حوادث

تأجيل البت في ملفي برلماني الرشيدية

هيأة الحكم استمعت إليه ساعتين والمتهم طعن في تقرير لجنة التفتيش

ناقش قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، زوال الثلاثاء الماضي، الملفين رقمي 6/12 و8/12 المتابع فيهما البرلماني «م. ع» الرئيس السابق
لبلدية مولاي علي الشريف بالريصاني بإقليم الرشيدية، و»ب. ز» مقاول بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محرر رسمي والمشاركة.
 وأجل النظر في الملفين إلى جلسة 17 شتنبر المقبل، للمرافعة. استمع طيلة ساعتين إلى المتهمين وشهود والطرف المدني، في رابع جلسة منذ إدراجه في 8 يناير الماضي. وواجهت هيأة الحكم، برلماني الراشيدية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بأسئلة دقيقة متعلقة باتهامه بسوء تدبير البلدية أثناء ترؤسه لها، لتبرير بعض سندات الطلب التي استفاد منها المتهم الثاني، واختلالات عرفتها صفقات عمومية موضوع تقرير لجنة تفتيش.
وظل هذا البرلماني المتابع والمقاول في حالة سراح مؤقت، طيلة الجلسة، يطعن في تقرير التفتيش المنجز من قبل لجنة من وزارة الداخلية، قال إنها مدعمة من آيت سيدي موما العامل السابق للرشيدية، للتغطية على اتهامه باختلاس 13 مليارا، متهما قاضي التحقيق باستئنافية مكناس بخرق القانون، بداعي متابعته دون مراعاة حصانته البرلمانية.
وتحدث عن شكايات كيدية يقف وراءها العامل السابق ومتابعته بناءا على شكاية مباشرة من خصومه السياسيين بالبلدية في إشارة إلى الفريق الماسك حاليا بزمام الأمور بها، ذاكرا في أكثر من مرة، شكاية باختلاس وتبديد أموال عامة قدمت ضده من رئيس البلدية، في 13 يوليوز 2004 واستمع إليه في شأنها من قبل درك أرفود، وحفظت بعد سنة لانعدام عناصر المتابعة.
وأشار في معرض إجابته عن بعض الأسئلة المتعلقة بالملف، إلى شكاية أخرى قدمت ضده بالتهم ذاتها قبل 7 سنوات وتم حفظها إلى أن تمت متابعته بسوء نية من قبل قاضي التحقيق بمكناس، مطالبا بإحضار الوثيقة المتابع بتزويرها متسائلا عن المستفيد منها، مؤكدا أن تقرير التفتيش مطعون فيه و»مبني على الزور ولدي جواب وزير الداخلية بشأنه».
وقال إن الصفقات تشرف عليه لجنة مختلطة، في رده على اتهامه باختلالات صفقة المحطة الطرقية في 30 يونيو 1999، البالغة قيمتها مليون و956 ألف درهم، قبل مضاعفة قيمتها ب37 في المائة، وعدم احترام المنافسة كمؤشر للمخاطر، عبر إقصاء متنافسين لتسهيل تمريرها إلى جهة معينة، متسائلا عن سر أداء المجلس الحالي مستحقات المقاول، إن كان فيها لبس.
ووجه بأسئلة متعلقة بتأخير إعداد المداخيل خاصة المتعلقة برخص سيارات الأجرة ورخص البناء ومنتوج استغلال المحطة وعدم استخلاص مليون و500 ألف درهم قيمة ضرائب، وحول صفقة تسييج الحديقة العمومية، ما فوت استخلاص 4 ملايين و400 ألف درهم، ورد عليه وعلى ما جاء في تقرير التفتيش بقوله «تقرير اللجنة كله ملغم ومزور».
وحوصر بأسئلة دقيقة من قبل الهيأة والنيابة العامة، متعلقة بصرف 24 مليونا لممون تربطه به علاقة مصاهرة، في الصفقة رقم 9/00/2001 المتعلقة بشراء معدات الإنارة العمومية، التي استمع في شأنها إلى المقاول «ع. م» المستفيد، وتقني ووكيل المداخيل بالبلدية، دون أن تضيف شهاداتهم أي أشياء دقيقة في شأن الاتهامات الموجهة إلى البرلماني في الملف 8/12.
وطالت مناقشة الملف رقم 6/12 المتابع فيه البرلماني والمقاول «ب. ز» الذي بدا مغاليا في عدم احترام هيأة الحكم في عدة مرات، نحو ساعة ونصف، ركزت خلالها الهيأة على استفسار المعنيين حول قيام البلدية في عهد البرلماني، بمعاملات تجارية شابتها خروقات قانونية ومحاسباتية، خاصة ما يتعلق باستفادة المقاول من سندات طلب في فترة قياسية لا تتجاوز 3 أيام.
وألغت شركة متعاملة في 31 ماي 2000 النشاط المتعلق ببيع البنزين بالتقسيط، إلا أنها في 9 يناير 2003، سلمت ورقة تسليم للبلدية تهم المادة الملغاة من نشاطها بعد أن توصلت 3 أيام قبل ذلك بأذونة طلب بمبلغ 193541 درهما، فيما ووجه الرئيس السابق لبلدية مولاي علي الشريف، بأسئلة دقيقة حول أذونة طلب لإيواء وفندقة ب25 مليونا بررها بحلول ضيوف.
وعزا صرف بعض المبالغ المالية الباهظة من ميزانية البلدية خاصة في المحروقات، إلى الفيضانات التي شهدتها المنطقة وتطلبت تجنيد كل الآليات، فيما اتهم الرئيس بتبديد 74 مليونا وأن الوثائق المدلى بها التي لم ينكر توقيع بعضها، أنجزت في وقت واحد تزامن ومغادرته دواليب هذه البلدية التي ورثت مشاكل عن سابقيها.   
وتعود وقائع الملفين إلى يوم 10 نونبر 2006، لما تقدمت الجماعة الحضرية لمولاي علي الشريف بالريصاني في شخص رئيسها المنتخب حينئذ، بشكاية تتهم فيها «م. ع» بصفته رئيسا سابقا للبلدية، بالقيام بمعاملات تجارية مشبوهة، فيما وقفت لجنة التفتيش على خروقات في التدبير المالي للبلدية، ملاحظة أنه وقع اتفاقية تموين مع «ب. ز» دون اللجوء إلى المنافسة.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق