ملف الصباح

الالتزام بالدين موجب للترويح بعد الإفطار

قال الدكتور محمد اليوسفي، عضو المجلس العلمي بمراكش، إن مخالفة الشريعة الإسلامية أمر مرفوض سواء خلال شهر رمضان أو خارجه ، مشيرا إلى أن  رمضان شهر استثنائي،حيث شهد العديد من الوقائع التي أُثرت كثيرا على مسار الدعوة الإسلامية، وأضاف اليوسفي أن الصيام من الشعائر الروحية ذات الأهمية القصوى، كما أن رمضان يتميز بليلة القدر وهي الليلة الغراء التي تعادل ثلاثة وثمانين سنة وهذا الاختراق للزمن يشكل أهمية كبرى من الناحية الروحية،ويضفي على رمضان ذاته أهمية قصوى. وأوضح اليوسفي أن نهار رمضان مرتبط بليله، وهو ما يعني أن السياج الأخلاقي والسلوك التربوي الذي يشمل نهار الصيام هو ذاته يجب أن يبقى محيطا بدقائق الليل وثوانيه، حيث تستمر الشعائر ا لروحية  ـ يضيف اليوسفي ـ  من صلاة العشاء والتراويح إلى قيام الليل ، و تراويح الفجر وبعدها صلاة الصبح  وتلاوة القرآن، مشيرا إلى أن الناس يصومون في النهار ويتوخون جميع الاحتياطات الأخلاقية (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) لهذا وجب الاحتياط بعد الإفطار، فالصائم يحاول أن يكون في زمرة الداخلين للجنة من باب أثير، قال الرسول (ص) إن في الجنة باب يقال له الريان لا يدخله إلا الصائمون.
واعتبر اليوسفي أن الشخص وقد أنهكه الصيام بعض الشيء، وإن كان المؤمن لا ينهكه الصوم مهما كانت الظروف ومهما كان الجو الذي يعيش فيه،فالطاقة الروحية تستطيع التغلب على هذه المثبطات الطبيعية و الطقسية ، مشيرا إلى أنه حلال للإنسان بعد الإفطار أن يرتاح،سواء عبر عملية الإفطار يقول الرسول (ص) “للصائم فرحتان الأولى إذا أفطر فرح بفطره والثانية عند لقاء ربه يفرح بصيامه”، أي أن مرحلة الانشراح الأولى هي محطة الإفطار، حيث يشعر المرء بالكثير من الراحة الجسدية والنفسية، للاستعداد لصلاة العشاء والتراويح مع الجماعة والتي لها فوائد كبيرة، بعدها يمكن للإنسان أن يخرج في فسحة بريئة يسترجع معها الصائم راحته النفسية بما سيعينه من جديد على استئناف الشعائر الدينية الليلية، فلا عيب أن يروح الإنسان على نفسه لكن بمعيار الأخلاق الإسلامية، من الممكن استغلالها في صلة الرحم وزيارة الأقارب، أو بعض أعمال البر والإحسان، أم الحديث عن الفسوق وغيرها من الظواهر المشينة في المرفوضة والمحرمة سواء في رمضان أو غيره ، بل إن ذنوبها تشتد خلال هذا الشهر المبارك.
وأشار اليوسفي إلى سنة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، حيث ينقطع الإنسان عن العالم الخارجي بصفة عامة للتفرغ للعبادة والمناجاة الروحية، واستغلال أيام رمضان تقربا لله، فما بالك من يستغلها في الفحشاء والمنكر فلا صيام له.

أجرى الحوار: محمد السريدي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق