ملف الصباح

مومسات يعرضن خدماتهن بشوارع مراكش

ظهرت خلال الأيام الأولى من شهر رمضان بمدينة مراكش ظاهرة انتشار المومسات ببعض الأزقة والساحات العمومية ، نساء من مختلف الأعمار يعرضن خدماتهن الجنسية على الباحثين عن اللذة،منهن مراكشيات وأخريات من مدن مجاورة، بل هناك إفريقيات يعرضن أجسادهن المكتنزة على قارعة الطريق، ليحولن بهذه السلوكات الشاذة بعض أزقة المدينة وشوارعها  إلى عنوان بارز للدعارة، غير آبهات بالحملة التطهيرية التي تقوم بها عناصر الشرطة، لكن انشغال هذه الأخيرة بمداهمة مقاهي الشيشة، سمح بانتشار الظاهرة بالعديد من الأماكن،كما ساهم في ازدهار تجارة المخدرات بمختلف أرجاء المدينة. يختلف سعر المتعة الجنسية حسب عمر المومس وشكلها ،وهناك وسيطات يعملن على تهييء «القصارة» في الوقت الذي تشترط بعض الإفريقيات تسلم المبلغ بعين المكان، يساعدهن انتشار الظلام بأغلب أزقة المدينة وشوارعها سواء بالمنطقة المحاذية للقصر البلدي والمحكمة الابتدائية، بجوار المحطة الطرقية بباب دكالة، الجزء الأول من شارع 11 يناير،كما أن منطقة المسيرات وأزلي وإيزيكي تشهد رواجا كبيرا في تجارة الجنس، أبطالها سائقون يبحثون عن متعة لمدة وجيزة غالبا ما تتم بمقصورة الشاحنة أو المقاعد الخلفية للسيارة.
وتشهد منطقة دار السعادة والأحياء المجاورة لها استقرار عدد مهم من الجالية الإفريقية وكذا فتيات من مدن مجاورة لمراكش، يشتغلن بالدعارة بمختلف مواخير المدينة، لكن عندما تغلق الحانات والمراقص خلال شهر رمضان يتحولن إلى شوارع المدينة وأزقتها أو ارتياد بعض المقاهي لعرض خدماتهن الجنسية.
مباشرة بعد الإفطار تشهد العديد من صالونات الحلاقة حركة دؤوبة نساء و فتيات من مختلف الأعمار كأن على رؤوسهن الطير، يهرولن في اتجاه الصالون، يسابقن الزمن للتهيؤ وإضافة مسحة من الأناقة تمكنهن من جلب أكثر من زبون، خصوصا وأن المدة المسموح بها قصيرة جدا.
وأفادت إحدى الفتيات أن  العديد منهن يعتمدن الهاتف لتحديد مكان اللقاء وزمانه في الوقت الذي يستغل البعض الآخر فترة قبيل الإفطار لتنظيم لقاءات بشقق مفروشة، حيث تغادر الفتاة منزلها بلباس محتشم يحيل إلى توجهها إلى المسجد لأداء صلاة التراويح ، مباشرة بعد مغادرتها الحي الذي تقطنه وعند أول سيارة أجرة يتغير مظهرها وتغيب البلغة ليحل مكانها حذاء عالي العكب، كما يتم  وضع الجلباب داخل الحقيبة اليدوية لتظهر الفتاة بلباس يظهر مفاتنها، مما يثير استياء العديد من المصلين، كما يشتكي العديد من سائقي الطاكسيات من تحول سياراتهم إلى مستودعات لتغيير ملابس الحياء وتعويضها بلباس الإثارة.
تقول فاطمة التي تقف بجوار إحدى محطات الوقود إن مصاريف المنزل تحتم عليها الخروج ولو في شهر رمضان. توفي الرجل وترك لها ثلاثة أطفال لا معيل لهم “اضطررت للخروج بعدما جربت العمل بالعديد من المؤسسات،عانيت خلالها من تحرش الزميل والمسؤول على حد سواء، وفي حالة رفض طلب هذا الأخير يكون مصيرك الطرد ، لهذا قررت الخروج ليلا، أحيانا ألتقي (ولد الناس يتهلا في) وفي العديد من المرات أتعرض للمضايقة خصوصا من قبل المخمورين”.
وأوضح شهود عيان أن بعض الفنادق بالأزقة الخلفية لحي جيليز تستقبل خليجيين وفتيات في لحظات معينة ولمدة وجيزة، مشيرين إلى أن تضييق الخناق من قبل عناصر الدرك الملكي على الإقامات المفروشة بضواحي مراكش، وكدا مداهمة عناصر فرقة الأخلاق العامة لبعض الشقق جعلت بعض الخليجيين يحولون وجهتهم إلى تلك الفنادق التي تتستر على ممارسة الدعارة في وقت مبكر تكون فيه لجن المراقبة قد زارت الفندق.
وهناك وسيطات يستقبلن في رمضان زوار الليل بمنازلهن ما دام الوقت محددا سلفا، إذ يتقدم الزبون مباشرة للمنزل كأحد أقارب الوسيطة ليجد المومس في انتظاره ، قبل أن يختلي بها في إحدى الغرف في وقت تكون الوسيطة قد أ رسلت الأبناء خارج الشقة.
ويمكن القول إن الحملات الأمنية التي تقوم بها السلطات المحلية قد قلصت من ظاهرة الشقق المفروشة، إذ ضبط قائد الملحقة الإدارية إيسيل في وقت سابق بعرصة القرطبي امرأة متزوجة رفقة شخص متزوج ليقوم بإخبار الشرطة القضائية لينتهي الأمر باعتقال حارس العمارة، رفقة المتهمين، حيث دأب العديد من حراس العمارات على امتهان دور الوساطة وتسهيل ممارسة الدعارة مستغلين غياب أصحاب الشقق الذين يأتمنونهم على محلاتهم ليحولوها إلى أوكار للدعارة التي تتم في وقت وجيز خلال شهر الغفران.

م . س  (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق