حوادث

الحبس لأستاذة بتمارة بتهمة النصب

 تسلمت مبالغ مالية من الضحايا ووعدتهم بالحصول على عقود عمل بإسبانيا

أدانت المحكمة الابتدائية بتمارة، نهاية الأسبوع الماضي، أستاذة بمدرسة عمومية بالمدينة، بثمانية أشهر حبسا، وبغرامة مالية، كما قضت في حقها بإرجاع المبالغ المالية إلى الضحايا.

صلح

فشلت محاولة الصلح بين الظنينة والمشتكين، وهو ما دفع بممثل النيابة العامة إلى وضعها رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن، بعدما أمر في وقت سابق بمتابعتها في حالة سراح. اقتنعت الهيأة القضائية بالتهمة الموجهة إلى الموقوفة، بعدما كشفت المعطيات تسلمها مبالغ مالية من الضحايا مقابل تهجيرهم إلى إسبانيا.
وأحيلت الظنينة من قبل الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية للصخيرات-تمارة، منتصف الشهر الجاري، على وكيل الملك، بتهمة النصب، بعدما تبين أن عقود العمل المتفق عليها وهمية.
وأفاد مصدر مطلع على سير الملف أن الأستاذة تسلمت من ثلاث ضحايا مبالغ مالية تراوحت ما بين ثلاثة وأربعة ملايين سنتيم، ووصلت قيمتها الإجمالية 11 مليون سنتيم، ووعدتهم بالحصول على عقود عمل بالديار الإسبانية، بعدما أقرت لهم أن زوجها الموجود بإسبانيا سيساعدها في إنجازها.
واستنادا إلى المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، فبعدما انتظر المشتكون طلية شهور عقود العمل المتفق عليها، اكتشفوا وقوعهم ضحية نصب واحتيال، وتقدموا بشكايات إلى ممثل الحق العام بابتدائية المدينة، والذي أمر الشرطة القضائية بفتح تحقيق أمني في الموضوع والاستماع إلى أطراف القضية.
في سياق متصل، اعترفت الموقوفة أثناء الاستماع إليها من قبل الضابطة القضائية في محضر قانوني بتسلمها المبالغ المالية الواردة في الشكايات الموجهة إلى ممثل النيابة العامة، وأعربت عن رغبتها في الصلح مع المشتكين عن طريق استرداد مبالغهم المالية، كما أعاد وكيل الملك مسطرة البحث من جديد إلى الضابطة القضائية للتشاور مع الضحايا حول سلوك مسطرة الصلح. باءت محاولة الصلح بالفشل، وأمرت النيابة العامة بإيداع المتهمة السجن المحلي بسلا وعرضت ملفها على هيأة القضايا الجنحية التلبسية، بعدما تم الاستماع إليها في حالة سراح. وبعد استنطاقها اعترفت بتسلمها المبالغ المالية من المشتكين، مقابل تهجيريهم إلى إسبانيا، وهو ما شكل العناصر التكوينية لجريمة النصب، ورفضت المحكمة متابعتها في حالة سراح مؤقت.
وأفاد مصدر «الصباح» أن الضحايا أقروا في شكاياتهم الموجهة إلى ممثل النيابة العامة أن الموقوفة، وعدتهم بعقود عمل قانونية داخل التراب الإسباني وفي ظروف مريحة، ما شجعهم على تسليمها مباغا مالية، وبعد فوات الآوان المتفق عليه، ضغطوا عليها قصد استرداد مبالغهم المالية، وفشلت المحاولات الحبية بين الأطراف بالفشل، ما دفع بهم إلى وضع شكايات أمام المصالح المختصة بالمحكمة الابتدائية بتمارة.
وتلقى المشتكون تطمينات من قبل الموقوفة، بعدما أكدت لهم أن زوجها سبق أن ساعد عددا من الشباب في الهجرة إلى إسبانيا مقابل عقود عمل قانونية، والتجأ المشتكون الثلاثة إلى الاقتراض من عائلاتهم لتوفير المبالغ المالية المتفق عليها في ثمن العقود الوهمية.  

  عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق