fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: اتحاد طنجة

نفذ لاعبو اتحاد طنجة تهديدهم، وأضربوا عن التداريب، لكن المثير ليس هو الإضراب، بل أشياء أخرى:
أولا، لم يتسلم لاعبو اتحاد طنجة أجورهم لخمسة أشهر، ولم يتسلموا منح التوقيع ومنح المردودية منذ موسمين، وهذا يعني أن هذا النادي مبني على أسس مغشوشة، ويعاني سوء تسيير فظيع، حتى بات اليوم مهددا بالإفلاس.
صحيح أن موارد النادي تأثرت بانسحاب ثلاثة محتضنين، لكن ذلك أمر طبيعي بالنسبة إلى ناد يعاني كل هذه الاختلالات المالية والتسييرية، كما أن المستحقات تعود إلى موسمين سابقين، أي قبل انسحاب المحتضنين وتوقف عائدات الجمهور، بسبب المنع.
ثانيا، قنبلة اتحاد طنجة تؤكد مرة أخرى أن الشعارات، التي ترفعها الجامعة والعصبة الاحترافية، بشأن مراقبة التوازن المالي، وتحسين الحكامة في الأندية، كلها شعارات زائفة، بدليل أنهما تمنحنان رخصة الممارسة في بطولة احترافية، ورخصة الانتداب، لفريق غارق في الديون، ولا يلتزم بالعقود التي يوقعها، ليبقى السؤال: أين الضمانات المالية التي قدمها اتحاد طنجة مقابل السماح له بإبرام عقود مع اللاعبين والمدربين منذ الموسم قبل الماضي حتى الآن؟ وماهي الملاحظات التي توجه إلى ناد في هذا الوضع، حتى يقوم بتصحيحها، قبل فوات الأوان لإنقاذه من الإفلاس والاندثار، كما حدث لأندية عديدة؟ ولماذا تواصل الجامعة والمنخرطون غض الطرف عن تجاهل المكاتب المسيرة لنقطة مناقشة الميزانيات التوقعية في الجموع العامة، وتعتبرها نقطة شكلية فقط، رغم أنها إلزامية بقوة القانون؟
ثالثا، إضافة إلى ثبوت مسؤولية الجامعة والعصبة الاحترافية، فالوضع الذي وصل إليه اتحاد طنجة، وأندية عديدة أخرى، تتحمل مسؤوليته أطراف أخرى أيضا، على غرار المسيرين، بسبب تهورهم وسوء تدبيرهم للجانب المالي ونوعية الاختيارات، ونقابة اللاعبين، التي يفترض أن تكون قوة مضادة تمارس رقابة إيجابية على الأندية والجامعة، لضمان حقوق اللاعبين، واحترام العقود، لكنها صارت مشاركة في اللعبة، والخوف أن تكون متواطئة.
للأسف.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى