fbpx
الأولى

“وسيط” حزبي يتاجر في التزكيات

أوصد زعماء أحزاب سياسية الباب في وجه “بارونات انتخابات” مشبوهين، سعوا إلى حجز التزكية، مبكرا، من أجل خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في أجواء هادئة ومطمئنة، بعيدا عما يمكن أن يعكر الأجواء.
ورفض زعيم حزب سياسي في المعارضة، الذي فضح ممارسات أحد المسؤولين الحزبيين جهويا، تحول إلى وسيط في بيع التزكيات، تزكية “تاجر مخدرات”، عندما زار مقر الحزب بالرباط، الأسبوع الماضي، رفقة المسؤول نفسه، الذي يبدو أنه “سمن على عسل” مع بارون “الحشيش” الذي تحول إلى “فاعل سياسي” في منطقته، وأكبر منعش عقاري، يوزع المال يمينا وشمالا.
ويبحث تجار “الذهب الأخضر”، الذين يوظفون السياسة غطاء لأنشطتهم، في وقت مبكر، عن الحصول على “تزكيات انتخابية” من خلال وساطات يقوم بها قياديون جهويون وإقليميون ومحليون في المناطق التي ينتمون إليها، خصوصا تلك المعروفة بزراعة “الكيف”.
ويتلقى هذا النوع من “السياسيين الجدد”، وعودا مطمئنة بتزكيتهم في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو ما يسائل “نزاهة” بعض قادة الأحزاب، الذين ينخرطون، مبكرا، في “مساومات” من أجل الحصول على أكياس مليئة بالأموال التي تفوح منها رائحة “الحشيش”.
ووظف شخص مشبوه بتاونات، حول وجهته إلى قطاع العقار، كل إمكانياته المالية، من أجل شراء التزكية، و”شراء” حتى بعض المناضلين الحزبيين المحترفين في البيع والشراء، من أجل الفوز بمقعد برلماني، ليس من أجل تنشيط التشريع البرلماني، والمساهمة في إغنائه، أو مراقبة العمل الحكومي، ولكن للحصول على صفة برلماني، رغم أنها لم تعد تسمن أو تغني من جوع.
وتلقى الشخص نفسه صفعة قوية عندما رفض الأمين العام لأحد الأحزاب منحه شيكا على بياض، والوعد بتزكيته، وهو ما أغضبه، وجعله يدخل في نقاش حاد مع المسؤول الحزبي جهويا، الذي تحول إلى وسيط في بيع التزكيات.
وتسعى وزارة الداخلية، في شخص مديرية الانتخابات، إلى سن إجراءات جديدة، وتضمينها في القوانين الانتخابية التي قد تتم المصادقة عليها في دورة استثنائية، بهدف قطع الطريق على أصحاب “الشكارة”، والأسماء المشبوهة التي توظف المال الحرام، وأموال المخدرات في التنافس الانتخابي.
ووجهت الوزارة نفسها ضربة موجعة لكل الأباطرة، الذين ألفوا توظيف المال، وضمان مقعد برلماني مريح، دون برنامج أو حملة انتخابية، أو ما يقلق راحتهم.
وتتجه وزارة الداخلية إلى إقرار إجراءات جديدة في القوانين الانتخابية التي ستحيلها على البرلمان، والهادفة إلى تدعيم آليات محاربة المال، “حلاله وحرامه”، الذي يستعمل في العمليات الانتخابية لإفسادها.
واستنادا إلى مصادر في لجنة الداخلية، التي يرأسها هشام لمهاجري، فإن الإجراءات الجديدة التي توافقت حولها وزارة الداخلية مع الأحزاب ضمن المشاورات المتعلقة بالاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لـ 2021، تأتي لدعم المرسوم المحدد لسقف المصاريف الانتخابية للمرشحين لمناسبة الحملات الانتخابية، ووكلاء اللوائح في الاقتراع اللائحي أو المرشحين في الدوائر الفردية، بوضع بيان مفصل لمصادر تمويل حملاتهم الانتخابية، مطالبا إياهم بتقديم جرد بالمصاريف، مرفق بجميع الوثائق التي تثبت صرف المبالغ المذكورة، وإذا لم يفعلوا في الزمن المحدد، سيتم تجريدهم.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى