خاص

إسبانيا المستفيد الأول من اتفاقية الصيد المغربية الأوربية

100 مركب إسباني من بين 126 تمنح لها رخص الصيد في المياه المغربية

تعتبر إسبانيا المستفيد الأبرز من اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوربي والمغرب، باعتبار العدد الكبير من مراكبها المعنية بالاتفاق، وهو ما أكدته الضغوط التي مارستها على الاتحاد الأوربي، من أجل الإسراع بإبرام بروتوكول جديد، يسمح بعودة صياديها للصيد في المياه المغربية.
وبعد الإعلان عن توقيع البروتوكول، الذي جاء عقب الزيارة التي أجراها الملك خوان كارلوس أخيرا إلى إسبانيا، خرج وزير الفلاحة والبيئة والتغذية الإسباني ميغيل أرياس كانييتي للتأكيد على أهمية الاتفاق من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وشكره الملك محمد السادس والعاهل الإسباني لدفعهما المفاوضات بين الاتحاد الأوربي والمغرب، معتبرا أن دورهما كان “أساسيا  من أجل استئناف المفاوضات لبروتوكول جديد للاتفاق، بعد توقف بسبب تصويت البرلمان الأوربي ضد تمديد البروتوكول السابق في 2011”.
ووصف كانييتي البروتوكول الجديد بالمحسن مقارنة مع السابق فيما يتعلق بالمناطق التي سيسمح فيها بالصيد للمراكب الأوربية ال 126، والتي تشكل المراكب الإسبانية حوالي 100 منها، أغلبها لصيادين من منطقتي الأندلس وجزر الكناري، وذلك رغم رفع قيمة الرسوم التي سيدفعها أرباب المراكب الإسبان ب12 في المائة مقارنة مع الاتفاق السابق، معتبرا أنه سيتم تعويض ذلك من خلال “التحسينات” الأخرى التي جاء بها البروتوكول الجديد.
ويتيح البروتوكول الجديد رفع قيمة المصايد للأنواع السطحية من 60 ألفا إلى 80 ألفا سنويا، حسب ما أكده الوزير الإسباني، وزيادة خمسة مراكب على عدد المراكب الإسبانية العشرين من منطقة “بارباتي” التي يسمح لها بالصيد في “الفئة الأولى” الخاصة بالمراكب الشبكية نحو الجنوب، كما يضيف لفئة مراكب الصيد بالخيوط الطويلة، والتي تهم 24 مركبا من الجزيرة الخضراء وبارباتي وكونيل،  خمس رخص جديدة، أربع منها بإمكانية الصيد في مناطق تمتد بمسافات نحو الجنوب. وفي ما يتعلق بالفئة الثالثة التي تهم الصيادين التقليديين من منطقة الكنارياس، فإن البروتوكول الجديد حافظ على الشروط والتفاصيل نفسها في البروتوكول السابق، بينما تتيح الفئة الرابعة، التي تهم مراكب الصيد في القاع باستخدام شباك الصيد، خمسة مراكب إضافية مع تقليص عدد العاملين المغاربة الواجب وجودهم في كل مركب، حسب ما أكده المسؤول الإسباني، هذا في الوقت الذي لم تطرأ تغيرات كبيرة على الشروط التي تهم الفئة الخامسة، المتعلقة بمراكب صيد التونة المتحدرة من جزر الكناري.
وبدخول البروتوكول الجديد حيز التنفيذ، سيخف الحمل على الحكومة الإسبانية وأيضا الإتحاد الأوربي اللذين كانا ملزمين بتقديم مساعدات للصيادين المتضررين من عدم تمديد الاتفاقية، وهي المساعدات التي امتدت إلى أزيد من سنة، بعدما كان من المنتظر أن لا تتعدى مدتها 6 أشهر. وتم، خلال المرحلة الثانية من الدعم في 2012، رصد مبلغ 9 ملايين أورو لدعم الصيادين بمنطقة الأندلس وجزر الكناري، في انتظار إبرام اتفاق  جديد للصيد البحري بين الاتحاد الأوربي والمغرب. وخصصت 3.53 ملايين أورو لأصحاب السفن، و5.32 ملايين تخصص للعاملين في سفن الصيد، المتضررين من عدم تجديد الاتفاق، أي بدخل شهري بقيمة 1350 أورو  لكل صياد دون أن يعمل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق