fbpx
الأولى

“أسترازينيكا” … وماذا بعد؟

تسـاؤلات عن فعاليـة وأمان اللقـاح وغموض حول بداية التلقيح و حصة جهة البيضاء وضعت في مخازن الوكالة المستقلة للتثليج

استقبلت الوكالة المستقلة للتثليج بالبيضاء، زوال الجمعة، كميات من لقاح “أسترازينيكا” البريطاني، مباشرة بعد وصوله إلى مطار محمد الخامس الدولي، وسط إجراءات أمنية مشددة رافقت الشاحنات التي غادرت الباب الخلفي للمطار، كما شوهدت فرق أمنية بتشكيلات مختلفة، ترابط أمام مقر الوكالة بمقاطعة سيدي عثمان، منذ الصباح.
وبعد وصول الشحنة الأولى من اللقاح، تناسلت العديد من التساؤلات حول مدى فعالية وأمان اللقاح البريطاني، المصنع في الهند. ويلف غموض كبير تاريخ بداية التلقيح، الذي لم يعلن عنه بعد، كما لم يتم تحديد الفئات التي لها الأسبقية في الاستفادة من اللقاح.

وتكلفت لجان خاصة، مشكلة من وزارات الداخلية والصحة والتجارة، والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المسلحة، باستقبال شحنة مليوني جرعة، قادمة من مطار مومباي الدولي، وهي النقطة الأقرب إلى بيون الهندية، حيث تتمركز أغلب المصانع الضخمة المخصصة في إنتاج اللقاحات.
ووصلت طائرة “دريملاينر” تابعة للخطوط الملكية، مساء أول أمس (الخميس)، إلى المطار نفسه بالهند، حيث شرعت فرق تابعة إلى مصلحة اللوجستيك والتوزيع تابعة للمعهد الهندي للقاحات في شحن الدفعة الأولى الخاصة بالمغرب، وهي حصة من 25 مليون جرعة، تعهدت الحكومة في شخص رئيسها بجلبها من الهند، التي ترتبط بشراكة مع شركة “أسترازينيكا” المطورة للقاح يحمل الاسم نفسه بتعاون مع جامعة أوكسفورد العريقة.

وبعد استكمال إجراءات الشحن، أقلعت الطائرة المغربية في الساعات الأولى من صباح أمس (الجمعة)، وحطت بمطار محمد الخامس الدولي في الزوال، إذ وجدت في استقبالها فرق تكلفت بتفريغ الحمولة، وتوزيعها إلى حصص وكميات محددة، حسب لوائح خاصة تراعي التوزيع الجغرافي وعدد الجهات والأقاليم، وكذا البنية التحتية واللوجستيكية للنقل والتبريد.
وتكلفت شاحنات بإيصال الحصة المؤقتة المخصصة لجهة البيضاء إلى الوكالة المستقلة للتثليج، فيما نقلت الكميات الأخرى إلى مطار ابن سليمان، حيث أعدت بنية جديدة للتبريد والنقل والتوزيع.
وتوقعت المديرية الجهوية للصحة بالبيضاء، في وثيقة رسمية، تلقيح 5 ملايين و218 ألفا و465 شخصا، أي ما يمثل ثلثي سكان الجهة، وهم بالضبط المواطنون الذين يبلغون، أو تزيد أعمارهم عن 18 سنة، وهي الفئة المعنية بالتلقيح.

وتعبئ المديرية الجهوية لهذه العملية الضخمة أكثر من 11 مليون حقنة، يستفيد منها عدد من الفئات في مدة زمنية قد تصل إلى 72 يوما، أي حوالي 12 أسبوعا متتاليا من العمل في عدد من المراكز والمحطات المخصصة لهذه الغاية، ويصل عددها إلى 800 محطة.
ومن المقرر أن تشكل هذه النقطة منطلقا لتوزيع الكميات الأخرى على المديريات الجهوية للصحة التي ستشرع أطرها، ابتداء من الأسبوع المقبل، في عمليات تلقيح أولية تشمل العاملين بالخطوط الأمامية، كالطاقم الصحي والسلطات العمومية وقوات الأمن وموظفي التعليم، وكبار السن (65 سنة وما فوق).
وعبأت وزارة الصحة، حسب المعطيات التي وردت في وثيقة الإستراتيجية الوطنية المصادق عليها من قبل اللجنة العلمية، 25 ألفا و631 من الموارد البشرية لعملية التلقيح، منها 14 ألفا و423 بالوسط الحضري، و11 ألفا و208 بالوسط القروي، مع إمكانية الاستعانة بأطباء القطاع الخاص وطلبة الطب ومؤسسات المهن التمريضية والهلال الأحمر ومنظمات الكشفية.
وتستغرق عمليات التلقيح 12 أسبوعا بوتيرة 6 أيام من العمل في الأسبوع، وفي 4 فترات تبلغ كل منها 21 يوما بمعدل يبلغ ما بين 150 لقاحا و200 في اليوم لكل عامل صحي، ووضع نظام مداومة لضمان السير العادي للخدمات الصحية الأخرى.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى