حوادث

الأمن الإسباني يطلق النار على مهربين مغاربة

رصاصة اخترقت وجه مهرب وجرحى وإغماءات بسبب التدافع والهلع

نقل مواطن مغربي في حالة خطرة، إلى مستشفى «كومركار» بمليلية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح أمس (الخميس)، بعد أن اخترقت رصاصة وجهه، أطلقها رجل أمن إسباني  بالمعبر الثانوي «بريوتشينو» بمليلية المحتلة، بهدف إنقاذ امرأة سقطت تحت أقدام حشد من ممتهني التهريب المعاشي.
وأكدت مصادر حقوقية، أن رجل الأمن الإسباني، اضطر إلى إطلاق ثلاث رصاصات من نوع (9 ملمترات- بارابيلوم) على حشد من المواطنين المغاربة من ممتهني التهريب المعاشي، عندما فشل في المرة الأولى في إنقاذ امرأة سقطت تحت أقدامهم، إذ كادت أن تلقى حتفها بفعل التدافع البشري الذي كان قاصدا مليلية حددته المصادر الحقوقية في أزيد من 2000 مهرب، وهو ما مكن من تفادي تكرار مأساة مهربة بالناظور، لقيت مصرعها بالطريقة نفسها أخيرا.
وأوضحت المصادر الحقوقية أن رجل الأمن الأسباني أطلق الرصاصتين الأولى والثانية في السماء، في حين ارتطمت الثالثة ببوابة المعبر لتغير اتجاهها صوب المواطنين، ما جعلها تخترق وجه أحدهم المسمى (س.ف) القاطن بدوار إقبوزن بلدية بني أنصار وجرح شخص ثاني يدعى (ب.أ)، إذ نقلا معا إلى المستشفى «كومركار» بمليلية المحتلة.
وشددت المصادر الحقوقية، أن صوت الرصاصات الثلاث، والشظايا المتناثرة من بوابة المعبر بعد اصطدام الرصاصة الثالثة بها، تسبب في حالة تدافع وهلع في صفوف المهربين المغاربة، ما أسفر عن سقوط مجموعة منهم، أصيبوا بجروح خفيفة وإغماءات نقلوا إثرها  إلى المستشفى الحسني بالناظور لتلقي العلاجات الضرورية، مبرزة أنه مباشرة بعد الحادث انتقل إلى المكان الحادث عميد مفوضية شرطة الحدود وعميد مفوضية شرطة بني أنصار ومسؤولون في الاستخبارات المغربية،.من أجل معرفة حيثيات ووقائع النازلة، و إعادة المعبر إلى سيره العادي.
وأكد سعيد الشرامطي رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان في تصريح لـ»الصباح» أن واقعة إطلاق النار من قبل الأمن الإسباني تعد الثانية، وهو ما يطرح مسألة حماية مواطني إقليم الناظور من تجاوزات الأمن الإسباني، مشددا أن رجل الأمن الإسباني ارتكب خطأ مهنيا، وإن نجح في إنقاذ امرأة من موت محقق، لأنه لم يحسن تصويب الرصاصة الثالثة إلى السماء، ما كاد يتسبب في كارثة، سيما أنه تفاجأ بحوالي 2000 مهرب مغربي يمرون من المعبر بدون تنظيم.
كما حمل الشرامطي المسؤولية للمديرية العامة للأمن الوطني، التي لم تخصص العناصر الأمنية الكافية في معبر «باريتشنو» لضبط الأمور، إذ حسب قوله، لا يتعدى عددها أربعة رغم مراسلة المسؤولين الأمنيين  المتعاقبين على مفوضية شرطة باب مليلية، من أجل تزويدهم بالموارد البشرية واللوجستيكية لمساعدتهم على القيام بمهامهم.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق