fbpx
وطنية

أسماء عديدة مرشحة لخلافة مجاهد على رأس الاشتراكي الموحد

دخل قياديون في الحزب الاشتراكي الموحد حلبة التنافس على رئاسة الحزب، في الوقت الذي بدأ محمد مجاهد، الأمين العام للحزب، يهيئ نفسه للرحيل من موقعه الحالي، على بعد بضعة أسابيع من انعقاد المؤتمر الوطني الثالث للحزب.

ومن بين أبرز الأسماء المرشحة لخلافة مجاهد مصطفى مفتاح، وابراهيم ياسين، وعائشة خمليش، ومصطفى مسداد، ونجيب أقصبي، ونبيلة منيب. وكان محمد الساسي أكد في أكثر من مناسبة عدم ترشحه لرئاسة الحزب، بل ذهب إلى حد التأكيد أنه لن يرشح نفسه حتى لعضوية المكتب السياسي المقبل.
وكان الساسي قدم استقالته من المكتب السياسي للحزب، إثر النتائج السلبية التي حصل عليها في الانتخابات التشريعية لسنة 2007. وأكد الساسي، آنذاك وبوضوح، أنه قرر الاستقالة من مواقع المسؤولية في الحزب، انطلاقا من قناعته بضرورة إخضاع نفسه إلى المحاسبة، بعد النتائج الهزيلة التي حصلت عليها لائحة الحزب، والملابسات السياسية التي أحاطت بترشيحه في دائرة يعقوب المنصور بالرباط، على وجه الخصوص، وهو ما يعني أنه فضل أن يتحمل مسؤولية فشله في الانتخابات، عوض سياسة التبريرات التي تحتمي بها غالبية قيادات الأحزاب الأخرى عندما تفشل في الاستحقاقات الانتخابية.    
في السياق ذاته، قال محمد العوني، عضو المكتب السياسي للحزب في اتصال بـ”الصباح”، إن الحزب غير منشغل كثيرا بمن سيخلف مجاهد على رأس الحزب الاشتراكي الموحد، مضيفا أن القناعة التي يقتسمها أغلب المناضلين تتأسس على ضرورة تشكيل فريق قيادي جديد منسجم، قادر على ضخ المزيد من القوة والدينامية في الحزب، وضمان استمرارية إشعاعه في الساحة السياسية الوطنية.
وأوضح العوني أن الأهم بالنسبة إلى الحزب، هو إفراز قيادة جديدة قادرة على تدبير شؤون الحزب في انسجام مع القناعات السائدة داخله، ومع النقاش الذي عرفه الحزب حول الأرضيات التي طرحت للمناقشة.
ورجح  العوني أن يتقلص عدد الأرضيات التي سوف تُطرح  للمناقشة خلا ل المؤتمر الوطني الثالث للحزب المزمع عقده  في مارس المقبل، إلى ثلاث أو أربع أرضيات، بعد  اندماج مجموعة من الأرضيات التي وصل عددها، مع انطلاق الاستعدادات لعقد المؤتمر، إلى سبع، والتي انشغل مناضلو الحزب بمناقشتها طيلة الشهور الماضية.
وقال العوني، إن العد العكسي لانعقاد المؤتمر الوطني الثالث لحزب الاشتراكي الموحد بدأ فعلا، وأن الاستعدادات جارية لعقد المؤتمر في أجواء ملائمة. ولم يخف وجود بعض الضغط على التحضيرات، خاصة مع اقتراب موعد المؤتمر. وأضاف أن المناضلين حريصون على توفير شروط النجاح لهذه المحطة الهامة.
ويعقد الحزب الاشتراكي الموحد مؤتمره الوطني الثالث في سياق وضع سياسي عام  تصفه قيادة الحزب بالتراجعي، في ظل جمود دينامية مسار الدمقرطة، التي ظهرت منذ 1997، وتشتت اليسار، وهو ما يفرض إعادة ترتيب البيت الداخلي للقوى الديمقراطية والتقدمية، بهدف مواجهة التهديدات المتربصة بالمشروع الديمقراطي.
ويعتبر مجاهد  أنه من الضرورة التصدي للمرحلة التي دخلها المغرب منذ الإنتخابات التشريعية لسنة 2007 ، والمتسمة باختلال موازين القوى داخل المشهد الحزبي لصالح القوى التقليدية والمحافظة، بحسب ما صرح به في حديث سابق خص به «الصباح». ومهما كانت نتائج المؤتمر الوطني المقبل للحزب، فإن الرهان الكبير الذي يطمح مناضلو الحزب إلى كسبه، يتجلى في مأسسة التيارات داخل الحزب، والانخراط في فدرالية اليسار التي  يطمح الحزب إلى أن تضم كل القوى الديمقراطية في البلاد.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق