الأولى

إيقاف مسؤول بالقصر في قضية العفو على الإسباني

الديوان الملكي يتبرأ من جرائم دانيال وتحقيق لتحديد المسؤوليات وإجراءات لتقنين العفو

تسارعت الأبحاث منذ مساء الجمعة الماضي، إثر تداعيات إطلاق سراح الإسباني دانيال غالفان، الذي كان محكوما بـ 30 سنة سجنا من قبل القضاء بالقنيطرة بسبب اعتداءات جنسية على أطفال وقاصرين.
وعلمت «الصباح» أن البحث الأولي انصب على مجمل المتدخلين في عملية إعداد اللوائح الخاصة بالعفو وعلى رأسها وزارة القصور والتشريفات والأوسمة، إذ أنه جرى في اليوم نفسه توقيف مسؤول، قالت مصادر «الصباح» إنه أعد اللائحة الأخيرة التي قدمت لجلالة الملك لنيل 48 إسبانيا كانوا في السجون المغربية العفو الملكي. وفي السياق ذاته أصدر الديوان الملكي، مساء أول أمس (السبت)، بلاغا حول الموضوع نفسه، قدم فيه جملة من العناصر الإخبارية التي أحاطت بالعملية. وذكر بلاغ الديوان الملكي أن الملك محمد السادس لم يتم بتاتا إطلاعه، بأي شكل من الأشكال وفي أي لحظة، بخطورة الجرائم الدنيئة المقترفة التي تمت محاكمة المعني بالأمر على أساسها. وحسم البلاغ ذاته أن الملك لا يمكن أن يوافق على إنهاء إكمال المتهم دانيال لعقوبته الحبسية بالنظر إلى فداحة الجرائم الرهيبة التي اتهم به.
وأفاد بلاغ القصر أن الملك بمجرد إطلاعه على عناصر الملف، أمر بفتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات ونقط الخلل التي قد تكون أفضت إلى إطلاق سراح المتهم وتحديد المسؤول أو المسؤولين عن هذا الإهمال من أجل اتخاذ العقوبات اللازمة.
وحمل البلاغ في جزء منه رعاية خاصة بضحايا المتهم الإسباني، إذ جاء فيه «إن صاحب الجلالة، بوصفه الحامي الأول لحقوق الضحايا، خاصة منهم الأطفال وعائلاتهم، لن يدخر أي جهد لمواصلة إحاطتهم برعايته السامية».  
وختم البلاغ ذاته أنه ستقترح إجراءات من شأنها تقنين شروط منح العفو في مختلف مراحله، وستعطى التعليمات في هذا الإطار لوزارة العدل.
وثمنت الجمعيات المهتمة بمؤازرة الأطفال ضحايا الاعتدءات الجنسية، صدور بلاغ للديوان الملكي في هذا الوقت بالذات، لوضع حد لأي استغلال سياسوي مسيء من قبل جهات معادية لاستقرار المملكة ووحدتها، كما أزاح بلاغ الديوان الملكي، اللبس الذي خيم على إطلاق سراح الإسباني دانيال غالفان. وينتظر أن يعلن عن نتائج الأبحاث والتحقيقات التي تباشر في الموضوع، خلال الأيام المقبلة، لتحديد مكامن الخلل التي أفضت إلى صدور لائحة العفو التي تضمنت اسم دانيال كالفان.
وكان المتهم، وهو أستاذ جامعي متقاعد، مزداد سنة 1950، أدين من قبل استئنافية القنيطرة في ماي 2011 بالسجن 30 سنة، بعد إلقاء القبض عليه من قبل مصالح الأمن في نونبر 2010، إذ حجزت أثناء إيقافه كاميرا رقمية وحاسوبا يتضمن صورا سجلت مختلف اعتداءاته على الضحايا. وكان المتهم يقوم باستمالة واستدراج أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و15 سنة إلى محل إقامته بالقنيطرة، والاعتداء عليهم جنسيا وتصويرهم في وضعيات مخلة. وأثبتت الخبرة الطبية، التي خضع لها الضحايا، الأفعال المنسوبة إلى المتهم.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق