خاص

شراكة إسبانية مغربية للاستفادة من إمكانات إفريقيا وأمريكا اللاتينية

عدد المقاولات الإسبانية التي استقرت بالمغرب يتراوح بين 800  و1000

يتراوح عدد المقاولات الإسبانية المستقرة بالمغرب، حسب إحصائيات الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات المقاولات، بين800  و 1000 مقاولة، تنشط في عدد من المجالات.
واحتلت إسبانيا، خلال السنة الماضية، مكانة المزود الأول والزبون الثاني للمغرب. واستورد المغرب من إسبانيا، خلال السنة نفسها، ما يناهز 50.9 مليار درهم، مقابل صادرات مغربية نحو إسبانيا بقيمة 30.5 مليار درهم، ما يجعل معدل تغطية الواردات بالصادرات، في ما يتعلق بالمبادلات المغربية الإسبانية، الأحسن، إذ يصل إلى 60 في المائة، ويعكس توازنا نسبيا في العلاقات التجارية والاقتصادية بين المغرب وإسبانيا، إذ أن معدل تغطية الواردات بالصادرات في ما يتعلق بإجمالي المبادلات الخارجية للمغرب لا يتعدى 48 في المائة.  
وجاءت زيارة العاهل الإسباني إلى المغرب  لتعطي دفعة إلى هذه العلاقة، خاصة أن إسبانيا تمر من أزمة اقتصادية ومالية خانقة، ويمكن أن يمثل المغرب شريكا إستراتيجيا لإسبانيا للخروج من الصعوبات التي تواجهها. وعرفت الزيارة التوقيع على عدد من اتفاقيات الشراكة في مجالات متعددة، من بينها التوقيع على اتفاقية الشراكة والتعاون بين الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب والكونفدرالية الإسبانية للمقاولات، التي ترأس حفل التوقيع عليها العاهلين المغربي والإسباني. وتعتبر الزيارة بمثابة انطلاقة نحو علاقة إستراتيجية، إذ ستمكن إسبانيا من استغلال الإمكانات التي تتيحها الأسواق الإفريقية، من خلال بوابة المغرب، في حين سيستفيد المغرب من العلاقات التي تجمع إسبانيا ببلدان أمريكا اللاتينية.
واعتبرت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، أن الاتفاقية، الموقعة بين رجال الأعمال المغاربة والإسبان، تتوخى مواكبة المجلس الاقتصادي المغربي الإسباني الجديد.
وأوضحت أن الأمر يتعلق بالاشتغال على التنافسية المتقاسمة ومختلف عمليات التنسيق التي يمكن أن يتم تطويرها تجاه بعض المناطق المستهدفة، في أفق تشكيل قطب جديد بين أوربا، عبر إسبانيا، وإفريقيا، عبر المغرب، وأمريكا اللاتينية، وذلك بهدف خلق نمو مهم يمكن أرباب المقاولات من التوفر على مجال أوسع للتحرك.
وأضافت رئيسة الاتحاد «لدينا اليوم قدر كبير من الكفاءات والكثير من الخبرات والمقاولات المشتركة التي تمكننا من التطلع إلى التموقع على أرضية نكون فيها الفاعلين الأساسيين».
من جهته، قال رئيس الكونفدرالية الإسبانية للمقاولات إن هذه الاتفاقية   تعتبر هامة للغاية هدفها تحسين علاقات التعاون الثنائية وتلك التي تجمع بين مجموع بلدان حوض المتوسط». وأضاف أن هذه الاتفاقية من شأنها الارتقاء بالمبادلات، ليس فقط الثنائية بل حتى بين أمريكا اللاتينية وأوروبا، بما من شأنه أن يفيد البلدين.
وتم التأكيد، خلال هذه الزيارة على ضرورة تقوية الشراكة وتدعيم التآزر بين المقاولات المغربية والإسبانية من أجل الاستغلال الأمثل لكل الإمكانات والاستفادة المتبادلة والمتوازنة من الفرص المتاحة. وحددت مجموعة من القطاعات التي يمكن أن تمثل أسسا لهذه الشراكة، مثل صناعات السيارات والطائرات، وإنشاء البواخر، وصناعة التجهيزات المرتبطة بالطاقات المتجددة، وعدد من القطاعات الأخرى.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق