الأولى

محاكمة مغتصب الأطفال بإسبانيا وإقالة بنهاشم

وفد مغربي بمدريد لتدارس تنفيذ العقوبة وإسباني يتهم دانييل بمحاولة اغتصاب ابنته وإقالة بنهاشم 

أمر فرناندو أندرو، قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، أمس (الثلاثاء)، بإيداع دانييل غالفان السجن الاحتياطي، «خشية هروبه ولخطورة الجرائم المدان بارتكابها». ومثل المتهم الممتع خطأ بالعفو الملكي، أمام القاضي المكلف بالملف بالمحكمة الوطنية بالعاصمة مدريد، بعد اعتقاله  مساء أول أمس (الاثنين) بمدينة مورسيا

، بناء على مذكرة اعتقال أصدرها في اليوم نفسه الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة عبر الشرطة الدولية (أنتربول)، إثر سحب الملك قرار العفو عن المتهم المدان ب 30 سنة من أجل جرائم اغتصاب 11 طفلا.
وفي السياق ذاته كشفت يومية (لاراثون) الإسبانية، أمس أن دانييل كالفان كان سنة 2004 موضوع شكاية لمحاولته اغتصاب طفلة في الخامسة من العمر، إذ تقدم رجل بشكاية إلى مخفر الشرطة بغواردارمار ديل سيغورا بأليكانتي، متهما إياه بمحاولة اغتصاب ابنته.
وطلب المدعي العام بالمحكمة الوطنية الإسبانية، من القاضي «فرناندو أندرو» إيداع المتهم الإسباني دانييل كالفان فينا السجن مخافة فراره. وعلل المدعي العام هذا الإجراء بـ «الخوف من فراره وخطورة الجرائم» التي اقترفها في المغرب.

تزامنا مع الموقف الإسباني، انتهت التحقيقات التي أمر بها الملك في شان الإخلالات التي شابت منح العفو خطأ لدانييل غالفان، بإقالة حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج بعد أن أثبتت التحقيقات مسؤولية إدارته عن الخطأ المرتكب، ما دفع الملك إلى الأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة لإقالة المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وأزاح بلاغ للديوان الملكي اللبس عن الجهة التي كانت وراء اقتراف الخطأ، بعد أن كشف أن التحقيقات التي تشرف عليها لجنة خاصة يرأسها وزير الداخلية والوكيل العام لدى محكمة النقض، أظهرت أن  الخطأ ارتكب على مستوى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي زودت الديوان الملكي بمعلومات غير دقيقة عن المتهم.   وأضاف البلاغ أن الأبحاث كشفت أن هذه المندوبية زودت الديوان الملكي، عن طريق الخطأ، بمعلومات غير دقيقة عن الحالة الجنائية للمعني بالأمر، ضمن لائحة تضم 48 معتقلا يحملون الجنسية الإسبانية.
وأكد حفيظ بنهاشم، في اتصال ب “الصباح”، أنه يتحمل المسؤولية كاملة عن الخطأ الذي ارتكب من قبل أحد الموظفين، والذي مكن المواطن الإسباني دانييل من الحصول على عفو ملكي.
وأضاف بنهاشم، في التصريح ذاته أن ما جاء في البلاغ الملكي هو الحقيقة كاملة، وأن خلطا وقع خلال تقديم معلومات عن المتهم، مضيفا أن الخطأ ارتكب خلال مرحلة تقديم معلومات عن الحالة الجنائية للمعني بالأمر، إذ أن تلك المعلومات لم تكن دقيقة ما جعل المتهم يستفيد من العفو الملكي.
وختم بنهاشم كلامه مؤكدا أنه يتحمل مسؤوليته كاملة عن الخطأ الذي ارتكب في الإدارة التي يرأسها، وأن التحقيق كشف الخلل وبلاغ الديوان الملكي تضمن معلومات دقيقة عن الجهة المسؤولة.
فيما كشفت مصادر متطابقة أن التحقيقات الجارية ستطيح بعدد من المسؤولين بمندوبية السجون، بخصوص المعلومات غير الدقيقة التي وجهت إلى الديوان الملكي ومكنت المتهم من الاستفادة من العفو الملكي.
وعلاقة بالموضوع نفسه سافر مسؤولان من وزارة العدل والحريات إلى إسبانيا للتباحث مع المسؤولين في وزارة العدل الإسبانية، في موضوع مساطر تنفيذ العقوبة المحكوم بها من طرف القضاء المغربي على المتهم الإسباني.
المصطفى صفر

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض