fbpx
أسواق

قمح عبدة ومداكرة الأكثر رواجا بالبيضاء

رئيس جمعية تجار سوق الحبوب أرجع سبب ارتفاع ثمن القمح الصلب إلى تراجع محصول الموسم الماضي

كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد الزوال، بسوق الحبوب والقطاني بالبيضاء، حيث تجمعت نساء من مختلف الأعمار، بملابس بالية يضعن قبعات قديمة وقطعا من القماش تغطي وجوههن الشاحبة. هنا النساء والرجال وحتى الأطفال ينتظرون الزبائن بفارغ

الصبر، ليهرولوا نحوهم عارضين خدماتهم ونصائحهم لاختيار أجود ما يعرض في السوق. “الصباح” قامت بجولة في المكان، قبل أن تستفسر عن أثمنة الحبوب وتتحدث مع رئيس جمعية تجار الحبوب بالسوق ذاته.

مباشرة بعد تجاوز المدخل الرئيسي لسوق الحبوب والقطاني بالبيضاء، تتعالى أصوات نساء شمرن على سواعدهن و”تربعن” بالقرب من محلات بني أغلبها بالقصدير وبشكل عشوائي، عارضات خدماتهن على كل من اقترب منهن، إذ تحاول كل واحدة أن تؤكد للزبون أنها أفضل شخص في السوق يمكن أن “ينقي الزرع”، فيما فضلت مجموعة أخرى الجلوس وسط كميات من الحبوب يضعن جزءا منها في إناء من القش، محاولات إزالة الشوائب العالقة به.
أصوات لا يمكن تجاهلها ولا الفرار منها، سيما أن بعضهن يتجرأن على ملاحقة الزبون ومشاركته في شراء الحبوب، بعد أن يقدمن خبراتهن ونصائحهن له، حتى ولو تطلب الأمر ساعة من الزمن، فهمهن الوحيد هو الحصول على 7 دراهم بعد “تنقية عبرة من الزرع”. “هذا الزرع ديال البلاد خودو على حسابي” بمثل هذه الكلمات تؤكد نساء السوق للزبون أن المنتوج المغربي في ما يخص القمح الصلب هو أحسن ما يمكن أن يختاره، موضحات أن محصول جهة “عبدة” و”مداكرة” يعتبر الأفضل، إلى جانب أن ثمنه مقارنة مع باقي الأنواع مناسب، فهو من أجود الأنواع بالسوق.
بعض الرجال بدورهم اختاروا السوق لعرض عضلاتهم وحمل مشتريات الزبائن ونقلها إلى عربات مخصصة لهذا الغرض، كما لو أن كل واحد منهم يؤكد انه أقوى رجل في السوق، وفئة أخرى فضلت شراء الحبوب من المحلات وبيعها للزبائن بعد زيادة طفيفة في الثمن.
من جانبه، قال مبارك عبد الحق، رئيس جمعية تجار سوق الحبوب بالمكان ذاته، إن ثمن القمح الصلب عرف، أخيرا، ارتفاعا مهولا، مؤكدا أن السبب راجع في الأساس إلى تراجع محصول الحبوب للموسم الفلاحي الماضي، باعتبار أن وزارة الفلاحة والصيد البحري أعلنت سابقا أن المحصول بلغ 75 مليون قنطار، مسجلة انخفاضا بنسبة 22 في المائة، مقارنة مع الموسم الذي سبقه.
وأضاف مبارك، في حديثه مع “الصباح”، أن ثمن القمح المستورد من كندا بلغ 4 دراهم و30 سنتيما للكيلوغرام، فيما بلغ القمح المستورد من فرنسا 3 دراهم و30 سنتيما، مؤكدا أن النوع الأكثر إقبالا بسوق الحبوب والقطاني بالبيضاء هو قمح منطقة “عبدة” و”مداكرة”، ويبلغ ثمنه 3 دراهم و80 سنتيما للكيلوغرام.
وفي سياق متصل، وحسب آخر الإحصائيات، وصلت واردات المغرب من القمح، خلال العشرة أشهر الأولى من سنة 2010، إلى 23.6 مليون قنطار، مقابل18.7 مليون قنطار في الفترة نفسها من 2009، مسجلة ارتفاعا بنسبة 26.5 في المائة، وأفضى ذلك إلى ارتفاع قيمة الوردات من 4.4 إلى 5 ملايير درهم.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى