fbpx
حوادث

أمن البيضاء يعتمد سياسة تجفيف منابع الإجرام

اعتقال أزيد من 25 ألف شخص خلال خمسة أشهر الأخيرة ورجال الأمن يتعقبون المجرمين “دار دار زنقة زنقة”

اعتمد عبد اللطيف مؤدب، والي أن البيضاء، سياسة تجفيف المنابع في محاربته للظاهرة الإجرامية، أو على الأقل العمل على الحد من النزيف. فالأرقام الرسمية التي حصلت عليها «الصباح» كشفت إيقاف 24364 شخصا خلال الفترة الممتدة بين  فاتح يناير  و 30  ماي من سنة 2013. الرقم يظهر بالواضح حجم الإجرام المنتشر في مدينة البيضاء، فاعتقال ما يقارب  25 ألف شخص في خمسة أشهر، أي خمسة آلاف شخص خلال الشهر الواحد يؤكد أن المدينة تعيش حالة غير عادية،  وانتشارا غير مسبوق للإجرام، وهي مسألة ملحوظة بالنظر إلى الإجرام المنتشر في أغلب أحياء المدينة، خاصة السرقات بالخطف وتحت التهديد بالسلاح الأبيض.
ويكشف الرقم من جهة أخرى حجم المجهود المبذول من قبل عناصر الأمن، كما يفسر مراهنة والي الأمن على إعادة الأمن إلى الشارع من خلال شن حرب على المجرمين، حتى ولو استدعى ذلك مطاردتهم «دار دار زنقة زنقة». على حد قول غير المأسوف على رحيله معمر القذافي.
وحتى يتسنى النجاح في المهمة فقد أنشئت فرق خاصة مهمتها تعقب المجرمين، كما تمت الاستعانة بالكاميرات التي ثثبث في الشوارع الكبرى والبنوك والمؤسسات، والتي ساعدت الأشرطة التي التقطتها على الوصول إلى العديد من المجرمين.
وشكلت فرق أمنية خاصة، هدفها الأول والأخير الإيقاع بالذين أقلقوا راحة سكان مدينة الدار البيضاء. وعرفت الفترة الأخيرة تنفيذ عشرات الحملات والإنزالات الأمنية في كل شهر، تسبقها عمليات ترصد للمجرمين المبحوث عنهم، أو أولئك الذين يترصدون المارة بالخصوص من أجل سرقة حقائبهم اليدوية وهواتف المحمولة وأغراضهم الشخصية، وأسفرت الحملات عن إيقاف حوالي 4000 شخص من أصل 25 ألف من أجل السرقة. وسجل شهر ماي الماضي أكبر عدد من الموقوفين، إذ اعتقلت مختلف المناطق الأمنية بالبيضاء  5757 موقوفين ، يليه شهر مارس 2013 ب 5644 موقوفين، ثم أبريل 5128 وفبراير 4493 وأخيرا يناير3360 موقوفا.
 أرقام مخيفة وفي الوقت نفسه، كان طبيعيا الوصول إليها إذ ما تتبعنا  خطة المديرية العامة للأمن الوطني التي حثت رجالها على اعتماد الضربات الاستباقية في مواجهة المجرمين بعد جمع المعلومات عنهم وعن الجرائم المعتزم تنفيذها، قبل الانتقال إلى التركيز على التصدي للجريمة في حالة تلبس بالشارع العام وإجراء الأبحاث عن طريق التثبث من وقوع الجرائم.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق