وطنية

أفتاتي: “الدولة العميقة” خلخلت الحكومة من الداخل

أكد النائب البرلماني والقيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي، أن انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة، كشف القناع عما أسماه “الدولة العميقة “التي عملت على خلخلة الحكومة من الداخل، بعدما فشلت في الوقوف في طريق المسلسل الإصلاحي الذي كانت دشنته .  وأكد أفتاتي في ندوة أطرها ببني بوعياش، الجمعة الماضي، تحت عنوان “قراءة في المشهد السياسي الراهن بالمغرب”، أن هناك استمرارا قويا للتحكم في شأن الأحزاب السياسية، وكذا في صناعة المشهد السياسي من قبل “الدولة الموازية”، موضحا أن العنوان الكبير والأبرز لهذا المشهد هو “التحكم”.
وأشار أفتاتي إلى أن من تجليات هذا الوضع، التوجيه والتحكم في مؤتمرات بعض الأحزاب، من أجل ضمان قيادة مطيعة لمخططات الدولة الموازية، والحفاظ على امتيازاتها السياسية، والريع الاقتصادي الذي تستفيد منه، مؤكدا توجس “الدولة الموازية” من المبادرات الإصلاحية التي عرفها المغرب في فترات سياسية مختلفة، ووجود عراقيل واضحة تعترض الحكومات التي تحمل مشاريع إصلاحية.
واستشهد أفتاتي في هذا الإطار بتجربة الأستاذ عبد الله إبراهيم ومن بعدها تجربة حكومة التناوب التوافقي بقيادة عبد الرحمان اليوسفي، وحاليا بحكومة عبد الإله بنكيران التي تعرضت، برأيه، إلى جملة من العراقيل، خاصة من قبل الأحزاب المشاركة فيها، مؤكدا أنه بعدما  فشلت ” الدولة الموازية ” في عرقلة عملها من الخارج لجأت إلى نسفها من الداخل.  وقال أفتاتي إن كل الاحتمالات تبقى واردة بشأن السيناريوهات الممكنة  بعد انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة، حتى وإن كان حزب العدالة والتنمية يحاول أن يوسع قاعدة قيادة الإصلاح وإشراك أكبر عدد ممكن من الأحزاب، فإنه في الوقت نفسه، مستعد للذهاب إلى انتخابات جديدة وسابقة لأوانها، حينها سيقرر الشعب من جديد من يتولى تدبير أموره على حد تعبيره.  وأشار أفتاتي إلى صعوبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يمر منها المغرب، موجها أصابع الاتهام إلى جهات معينة، بالوقوف في وجه الاختيارات الإصلاحية التي انخرط فيها المغرب.
وفي سياق حديثه عن المحيط الإقليمي والجهوي للمغرب، أشار المتحدث إلى أن هناك من يحاول أن يستغل ما يقع في مصر حاليا، ليجهز على تجربة الانتقال الديمقراطي بالمغرب، معتبرا ماحدث في مصر، هو انقلاب عسكري على الشرعية، متهما في الوقت ذاته، جهات استخباراتية بالوقوف وراء عزل الرئيس محمد مرسي.
جمال الفكيكي (الحسيمة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق