الإسبان يخططون لتحرك ممنهج للتأثير على تصويت البرلمانيين شكل توقيع بروتوكول جديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي خطوة كبيرة في مسلسل المفاوضات التي جرت بين الطرفين في طريق عودة الصيادين الأوربيين إلى المياه المغربية، لكن تطبيق بنوده رهين بمصادقة البرلمانيين لكي يدخل حيز التنفيذ.وتسود في الأوساط السياسية الإسبانية مخاوف من تكرار سيناريو دجنبر 2011، عندما صوت الاتحاد الأوربي ضد تمديد البروتوكول السابق، بأغلبية 326 نائبا في البرلمان الأوربي، مقابل 296 صوتوا لصالح التمديد، وامتناع 58 نائبا عن التصويت، إذ كان على جميع مراكب الصيد الأوربية، إثر ذلك، وقف نشاطاتها بشكل فوري والانسحاب من المياه الإقليمية المغربية، لأن قرار التمديد الذي وافقت عليه لجنة الصيد البحري سابقا أصبح ملغى بتصويت البرلمان الأوربي ضده، وهو القرار الذي شكل مفاجأة كبيرة، باعتبار أنه لاقى تأييد ممثلي أغلب الدول الأوربية في لجنة الصيد، الذين صوتوا لصالحه ودعما كبيرا من طرف النواب الفرنسيين والإسبان. وبسبب هذا القرار المفاجئ، أصبحت التكهنات حول نتائج التصويت ضيقة، ذلك أنه، رغم المؤشرات التي تتجه نحو تصويت إيجابي لصالح تبنيه، باعتبار أن لجنة الصيد البحري يترأسها إسباني هو غابرييل ماتو أدروفير، عن تجمع الحزب الشعبي الأوربي، كما أن اللجنة، المكونة من 49 نائبا كثير منهم إسبان وفرنسيون، تتجه نحو الموافقة على البرتوكول، مما سيؤثر على تصويت البرلمان الأوربي، إلا أن التصويت النهائي لن يحسم إلا يوم الاقتراع.إلى جانب ذلك، يعول الإسبان أيضا، على التأثير الذي قد يلعبه النواب الإسبان البالغ عددهم 50 نائبا من مجموع 754 في البرلمان الأوربي من أجل حصد الأصوات المؤيدة للاتفاقية، وأيضا تصويت نواب آخرين كانوا داعمين لتمديد اللبروتوكول السابق، خصوصا الفرنسيين، وهو ما سيتأتى، أساسا، عبر دعم نواب المعارضة الإسبان في الاتحاد الأوربي، على رأسهم زعيم المعارضة ألفريدو روبالكابا الذي تلقى مطالبة رسمية إسبانية بتبني تحرك دقيق وموجه داخل البرلمان الأوربي من أجل حث نوابه الاشتراكيين على دعم البروتوكول، وبالتالي، الحصول على ضمانات أكبر بتبني البرلمان الأوربي للبرتوكول الجديد.