسطة شيكات بنكية، قبل أن يطلب منه المشتكى به تغيير الفواتير وتدوينها في اسمه الخاص بدعوى وجود مصاريف غير مصرح بها، كما أكد أن المشتكى به كان يبيع سلعا ترجع إلى الشركة المشتكية باسمه الخاص، وكان يتوصل بقيمتها المالية بواسطة شيكات بنكية في اسمه، يستفيد منها لحسابه الخاص، مضيفا أن قدر المبالغ التي استفاد منها قد تجاوز مليونا و 400 ألف درهم سنويا.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق