fbpx
حوادث

السجن لمتهم باغتصاب ابنة شقيقه بالريش

المحكمة عاقبت المتهم الثاني بخمس سنوات من أجل الاغتصاب بالعنف

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الاثنين الماضي، في الملف 12/164، بمؤاخذة المتهم (ع.ح)من أجل اغتصاب ابنة شقيقه القاصر بالعنف نتج عنه افتضاض، وحكمت عليه بست سنوات سجنا، فيما عاقبت الغرفة عينها المتهم (ح.أ)، الذي توبع في حالة سراح، بخمس سنوات سجنا نافذا بعد مؤاخذته بالاغتصاب بالعنف.
وتتلخص وقائع القضية حسب محضر الضابطة القضائية للدرك الملكي بمركز الريش (إقليم ميدلت)، أنه بتاريخ 16 يونيو 2012 تقدمت المسماة (س.س) إلى المصلحة وصرحت شفهيا أنها عثرت على ابنتها القاصر (ي.ح)، التي كانت غادرت بيت أهلها، الواقع بقصر أسروتو التابع لجماعة سيدي عياد (دائرة الريش)، في 26 ماي من السنة ذاتها، إلى وجهة مجهولة، مفيدة أنها عرضتها على طبيبة أخصائية، التي أكدت لها أن ابنتها فقدت عذريتها منذ مدة ليست بالقصيرة.
وبعد استفسار القاصر (ي.ح) بحضور والدتها، صرحت أنها كانت ضحية اعتداء جنسي من قبل عمها المتهم (ع.ح)، نتج عنه افتضاض، موضحة أنه حضر للاستقرار بمنزل والديها بقصر أسروتو بعدما عجز عن العثور على سكن يأويه وزوجته، التي اضطرت بعد مرور  شهر على قدومهما إلى مغادرة المنزل نتيجة اعتداءاته المتكررة عليها بالضرب، ليبقى يستغل لوحده غرفة ملحقة بالمنزل لها باب مستقل، حيث كانت تزوره بين الحين والآخر من أجل تنظيف غرفته وتحضر له بعض المتطلبات في إطار علاقة طبيعية، خصوصا أنه عمها، إلى حدود أحد أيام شهر أبريل قبل الماضي، حينما نادى عليها حوالي التاسعة والنصف ليلا وطلب منها أن تحضر له علبة سجائر وقنينة لمشروب غازي من الدكان، ما جعلها تلبي طلبه دون تردد. وأضافت أنه عندما همت بالمغادرة طلب منها هذه المرة القيام بتنظيف الغرفة، واقترب منها وأخذ في نزع ملابسه قبل أن يشرع في تلمس أنحاء حساسة من جسدها، ما جعلها تثور في وجهه وتذكره بالرابطة الدموية التي تجمعهما، وأنه لا يحق له الاعتداء عليها، ليخاطبها قائلا «بأنه لم يعد يفرق بين الأب والأخ في هذا الزمان».
واسترسالا في الاستماع إليها تمهيديا، صرحت الضحية القاصر أنه بعد مرور أربعة أيام على واقعة الاغتصاب، وفي غياب والدتها التي خرجت للتبضع بمركز الريش، دعاها عمها إلى غرفته طالبا منها مشاركته جلسة خمرية رفقة صديقه المسمى (ح.أ) وشخص ثالث أفادت أنه غادر المكان على متن سيارة مرقمة بالخارج، مضيفة أن عمها، الذي أصبح يستغل خوفها الكبير من بطشه، أجبرها هذه المرة على مضاجعة المتهم الثاني (ح.أ)، بعدما هيأ له جو الاختلاء بها، مبرزة أنه مقابل ذلك سلمه الأخير مكبرات الصوت الخاصة بجهاز تسجيل «راديو كاسيط». وختمت الضحية تصريحها بالتأكيد على أنها لم تتعرض لاعتداء جنسي من قبل شخص آخر حتى في فترات هروبها من المنزل.  
وعند الاستماع تمهيديا إلى المتهم (ع.ح)، من مواليد 1971 بالرشيدية، نفى ما جاء على لسان الضحية القاصر، مؤكدا أن ما تدعيه كذب وافتراء منها، وبتحريض من والدتها التي تكن له حقدا بسبب مشاكل حول الإرث، مضيفا أن ابنة أخيه لا تدخل غرفته إلا في حضرة والدتها وأشقائها الآخرين لمشاهدة بعض الأفلام عبر جهاز التلفاز، موضحا أنها اعتادت الهروب من المنزل، كما سبق لها أن اتهمت شخصا باختطافها واغتصابها لما كانت تقيم رفقة عائلتها بمدينة أسا الزاك، في قضية ما زالت رائجة بمحكمة الاستئناف بأكادير. كما أنكر واقعة اغتصابها من قبل صديقه (ح.أ)، معترفا فقط بمشاركة الأخير احتساء الخمر بغرفته، وهي التصريحات نفسها التي أكدها المتهم الثاني، مبديا استغرابه لاتهامها له.  
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى