الأولى

حرب الاستوزار تستعر داخل الأحرار

 

مزوار يصر على شرط إعادة هيكلة الحكومة في لقاء جديد مع بنكيران

تجنب صلاح الدين مزوار الذي عقد أول أمس (الاثنين) قبل لقائه مع رئيس الحكومة، اجتماعا مع أعضاء المكتب السياسي لحزبه، الإفصاح عن لائحة الأسماء التي سيقترحها على بنكيران، مكتفيا بإعادة تكرار الكلام  ذاته الذي نطق به خلال اجتماع المجلس الوطني الجمعة الماضي ببوزنيقة.
وشدد الاجتماع نفسه على تشبث الأحرار بإخضاع الحكومة في نسختها الثانية إلى هيكلة جديدة، والاتفاق على برنامج حكومي جديد، وعرضه على البرلمان للمصادقة، ومناقشة آلية التنسيق على المستوى التشريعي والبرلماني، وألا يبقى التنسيق محصورا على المستوى الحكومي.
ومع قرب الحسم في كل هذه المواضيع من قبل بنكيران ومزوار اللذين التقيا أول أمس (الاثنين) بحضور عبدالله باها، سيواجه رئيس التجمع، بحر الأسبوع معركة حاسمة بدخول «الأحرار» في صف الأغلبية الجديدة، حيث من المنتظر أن يحاول رئيس التجمع إقناع عبد الإله بنكيران بتخفيض تمثيلية التقدم والاشتراكية داخل الحكومة، بعد ما صار مؤكداً أن حزب علي يعتة سيفقد مجموعة من الآليات البرلمانية لمواكبة الحقائب الحكومية التي يتحكم فيها الرفاق.  
وطبقاً لمصادر تجمعية، فإن مزوار يراهن بقوة على انتزاع وزارة الشغل من التقدمي عبد الواحد سهيل، الذي خيب كل الآمال، حسب المصادر نفسها، ولم يقدم أي جديد، في ظل الارتفاع المطرد  لمعدل البطالة.
وكان مزوار شدد منذ ولوجه تجربة المعارضة على أن الرهان الاجتماعي هو توسيع سوق الشغل وتطويره، وهو ما دفعه إلى تقديم مقترح قانون يتعلق بالتشغيل الذاتي. 
من جهة ثانية، بدأ الضغط يزداد على رئيس التجمع، بسبب كثرة الأسماء الراغبة في الاستوزار، من بينها عبد العزيز العلوي الحافظي الذي اجتمع بأعضاء المجلس الوطني لجهة فاس بولمان وطلب منهم دعمه في معركته من أجل الاستوزار في أي قطاع يعرض عليه.
ويحاول المعطي بن قدور، رئيس الفريق البرلماني بمجلس المستشارين الظفر بحقيبة الصناعة التقليدية، والتي تتنافس عليها النائبة البرلمانية أمينة بوهدود، نجلة القيادي بجهة سوس ماسة درعة محمد بوهدود بودلال الذي يدعمها بقوة. كما أبان المستشار حسن عكاشة رغبته الشديدة في الدخول إلى الحكومة.
ويواجه منصف بلخياط رفضا مطلقاً من قبل المناضلين، خصوصاً أنه عبر مرات عديدة أنه وزير تجمعي، رغم أنف التجمعيين في إشارة إلى الجهات التي فرضته على عباس الفاسي.
ويبقى التخوف الأكبر لدى مزوار هو ألا يستطيع محمد أوجار الدخول إلى الحكومة، إذ سيقلب الأخير الطاولة على المكتب السياسي، ويشكل جبهة تشويش قوية داخل الحزب رفقة الغاضبين الذين لن يتم استوزارهم. 
ويسود نقاش واسع حول الوضعية الحالية لمصطفى المنصوري، إذ ترغب كل الجهات في دفعه إلى الواجهة بفضل مواقفه، ومكافأته على الصمت الذي اختاره حيال ما تعرض له من إهانة لن يمحوها التاريخ.
ومن بين الأسماء القوية التي تحظى بدعم مزوار، رشيد الطالبي العلمي، ومحمد عبو المدعومين من قبل الفريق النيابي، وحسن بنعمر وأنيس بيرو الذي من المرتقب أن يعود إلى الصناعة التقليدية لإكمال العمل الذي أطلقه في حكومة عباس الفاسي.
وبالنسبة إلى النساء يراهن التجمعيون على اقتراح أكثر من اسمين على الأقل، من بينهن أمينة بن خضراء التي تحظى بثقة التجمعيين والبطلة العالمية نوال المتوكل وامباركة بوعيدة التي تحظى بدعم مباشر من مزوار، ونادية بوهريز مديرة مشروع كازا طرامواي، ونائبة المديرالعام للشركة.
عبدالله الكوزي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق