وطنية

بنكيران يتنازل عن تقليص الوزراء إرضاء للعنصر

نقاشات حادة بين رئيس الحكومة وزعيمي الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية

يلاقي رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران صعوبات كبيرة في إقناع حليفيه الحكوميين الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية بفكرة التقليص من عدد الحقائب الوزارية في النسخة المرتقبة من الحكومة الحالية، وهو ما جعل حليفيه يرددان ما كان يقوله أمين عام حزب الاستقلال قبل الانسحاب.
وكشفت مصادر من الأغلبية أن الاجتماع الأخير لقيادات التحالف الحكومي مر على وقع نقاشات حادة بين عبد الإله بنكيران من جهة وحليفيه الحكوميين من جهة أخرى، حيث رفض كل من امحند العنصر، أمين عام حزب الحركة الشعبية ونبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية تأدية ثمن تقليص عدد الوزراء في الحكومة المرتقبة.
ونقلت المصادر ذاتها أن امحند العنصر كان أشد مقاومة لمقاربة بنكيران الهادفة إلى تحمل الأحزاب الثلاثة ثمن تخفيض عدد الحقائب الوزارية، وذلك بتقسيم الحقائب المحذوفة أو المدمجة داخل قطاعات وزارية أخرى، موضحا أن حزبه هو الأقل استفادة من الحقائب الوزارية، مقارنة بتمثيليته بمجلس النواب، وهو ما اعتبرته المصادر المذكورة أنه نسخة طبق الأصل من كلام أمين عام حزب الاستقلال، حميد شباط، في اجتماعات قيادات التحالف الحكومي، قبل انسحابه منه واستقالة وزرائه من الحكومة.
وذهبت قيادة الحركة الشعبية، حسب المصادر ذاتها، في تبني الخطاب المعارض لمقاربة بنكيران بشأن إعادة هيكلة الحكومة، إلى حد الرد عليه بضرورة الأخذ من رصيده حقائب حزبه الوزارية، إذا هو أراد الالتزام بمطلب تقليص مجموع الحقائب الوزارية.
أكثر من ذلك، فقد طالبت القيادة الحركية بضرورة إضافة حقيبة وزارية إلى رصيد الحزب، وذلك بشكل يتناسب مع عدد مقاعده بمجلس النواب.
أمام هذا الغضب الحركي، كشفت المصادر ذاتها أن حزب التقدم والاشتراكية قد لا يمانع في التخلي عن إحدى حقائبه الوزارية، على أن تشمل تلك الإمكانية وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، التي يتولاها أمين عام الحزب نبيل بنعبد الله، وحقيبة وزارة الصحة التي يحملها البروفيسور الحسين الوردي.       
وكانت الأحزاب الثلاثة عقدت، ليلة السبت الماضي، اجتماعا بالرباط شارك فيه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، وأمين عام الحركة الشعبية، امحند العنصر، وأمين عام التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، وذلك بغرض متابعة مستجدات مفاوضات ترميم الحكومة والأغلبية، ووضع خارطة دخول التجمع الوطني للأحرار إلى الأغلبية و الحكومة.
ورغم إصرار قادة الأحزاب الثلاثة على أن الاجتماع مر في جو ايجابي وهادئ، فإن مصادر مقربة من هيأة قيادات التحالف الحكومي كشفت لـ”الصباح” أن موقف بنعبد الله
والعنصر كان السبب في التوافق على استبعاد مقترح إعادة الهيكلة  للحكومة، أكثر من ذلك، فقد اقتنع بنكيران بضرورة  إضافة حقيبة وزارية أو حقيبتين، مع إمكانية دمج بعض الوزارات.
ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق