fbpx
حوادث

تشويه صورة الملك على “فيسبوك” تطيح بنصاب بالرباط

المتهم شرطي سابق وتبادل للاتهامات بين الشركة ونقابيين حول استعمال الصورة لتصفية حسابات   

تنظر المحكمة الابتدائية بالرباط، الاثنين المقبل في ملف مثير، حير الأجهزة الأمنية بالعاصمة، كما حير الهيأة القضائية الجنحية بابتدائية الرباط، والتي استمعت، الخميس الماضي، حوالي ساعة إلى شرطي سابق وضحاياه وشهود، بعدما اقتحم مقاولة بحي الرياض، واستنطق عمالها النقابيين.
كما أكدت الشركة أن الموقوف حل بمقرها بغرض الاستفسار عن سر تشويه صورة للملك ووضعها على أحد المواقع الاجتماعية، ووجهت النيابة العامة إلى الشرطي الموقوف تهمتي انتحال صفة ينظمها القانون وإصدار شيكات بدون رصيد. وذكر مصدر مطلع على سير الملف أن أبحاث الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة القضائية بالرباط، اكتشفت أن الشرطي السابق توجه بسيارته إلى المقاولة بحي الرياض، وأشهر بطاقة مهنية خاصة بالأمن الوطني، وأكد لنقابي بالمقاولة أنه ينتمي إلى جهاز الاستعلامات، ويرغب في إنجاز تقرير حول تأسيس فرع نقابي باسم الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، واستنطقه حوالي ساعة حول الوقفة الاحتجاجية التي خطط لها التنظيم النقابي.
وحسب المعلومات التي استقتها “الصباح” من جلسة الخميس الماضي، أكد مسؤولون بالشركة أن شخصا أسمر اللون حضر إلى مقر الشركة، وقدم لهم نفسه باسم الأمن بغرض الاستفسار عن سر تشويه صورة للملك ووضع شعار النقابة عليها، وتتحفظ “الصباح” عن ذكر التعديلات التي أدخلت على الصورة، وتم استخراجها من أحد المواقع الالكترونية.
وأكد النقابي الذي تعرض للاستنطاق أمام قضاة الحكم أن الشرطي السابق توجه إلى مقر الشركة، وفجأة دخل إلى مكتبه وقدم له بطاقته المهنية الخاصة بالأمن الوطني، وشرع في استنطاقه حوالي ساعة حول سر تأسيس المكتب النقابي التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل دون أن يسأله عن صورة الملك، وبعد الانتهاء من الاستماع إليه، فطن إلى أنه “نصاب” وتقدم الفرع النقابي بشكاية إلى ولاية أمن جهة الرباط سلا زمور زعير وإلى وزير الداخلية وإلى وزير الشغل، وطالبت الشكاية بفتح تحقيق قضائي في الموضوع.
والمثير في الملف أن الشرطي السابق الذي أودعه وكيل الملك السجن المحلي بسلا، أكد في جلسة الخميس الماضي، أنه سبق أن طرد من صفوف الأمن، وظل يتعاون مع جهاز أمني بالرباط.
في سياق متصل، استمعت هيأة القضايا الجنحية التلبسية إلى ضحية آخر أقر فيه بسرقة دفتر شيكاته من قبل الشرطي السابق، ووجهت إليه النيابة العامة تهمة أخرى تتعلق بإصدار شيكات بدون رصيد.
وحسب الآراء التي استقتها “الصباح” بعد الانتهاء من جلسة الاستماع إلى المتهم والضحايا والشهود، تحوم شكوك في استعمال صورة مسيئة للملك قصد تصفية حسابات بين الشركة والنقابيين. ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن يكون تم استغلال الشرطي الموقوف من قبل جهات معينة لإفشال المخطط النقابي للشركة.  

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق