fbpx
مجتمع

القوات العمومية تحرر الملك العمومي بالوليدية والزمامرة

إصابة دركي واعتقال بعض الباعة المتجولين لمقاومتهم السلطات

تدخلت السلطات المحلية معززة بعناصر من القوات المساعدة والدرك الملكي، السبت الماضي، لإخلاء زنقة الشريف الإدريسي بالوليدية العليا وتحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين (الفراشة). وأكدت مصادر «الصباح»، أن مواجهات عنيفة وقعت بين السلطات المحلية تحت إشراف قائد قيادة الوليدية والباعة المتجولين، أسفرت عن إصابة دركي وأشخاص آخرين، نقل واحد منهم بعد إصابته بكسور إلى المستشفى الإقليمي بالجديدة. وتم إيقاف بعض المحتجين الذين رفضوا الانصياع إلى قرار السلطة، التي عملت على مصادرة عربات المواطنين وحاجياتهم البسيطة التي تستعمل لعرض السلع .
وكان الباعة المتجولون تعودوا خلال فترة التخييم الصيفية، على عرض منتوجاتهم، من الأسماك والخضر والفواكه والخبز والمتلاشيات والألبسة القديمة بالزنقة المذكورة المؤدية إلى الوليدية السفلى التي تعرف توافد العديد من الزوار والسياح. وكانت السلطات المحلية وجهت إنذارا لهم منذ أسبوع بضرورة إخلاء المكان، خاصة أن الجماعة القروية للوليدية خصصت مكانا للباعة المتجولين والمهنيين الموسميين قرب السوق الأسبوعي، إلا أنهم رفضوا الالتحاق به لبعده عن وسط المدينة.
وبالزمامرة الموجودة على الطريق الجهوية 202 الرابطة بين سيدي بنور والوليدية، شنت السلطات المحلية والأمنية يوما قبل ذلك، حملة لتحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين، استهدفت شارع المقاومة وسط المدينة بالقرب من السوق اليومي، استعانت فيها السلطات بمجموعة من الجرافات والشاحنات لهدم البراريك والأكشاك التي نبتت بالقرب من البنايات.
وكان الباعة المتجولون احتلوا الشارع المذكور خاصة بائعي الفواكه الصيفية (الدلاح والبطيخ). ما نتج عنه استياء السكان ومستعملي هذا الشارع، إذ عرقل الباعة والفلاحون حركة السير والجولان. وعملت السلطات المحلية والأمنية على تحرير الشارع من الأكشاك والخيم التي نصبت هناك. وفي الوقت الذي استحسن فيه البعض هذه العملية ووجه تحية تقدير واحترام للسلطات المحلية والمنتخبة، عبر البعض الآخر عن امتعاضه واستيائه معتبرا الحملة غير محسوبة، سيما أن رمضان على الأبواب وأن هؤلاء الباعة المتجولين في حاجة إلى كسب قوتهم وقوت أبنائهم.
واقترح مسؤول تابع للمجلس الجماعي، حلا بديلا للباعة المتجولين، الذهاب والاستقرار بسوق «شطيبة» الموجود بالطريق المؤدية إلى سيدي بنور، بوسط المدينة. وأكد أن المجلس البلدي عمل على إحداث سوق نموذجي رفض المهنيون اللجوء إليه، وأن العديد من الباعة والخضارين وبائعي السردين والدجاج استقروا بالسوق المذكور منذ مدة.
ومعلوم أن ظاهرة احتلال الملك العمومي، خاصة من قبل الباعة المتجولين، ظلت تؤرق مختلف المجالس الجماعية المتعاقبة على تسيير الشأن المحلي. وكانت تخلق لهم مشاكل عديدة سيما أنهم يحتلون وسط المدينة وهو ما يعرقل حركة السير والجولان. وعملت السلطات المحلية بإشراف باشا المدينة ورئيس مفوضية الشرطة القضائية بالزمامرة، على رد الاعتبار لوسط المدينة، وجعله واجهة أكثر جمالية، بعد الإصلاحات الهامة التي تمثلت في إعادة الهيكلة التي شهدتها شوارع وأحياء الزمامرة.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى