حوادث

المؤبد لرجل أمن متهم بقتل قاصر بمكناس

رفض الرد على أسئلة المحكمة ودفاعه يلتمس عرضه على خبرة عقلية

طوت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الاثنين الماضي، الملف 13/62 (خلية نساء)، وحكمت على المتهم (ه.ع)، رجل أمن برتبة مقدم، بالسجن المؤبد بعدما آخذته من أجل جناية الضرب والجرح العمديين المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، طبقا للفقرة الثانية من الفصل 403 من القانون الجنائي،
التي تنص على«أنه في حالة توفر سبق الإصرار أو الترصد أو استعمال السلاح، تكون العقوبة هي السجن المؤبد».خلال جلسة المحاكمة، التي احتضنتها قاعة الجلسات رقم1 باستئنافية مكناس، مثل المتهم (ه.ع)، من مواليد 1976 بمكناس، بلحية وشعر طويلين، وامتنع عن الرد على الأسئلة الموجهة إليه من قبل الغرفة، ما جعل دفاعه يلتمس عرضه على خبرة طبية للتأكد من مدى سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية ساعة ارتكابه الجريمة، وهو الملتمس الذي لم تستجب له الغرفة ذاتها، بعدما قررت اعتبار القضية جاهزة للمناقشة.
ويستفاد من محضر الضابطة القضائية عدد 2315، المنجز من قبل شرطة مكناس، أنه في منتصف ليلة سادس يوليوز من السنة الماضية، أشعرت المصالح الأمنية بالمدينة بنقل فتاة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس على متن سيارة خاصة، وهي في وضعية صحية جد حرجة نتيجة إصابتها بجروح بالغة في صدرها وظهرها وكتفها، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة داخل قاعة المستعجلات، متأثرة بالطعنات القوية التي تلقتها بواسطة السلاح الأبيض، استنادا إلى تقرير التشريح الطبي الذي خضعت له جثة الضحية المسماة قيد حياتها(كوثر.م)، التي جرت تصفيتها على يد الظنين(ه.ع).
لم يكن يدور بخلد التلميذة (كوثر)، التي أنهت تحصيلها الدراسي بنجاح، وأخذت في الاستمتاع بالإجازة الصيفية كغيرها من التلميذات، أن كرونولوجيا حياتها ستتوقف عن الدوران في تلك الليلة المشؤومة، بل ولم تكن تتوقع أبدا أن نهايتها ستكون بطريقة وحشية، وعلى يد رجل أمن من المفروض أن يحميها من بطش المعتدين وليس العكس، عندما خرجت رفقة خالتها بغرض التخلص من نفايات المنزل في المطرح المعد لذلك، لتكون ضحية اعتداء بالسلاح الأبيض من قبل الجاني، الذي باغتها
بالقرب من منزل والديها، الواقع بقصر شعشاع بحي الدار الكبيرة، ويعمد إلى طعنها عدة مرات لتسقط أرضا مضرجة في دمائها، استنادا إلى تصريح خالتها التي أفادت أن شخصا مجهولا تعقب خطواتهما، قبل أن يستل سكينا متوسطة الحجم من تحت ملابسه، ويقوم بمطاردتهما، ما جعلها تفر منه ليقصد الضحية ويعتدي عليها، لتعلم في ما بعد أن المتهم لم يكن سوى أحد قاطني الحي المذكور.
وبالاستماع إليه تمهيديا في محضر رسمي، اعترف المتهم(ه.ع)، الذي كان يعمل بمفوضية الشرطة بمدينة الحاجب، التابعة لولاية الأمن بمكناس، بالمنسوب إليه، موضحا أنه كان موجودا بمطبخ المنزل حينما سمع الضحية تتلفظ بكلام يخدش الحياء، ما جعله يتحوز السكين ويتعقب خطواتها ويطعنها في أنحاء متفرقة من جسدها.
وأثناء استنطاقه ابتدائيا وتفصيليا من قبل الغرفة الثانية للتحقيق بالمحكمة عينها، امتنع المتهم عن الرد على أسئلة قاضي التحقيق، في حين صرحت والدة الضحية أنها فور إشعارها بالحادث هرعت إلى مسرح الجريمة، حيث وجدت فلذة كبدها تنزف دما وهي ملقاة على الأرض، مشيرة إلى أن الجيران هم من نقلوا الضحية إلى المستشفى، مبرزة أن  الجاني كان يمارس مهامه بشكل طبيعي ولا تظهر عليه أعراض المرض النفسي.

خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق