fbpx
وطنية

تهافت على 20 منصبا بمجلس المستشارين

برلمانيون يدفعون في اتجاه الاستفادة منها لأقاربهم والأغلبية تطالب بتفعيل المرسوم الحكومي

كشفت مصادر برلمانية وجود صراع بين أعضاء الغرفة الثانية حول 20 منصبا ماليا، خصصها القانون المالي لمجلس المستشارين برسم السنة الجارية، وأن هناك من يدفع في اتجاه استفادة المستشارين من هذه المناصب لتوزيعها بمعرفتهم، ضدا على رغبة رئاسة المجلس التي تحاول أن تنتصر لمبادئ تكافؤ الفرص والشفافية بين المترشحين، وضمان مراعاة الاستحقاق في ولوج الوظائف العمومية، كما ينص على ذلك الدستور الجديد.
وأفادت المصادر ذاتها أن اجتماعا لمكتب المجلس قد عقد للحسم في الموضوع في اتجاه الإعلان الرسمي عن المباراة، لكن تدخلات لبعض المستشارين نجحت في الإبقاء على المناصب المذكورة طي الكتمان، وذلك رغم مرور قرابة أربعة أشهر بعد توصل المجلس بالمناصب المالية المخصصة له، وإصرار أغلبية المستشارين على أن يتم التوظيف في المناصب المذكورة طبقا لمقتضيات مرسوم الحكومي في الموضوع.
وأوضحت المصادر المذكورة أن هناك مستشارين سبق لهم أن تمكنوا من توظيف أقاربهم  بالمجلس، ومع ذلك يبحثون عن المزيد من المناصب لذويهم.
وفي الوقت الذي يصر فيه البعض الآخر من أعضاء مجلس المستشارين على أن تكون الأسبقية في التوظيف بالغرفة الثانية للعاملين بالفرق النيابية، الذين يتقاضون أجورهم من مالية الأحزاب، شريطة أن تتوفر فيهم الشروط العلمية والمهنية المطلوبة، يحاول آخرون إقحام مساعديهم المقربين في لائحة المرشحين المقبولين. يأتي ذلك، بعدما أصدر رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، منشورا يتعلق بالمباريات المنظمة للتوظيف في المناصب العمومية، تفعيلا لمقتضيات المرسوم رقم 2.11.621، الذي يوجب “اختيار أﺟﺪر المترشحين وأكفئهم وأﻛﺜﺮﻢ ﻗﺪرة ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎرﺳﺔ المهام واﻟﻮﻇﺎﺋﻒ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺪرﺟﺔ اﻟﻤﺘﺒﺎرى بشأنها، وﻣﻦ تلبية حاجاتها ﻣﻦ اﻟﺘﺨﺼﺼﺎت واﻟﻜﻔﺎءات اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ»، داعيا إلى إﺟﺮاء المباريات ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻼﻣﻤﺮﻛﺰ اﻷﻛﺜﺮ ﻣﻼءﻣﺔ، مشددا على
تخصيص نسبة من ﺑﺎﻟﻤناصب ﻟﻸﺷﺨﺎص ﻓﻲ وضعية إﻋﺎﻗﺔ، وﻟﻤﻜﻔﻮﻟﻲ اﻷمة واﻷﺷﺨﺎص المتمتعين ﺑﺼﻔﺔ ﻣﻘﺎوم.
وكان قانون مالية السنة الحالية خصص 20 منصبا ماليا لمجلس المستشارين شأنه في ذلك شأن مجلس النواب الذي استفاد من العدد نفسه، علما أن هناك قطاعات وزارية مهمة لم تتجاوز مناصبها المالية للسنة الجارية مقدار ما حصلت عليه المؤسسة التشريعية، كما هو الشأن بالنسبة إلى قطاع الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، وقطاع الطاقة والمعادن، بالإضافة إلى وزارات الاتصال والثقافة والسياحة والصناعة التقليدية والمكلفة بالعلاقة مع البرلمان والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج.
كما تجاوزت النسبة المخصصة لكل مجلس على حدة عدد المقاعد في المندوبيات الوزارية، كما هو الشأن بالنسبة إلى المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والمندوبية السامية للتخطيط.

ياسين قطيب
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى