حوادث

نصف مليار خسائر حريق بابن سليمان

قنينة غاز وشاب سكران كانا سببين في اندلاع الحريق

أتى حريق شب ليلة الجمعة-السبت الماضية بالسوق الأسبوعي القديم (الأربعاء)، بوسط ابن سليمان، على أزيد من 70 خيمة ومحلا تجاريا، أغلبها محلات لبيع الخضر والفواكه بالجملة والمتلاشيات من الخشب والبلاستيك والحديد، مخلفا خسائر مادية جسيمة.  وشوهدت ألسنة اللهب من مسافة بعيدة أضاءت الأحياء السكنية القريبة، كما لوحظ دخان متصاعد غطى سماء المدينة، تلاهما دوي انفجار كبير على بعد مئات الأمتار من أطراف المدينة ، بعد انفجار 12 قنينة غاز البوطان من الحجم الكبير والصغير.
وعاينت «الصباح» الحريق منذ اندلاعه بدقائق في الساعة الواحدة والنصف صباحا والذي انطلق من الخيمة الأولى المختصة في بيع الخضروات من جهة الحي الحسني بانفجار أولى لقنينات الغاز قبل الانتقال إلى باقي الخيام، ولم يتدخل رجال الإطفاء لإيقافه إلا بعد حوالي 30 دقيقة على اشتعاله بعدما رفضوا الاستجابة لنداءات السكان، إذ حضرت شاحنة واحدة على متنها شخصين، الشيء الذي أثار استهجان الحضور بسبب انتقال ألسنة النيران من الخيمة، إلى باقي المحلات والخيام المجاورة، ومنها إلى سوق المتلاشيات الذي يفصله عن سوق الجملة سور بعلو أربعة أمتار يحوي هو الآخر خيام ومحلات خاصة بالنجارة وأخرى لبيع متلاشيات الحديد والبلاستيك والزجاج والألمنيوم وموقف لآليات الحفر (تركسات) وبعض السيارات.
وخلف الحريق خسائر مادية كبيرة حددتها مصادر «الصباح» في نصف مليار بعدما أتى على كميات كبيرة من الخضر والفواكه، كما أتى على الآلاف من الصناديق الخشبية والبلاستيكية والمتلاشيات بالسوق وسيارات من نوع (رونو ميغان) (ورونو 9) (رونو 4) وأدى أيضا إلى نفوق رؤوس من الحمير، بينما تمكن شباب الحي الحسني والأحياء المجاورة من السوق في أجواء تضامنية فور اندلاع الحريق، إلى جانب العشرات من رجال الأمن و القوات المساعدة والقوات المسلحة، من نجدة ومساعدة أصحاب المحلات ونقل البضائع خارج منطقة الخطر، من إنقاذ عدد من الآليات والسلع من ألسنة اللهب  كما هرع العشرات من تجار السوق إلى موقع الحريق في مسعى لتطويق الحريق وحماية سلعهم من الضياع، بينما ظل آخرون يعاينون النيران وهي تلتهم مصدر قوتهم، مستنكرين تأخر حضور مصالح الوقاية المدنية، وعدم تزويد شاحنتها الصغيرة الأولى، بالماء الكافي لإخماد الحريق.
وحضر رجال السلطة وعلى رأسهم عامل الإقليم مصطفى المعزة إلى مكان الحريق، وقام بإجراء مجموعة من الاتصالات، أسفرت عن حضور شاحنات إطفاء تابعة للقوات المسلحة الملكية والتدخل السريع والوقاية المدنية بالمحمدية وبوزنيقة بعد حوالي ساعة من اندلاع الحريق، الذين لم  يتمكنوا من إخماده، في حدود السادسة صباحا، أي بعد مرور حوالي خمس ساعات على نشوبه.  وعن أسباب الحادث أفادت مصادر «الصباح»، أن استعمال المحلات للخيام البلاستيكية بالسوق من أجل المبيت يبقى السبب الأول وراء الحريق، وهو ما تأكد لمحققي الضابطة القضائية لأمن ابن سليمان من خلال استجواب مجموعة من تجار السوق والحارس الليلي، بحيث جاء في تصريحاتهم، أن مجموعة من أصحاب المحلات التجارية سالفة الذكر، التي يقارب عددها 32 محلا، يعمد بعضهم  إلى استغلالها للمبيت رغم أن الأمر ممنوع قانونيا.
وأضافت مصادر «الصباح» أن التحقيق مع الحارس الليلي ليلة الحادثة كشف أن شخصا يدعى (خالد.ب) من مواليد 1968 عازب تسلم مفتاح الخيمة التي انطلقت منها النار من صاحبها من أجل قضاء الليلة في معاقرة الخمر. وبعد بحث وتحريات، تمكنت عناصر الأمن من المشتبه فيه الرئيسي الذي تم اقتياده إلى مركز الأمن الذي صرح أثناء الاستماع إليه أنه السبب في اندلاع الحريق نتيجة سقوط قنينة غاز من الحجم الصغير تستعمل في الإنارة داخل الخيمة على مواد قابلة للاشتعال، مبرزا أنه حاول إطفاءها لكنه لم يستطع ذلك.
 وبهذا التصريح، فند المتهم الاتهامات التي كانت موجهة إلى السلطة أنها مدبرة الأمر من أجل إنشاء مشروع تابع لمؤسسة العمران بالسوق القديم على مساحة 11 هكتارا.
وفي سياق متصل، طالب فايز قدور أمين تجار بيع الخضر والفواكه  بالعمل على تعويض المتضررين، مشددا على أن هذه الكارثة ستتسبب في خسائر مادية وتشريد عشرات الأسر التي تعتمد على هذا السوق في قوتها اليومي.
وفي السياق نفسه، علمت «الصباح» أن المسؤولين بعمالة وبلدية ابن سليمان قطعوا أشواطا كبيرة من أجل إنجاز مركب خاص ببيع الخضر والفواكه بالجملة بالمنطقة متعددة الخدمات.

خسائر
خلف الحريق خسائر مادية كبيرة حددتها مصادر «الصباح» في نصف مليار بعدما أتى على كميات كبيرة من الخضر والفواكه، كما أتى على الآلاف من الصناديق الخشبية والبلاستيكية والمتلاشيات بالسوق وسيارات، وأدى أيضا إلى نفوق رؤوس من الحمير.

كمال الشمسي (ابن سليمان)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق