الأولى

إيقاف شبكة تفتعل حوادث سير بمكناس

أحالت مصلحة حوادث السير بمكناس على فرقة الشرطة القضائية، أول أمس (الاثنين)، أفراد شبكة تخصصت في افتعال حوادث سير وهمية والتبليغ عنها.
وأفادت مصادر «الصباح» أن المصلحة سالفة الذكر أوقفت رجلا وامرأة متلبسين، فيما أوقف شخص ثالث من قبل عناصر الشرطة القضائية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الموقوفين كانوا يقتسمون الأدوار في ما بينهم، ويتقمص أحدهما دور الضحية فيما الآخر ينتحل دور المتسبب في الحادثة، وتكون المرأة رفيقة أحدهما، إذ بعد تقمص الأدوار، يتم إبلاغ مصلحة حوادث السير بمكان الحادث من أجل معاينة الواقعة، وفي غالب الأحيان يكون أحد المصابين انتقل إلى المستشفى. وتبين أن الموقوفين كانوا يعمدون إلى اصطناع حوادث السير منذ مدة، وأنهم استطاعوا الحصول على مجموعة من التعويضات المهمة قبل تطبيق مدونة السير الجديدة.
وكشفت مصادر «الصباح» أن المتهمين غيروا نهجهم بعد صدور مدونة السير، إذ أنهم كانوا يدركون أن مدة العجز التي تتجاوز 21 يوما من شأنها أن تزج بأحدهم في السجن، الشيء الذي دفعهم إلى إنقاص هذه المدة، إذ عوض ذلك يكتفون بمدد تقل عن 18 يوما للإفلات من الاعتقال، وينهجون مسطرة الصلح مع شركة التأمين للاستفادة من شيكات التعويض في أسرع وقت ممكن. وأشارت المصادر نفسها إلى أن أبحاث الشرطة القضائية ستمتد إلى مسارات عديدة، منها طريقة الحصول على الشهادات الطبية وأيضا باقي الأطراف المتورطين، كما ينتظر أن يتم تجميع ملفات التأمين التي استفاد الموقوفون من تعويضاتها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن البحث سيطول أسماء أخرى لمتورطين كانوا يشاركون في مختلف حوادث السير الوهمية.
يشار إلى أن صدور مدونة السير وضع نسبيا حدا لحوادث السير الوهمية المقرونة بالجروح الخطيرة، سيما أن النيابة العامة أصبحت أكثر تشددا وتتخذ في جل المدن قرارات باعتقال السائقين، ما دفع الجانحين إلى البحث عن وسائل جديدة لصنع الحوادث الوهمية، لضمان عدم الاعتقال، إذ غالبا ما يعتمد على الأضرار البدنية التي لا تتعدى مدة العجز فيها 20 يوما، أو الخسائر التي يتم الادعاء بأنها تعرضت لها الناقلة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض