المواجهة استعملت فيها كل الأسلحة البيضاء كاد نزاع نشب بين عائلتين بجماعة اخلالفة بتاونات، قبيل أذان مغرب السبت الماضي، لسبب تافه يتعلق بديك، أن يتحول إلى كارثة إنسانية، بعدما دخلتا في مواجهات دامية دامت أكثر من ساعتين واستعملت فيها مختلف أنواع الأسلحة البيضاء المحلية الصنع، وانتهت بنقل 8 أشخاص مناصفة من العائلتين، في ظروف صحية متفاوتة الخطورة إلى المستشفى الإقليمي بتاونات. وقالت مصادر من دوار مرزاين الذي شهد هذه «الحرب العائلية»، إن نزاعا مستفحلا بين العائلتين منذ سنوات، سرعان ما تأجج في تلك الأمسية بعدما خرجت زوجة للبحث عن ديك بمزارع منزلي العائلتين الجارتين، إذ اعترض سبيلها شاب من العائلة الثانية لمنعها من دخول مزارع عائلته، ما أجج غضب الزوجة التي دخلت في شنآن معه، صاحبه سب وشتم.ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل انضم إلى الشجار أفراد من العائلتين كانوا مسلحين بمختلف أنواع الأسلحة البيضاء من سكاكين وغيرها، دون أن تنفع جهود بعض جيران الأسرتين في التحكم في شرارة غضبهما، قبل أن يتوالى سقوط الضحايا الواحد تلو الآخر، بينهم ثمانية أفراد نقلوا إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بتاونات لتلقي العلاجات الضرورية.وقالت المصادر ذاتها أنه «لولا الألطاف الإلهية لكانت نتائج هذا الشجار الدموي، فقدان أرواح بشرية لخطورة الأسلحة المستعملة في هذا النزاع»، إن شخصا يدعى «أ. ش» في الخمسينات من عمره أصيب بجروح بالغة في رأسه ناتجة عن ضربة قوية بأداة حادة، ما استدعى نقله إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، محاولة لإنقاذ حياته من موت محقق.ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان حادثا مماثلا وقع بداية رمضان بدوار بجماعة بدائرة غفساي بسبب نزاع حول أراض ومنابع مياه ترامى عليها سكان دوار مجاور لزراعة القنب الهندي، قبل أن يدخلوا في مواجهات خلفت جرحى قبل خروج السكان في مسيرة احتجاجية للمطالبة بتوفير الحماية لهم، فيما عاشت مستعجلات مستشفى تاونات، السبت الماضي، وفود حالة أخرى من المدينة.وتتعلق هذه الحالة الثانية بنزاع بين بائعي سمك بالتقسيط في قلب المركب التجاري بوسط المدينة، نشب بينهما صباحا شجار قوي سرعان ما تطور إلى تبادل للضرب والجرح، قبل أن يستل أحدهما سكينا وصوب به ضربات إلى غريمه الذي أصيب بجروح خطيرة في وجهه وصدره، نقل إثرها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بتاونات لإنقاذ حياته من موت وشيك. ونظرا لخطورة حالته الصحية وإصابته الغائرة في صدره، اضطرت المصالح الطبية بالمستشفى إلى توجيهه إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، لإخضاعه إلى العلاجات الضرورية، فيما فتحت مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بتاونات، بحثا في النزاع، واستمعت إلى كل من يمكن أن يفيد في هذه النازلة التي كادت تودي بحياة بائع السمك. حميد الأبيض (فاس)