حوادث

وفاة إحدى ضحيتي “بنج سطات”

العائلة ترفض تسلم جثة الهالكة قبل الكشف عن نتائج التحقيق

طوى قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، زوال الثلاثاء الماضي، الملف رقم 14/13 المتعلق باتهام إدريس البقالي البرلماني السابق
 عن دائرة غفساي قرية با محمد بتاونات، بتبديد واختلاس أموال عامة متمثلة في قروض بنكية فاقت 18 مليار سنتيم، بعدما ناقشته
 في ثالث جلسة منذ تعيينه في 16 أبريل الماضي، بعد إنهاء التحقيق معه. توفيت في الساعات الأولى من صبيحة السبت الماضي بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، رشيدة نويني إحدى الضحيتين اللتين تعرضتا لشلل، بعد حقنهما بمحلول تخدير، لدى إجرائهما عملية  قيصرية للولادة بإحدى المصحات الخاصة بسطات.
وكانت الضحية قد دخلت في غيبوبة مند الخامس عشر من الشهر الماضي، بعد إجرائها عملية قيصرية لإنجاب مولودها، وكان من المنتظر أن تستفيق من التخدير بعد عملية الوضع بساعات، إلا أنها دخلت في غيبوبة، استمرت حتى وفاتها سريريا مند خمسة عشر يوما. وكانت الراحلة تعاني شللا كليا تسبب في تدهور حالتها الصحية لتسلم الروح إلى بارئها حسب إفادات طبية .
إلى ذلك رفضت عائلة الضحية استلام جثتها من إدارة المستشفى إلى حين إجلاء الحقيقة في أسباب الوفاة، والكشف عن نتائج التحقيق الذي باشرته وزارة الصحة في القضية. واعتبر شقيق الضحية بأن التماطل والتسويف الذي عرفه الملف جعل العائلة تصمم على الحوار مع وزير الصحة شخصيا، ولن تتنازل عن حقها في معرفة حقيقة ما حدث والضرب على أيدي المتورطين فيه. وكانت والدة الضحية تغالب دموعها داخل مستشفى ابن رشد و هي تصرخ ” راه بغيت حق بنتي يبان، قتلوها وغطاو على الملف، أنا الآن محروقة عليها، كان بات غير فالزنقة” وأضافت الأم المكلومة ” ماتت يوم الخميس وجاو اليوم وقالوا لينا خذوها.. لن أدفن بنتي إلا إذا عرفت سبب الوفاة”. موقف شاطرها إياه الائتلاف المحلي لمدينة سطات الذي شكل للتضامن مع الضحيتين، وذهبت تصريحات بعض أعضائه إلى أن الأيام المقبلة ستعرف تصعيدا في الأشكال الاحتجاجية حتى فرض الكشف عن حقيقة ما حدث ومحاسبة المسؤولين عنه، وإغلاق المصحة الخاصة المتسببة في الواقعة.
في السياق ذاته لا تزال الضحية الثانية نعيمة رياض ترقد بغرفة العناية المركزة، بعد أن استرجعت وعيها في الأيام القليلة الماضية، إلا أن صحتها الجسدية والنفسية لا تزال في حالة حرجة، خاصة أنها أجرت عمليتين في الرأس للتقليل من أعراض محلول التخدير.
و كانت وزارة الصحة قد أصدرت في وقت سابق قرار العزل المؤقت في حق طبيب وطبيبة متخصصين في التخدير والإنعاش بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بسطات، على خلفية مشاركتهما في عمليتي الولادة  بالمصحة الخاصة،  استنادا إلى المادة 55 من قانون 10 – 94 المتعلق بمزاولة الطب بصفة غير قانونية، غير أنه هذا الإجراء اعتبرته عائلتا الضحيتين إجراء إداريا داخليا فقط لا علاقة له بمطلبهما الأساسي المتمثل في معرفة حقيقة ما حدث، عبر الإفراج عن نتائج التحقيق المنجز من طرف وزارة الصحة، وإغلاق المصحة الخاصة.

هشام الأزهري (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق