fbpx
حوادث

شبكـات عابرة للقـارات تغزو إفريقيا

قاطرة هولندية تهرب المخدرات من الجنوب إلى غينيا بيساو وإيقاف مغاربة وبنغال

عقدت شبكات تهريب الكوكايين والحشيش صفقات مع أباطرة دوليين، مبحوث عنهم من قبل “أنتربول”، لفتح مسارات جديدة للتهريب و”غزو” القارة الإفريقية.
وقال مصدر مطلع إن الاستخبارات البحرية الإسبانية وفرت معلومات وصفت بـ “الدقيقة” لجهاز الجمارك حول شبكات “عابرة للقارات” تضم جنسيات متعددة تستوطن جزر الكناري والسواحل القريبة من الداخلة، بعد توصلها بتقارير عن صفقات بين هولنديين وبنغال ومغاربة لاستهداف دول إفريقية بالمخدرات.
وحصلت “الصباح” على فيديو يوثق قاطرة بحرية هولندية المنشأ تدعى “سيكلوبس 1″، تم اعتراضها من قبل الاستخبارات البحرية وعناصر الجمارك الإسبانية في المياه المغربية، وشمال جزر الكناري بالمحيط الأطلسي، إذ عمدت عناصر الفرقة إلى محاصرة القاطرة، وحجز كميات كبيرة من المخدرات كانت متجهة إلى غينيا بيساو، ومنها إلى دول إفريقية أخرى.
وأسفرت العملية الأمنية عن إيقاف خمسة مهربين، من بينهم ثلاثة مغاربة وبنغاليان، في حين تم خفر القاطرة تحت إجراءات أمنية مشددة إلى القاعدة العسكرية بجزر الكناري، تحت إشراف النيابة العامة الإسبانية والمحكمة الوطنية “رقم 6” المكلفة بالمخدرات والتي أمرت بفتح تحقيق دولي بتنسيق مع دول أوربية وإفريقية.
وأوضح المصدر نفسه أن المطاردة البحرية للقاطرة كشفت عن تورط أسماء مغاربة وصفهم بـ “الوازنين”، خصوصا أن القاطرة “سيكلوبس 1” ليست المرة الأولى التي تقوم بشحن المخدرات من سواحل المغرب،وتتجه إلى دول إفريقية،إذ أبرزت التحريات مع الموقوفين أنها سبق لها أن هربت، في نونبر الماضي، كميات كبيرة من المخدرات إلى ميناء دكار بالسنغال.
ولم يفت المصدر ذاته التأكيد على أن السوق الإفريقية أصبحت تغري شبكات تهريب المخدرات والكوكايين، خاصة أن مسارات التهريب الاعتيادية في شمال المغرب أصبحت تواجه بشراسة، سواء من قبل البحرية الملكية والدرك البحري أو الأمن الإسباني، ناهيك عن المنافسة “الشرسة” بين الشبكات المتعددة.
وكشف المصدر عينه أن شبهات تحوم حول سفن بحرية أصبحت تتعاطى تهريب المخدرات، انطلاقا من السواحل الجنوبية للمغرب، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن مكتب الاستخبارات البحري، التابع للجمارك الإسبانية، يتوفر على “معطيات دقيقة بلائحة السفن المشبوهة”، وشرع في التحقيقات لمواجهة الاتجار غير المشروع بالمخدرات عن طريق البحر، وتفكيك المنظمات الإجرامية الدولية، موضحا أن تأسيس مكاتب الاستخبارات البحرية للرقابة الجمركية انطلق في 2018، وتعول عليه الجارة الشمالية في عمليات مكافحة المخدرات، خاصة الكوكايين و الحشيش و تهريب السجائر.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى