fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: الجامعة ونقابة اللاعبين

حاولت جامعة كرة القدم إلزام الأندية بتقليص نفقاتها، لدفعها إلى تحقيق التوازن المالي، وتصحيح وضعيتها، من خلال رفض تأهيل عدد من اللاعبين في صفوفها.
وأدى هذا القرار إلى تضييع الأندية أموالا كثيرة في التعاقد مع لاعبين دون الاستفادة منهم، وحرم مجموعة كبيرة من اللاعبين بأندية وداد فاس وشباب خنيفرة والكوكب المراكشي وأولمبيك آسفي وحسنية أكادير واتحاد طنجة ومولودية وجدة والمغرب التطواني من لعب الدورات الخمس الأولى من البطولة، والدورين الأول والثاني من كأس العرش.
وإذا ما أضيفت هذه المدة إلى توقف البطولة لفترة طويلة من الموسم الماضي بسبب «كورونا»، وفترة التوقف الحالي بسبب مشاركة المنتخب المحلي في «الشان»، فإننا سنجد أنفسنا أمام لاعبين معطلين لسنة، دون أن يكون لهم أي ذنب في ما يحصل لهم.
ولكن ما هو الحل؟
القانون واضح، فالقوانين العامة تقتضي أنه لا يعاقب شخص بذنب غيره، فيما يمنح النظام الأساسي جامعة كرة القدم صلاحية منع الأندية من الانتداب، أو إنزالها إلى درجة سفلى (المادة 37)، لكنه لم يمنحها أبدا صلاحية مصادرة حق دستوري للاعب في مزاولة مهنته وحرفته، وهي اللعب.
فمنع الأندية من الانتداب، يفرض عليها الاجتهاد في مراجعة إستراتيجيتها، والاهتمام أكثر بالتكوين، والبحث عن الموارد، أما رفض تأهيل اللاعبين فيضر بالأندية ماليا، لأنها تتعاقد مع لاعبين وتصرف لهم أجورهم ومنحهم، دون أن تستفيد منهم، ورياضيا لأن هذه الأندية لا تستطيع الاعتماد على لاعبين محسوبين عليها، كما يضر باللاعبين، لأنه يقتل تنافسيتهم ويبخس قيمتهم التسويقية.
أما نقابة اللاعبين المحترفين، فعوض أن تدافع عن حقوق اللاعبين المحترفين فعلا (لديهم عقود احترافية)، فإنها أقامت معسكرا تدريبا للاعبين ليست لديهم أي عقود أصلا.
غريب.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى